قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرًا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Lebanese children face immense psychological trauma on the day of innocent child victims of aggre... وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الاقتصادية بشأن الدعم المالي للصناعات الصينية يستخلص نتائج أحادية وتعسفية العربية نت - "سيد الجزيرة العربية".. كتاب بريطاني يوثق سيرة الملك المؤسس سكاي نيوز عربية - مسؤول: حزب الله أبلغ السلطات رفضه اتفاق وقف إطلاق النار وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة قناة الغد - إعادة هيكلة.. الأهلي المصري يعلن رحيل مدير الكرة ومساعد المدرب القدس العربي - رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال مائة مرة قبل رحيله النهائي وكالة الأناضول - جامعة مصرية تعلن اكتشاف موقع أحفوري نادر عمره 62 مليون سنة العربية نت - 5 مزايا خفية في تطبيق الطقس على آيفون تستحق التجربة
عامة

في انتظار الاعلان الرسمي عن زيادة في الأجور: تثبيت الاستقرار وتعميق العجز

جريدة المغرب
جريدة المغرب منذ 1 شهر
1

في القطاع العمومي والخاص، باتت مسألة ساعات معدودات، فقد سبق وأقر اجتماع مجلس الوزراء حزمة من النصوص الترتيبية الخاصة بالترفيع في الاجور وجرايات التقاعد اول امس الثلاثاء في انتظار بقية التفاصيل التقنية...

ملخص مرصد
أقر مجلس الوزراء حزمة نصوص لترفيع الأجور وجرايات التقاعد، في انتظار تفاصيل نسب الزيادة والجدولة والكلفة المالية. تأتي الخطوة في إطار توجه سياسي يهدف إلى تثبيت الاستقرار الاجتماعي وحماية المقدرة الشرائية، رغم المخاطر المالية المترتبة على ذلك. القرار يستند إلى رؤية الدولة الاجتماعية التي رسمها رئيس الجمهورية، بحسب البلاغ الحكومي.
  • أقر مجلس الوزراء حزمة نصوص لترفيع الأجور وجرايات التقاعد أول أمس الثلاثاء
  • القرار يهدف إلى تثبيت الاستقرار الاجتماعي وحماية المقدرة الشرائية بحسب الحكومة
  • الزيادة تأتي في سياق اقتصادي متقلب وتفاقم مخاطر اختلال التوازن المالي
من: مجلس الوزراء، رئيس الجمهورية أين: تونس

في القطاع العمومي والخاص، باتت مسألة ساعات معدودات، فقد سبق وأقر اجتماع مجلس الوزراء حزمة من النصوص الترتيبية الخاصة بالترفيع في الاجور وجرايات التقاعد اول امس الثلاثاء في انتظار بقية التفاصيل التقنية المتعلقة بالنسب والجدولة والكلفة المالية.

خطوة نسبت الحكومة قرار اتخاذها الى رئيس الجمهورية الذي يستحضر في البلاغ الخاص بالمجلس الوزاري رؤيته للدولة الاجتماعية التي من واجبها تكريس العدالة الاجتماعية والاستقرار الاجتماعي وتحمي المقدرة الشرائية للمواطنين، وان كان ذلك على حساب توازن ماليتها العمومية وهوامش الانفاق الطارئ للحكومة.

وتنضبط بذلك الحكومة للتوجه العام الذي رسمه الرئيس منذ اسابيع عدة، واعاد التذكير به في لقائه مع رئيسة الحكومة ووفد من الوزراء قبل يوم الاثنين الفارط، حيث تكررت الاشارات الى مسألة زيادة الاجور بما ثبت انطباعا بأن الملف لا ينظر اليه على انه تفصيل تقني بل توجه سياسي عام يسعى الى تثبيت معادلة جديدة هدفها ترسيخ الاستقرار الاجتماعي.

معادلة سبق وان اعلن عناصرها الرئيس في خطاب 6 افريل الجاري، الذي اكد ان الاولوية هي حماية الحقوق الاجتماعية للتونسيين، من ذلك الزيادة في الاجور ونفقات الدعم واستمرارية الخدمات العمومية، في سياق تتفاقم فيه مخاطر اختلال توازن المالية العمومية وتأثر الانفاق العمومي بتداعيات الحرب الامريكية الايرانية ومصيرها الذي لا يزال غامضا ومعلقا.

حرب يبدو ان تداعياتها الاقتصادية لا تغيب عن العقل المسير لشؤون الدولة، الذي يدرك حجم المخاطر المرتفعة وتقلبات اسواق الطاقة والمواد الاساسية واضطراب سلاسل الامداد على التوازنات المالية في تونس، ويدرك ضيق هامش المناورة وقدرة الحكومة على الانفاق او تعبئة موارد مالية للنفقات الطارئة او للوفاء بتعهداتها المبرمجة في قانون المالية.

ولكن رغم ذلك يتخذ خيار توسيع الانفاق والمخاطرة بارتفاع العجز او تراجع نسبة تنفيذ الميزانية.

فاللافت في هذه الخطوة التي تحمل عدة دلالات سياسية، هو ان التحول في آليات اشتغال منظومة القرار العمومي، اذ ان هذا التوجه (اي زيادة الاجور في سياق دولي تقلص فيه الحكومات الانفاق العمومي وتتجه الى التقشف بهدف احتواء تداعيات الحرب على اقتصادياتها، توسع تونس من انفاقها العمومي) يوحي بأن المحدد فيه سياسي، وهذا يسمح بالنظر الى الخطوة على انها محاولة تثبيت شرعية السلطة من بوابة الاثر الاجتماعي المباشر، اي الانتقال من منطق الشرعية الدستورية الانتخابية والمؤسساتية الى منطق شرعية النتائج والمنجز الاجتماعي.

فالسلطة هنا وكأنها تقر بان قياس نجاحها وقدرتها على الانجاز يرتبط بمدى نجاحها في الحد من تآكل القدرة الشرائية وضمان مستوى معيشي مقبول وحماية القدرة الشرائية للفئات الواسعة، وان كان ثمن ذلك ضغطا على المالية العمومية التي تعاني من اختلال توازنها في ظل محدودية موارد تمويلها وتزايد نفقاتها الالزامية.

اي ان قرار الزيادة، في انتظار اتضاح تفاصيله التقنية، ورغم اثره وطابعه الاجتماعي الواضح، يثير اشكالا بنيويا على مستوى التوازنات المالية.

فاقرار زيادات في الاجور في سياق اقتصادي تتشابك فيه مخاوف من ركود الاقتصاد العالمي مع محدودية النمو وثقل عجز الميزانية، يجعل المالية العمومية امام ضغط مزدوج، تقلبات الاسعار وسلاسل الامداد وعدم يقين في بيئة اقتصادية دولية غير مستقرة اصلا، وهشاشة النمو والاقتصاد التونسي التي قد لا تمكن السلطة من تمويل سياساتها الباحثة عن تثبيت الاستقرار الاجتماعي عبر ادوات مباشرة وسريعة الاثر.

وتزداد تعقيدات هذا الخيار حين يوضع في سياق اعم، اذ ان الزيادة في الاجور تنطوي على مخاطر مالية واضحة، فالترفيع في الكتلة الاجرية دون نمو في الانتاج او في الموارد الجبائية قد يؤدي الى تعميق عجز الميزانية، ويحد من قدرة الدولة على الاستثمار او على امتصاص الصدمات الخارجية.

تعقيدات لا يبدو ان السلطة تجهلها، ولكن يبدو انها تراهن على تجاوزها بشكل ما، هذا ما سنعرفه في المرحلة القادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك