كتب – عبد القادر الشوادفىيقول الدكتور عبدالقادر سليم، من علماء الأوقاف بكفرالشيخ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على البشير النذير السراج المنير الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم.
أما بعد فإن العمل هو كلّ ما يقوم به الإنسان من أجل توفير الرزق الحلال له ولأسرته، ولتأمين كافّة الاحتياجات الأساسيّة، من المأكل والمشرب والملبس والمسكن، ولحفظ كرامة الإنسان عن طلب المساعدة من الآخرين، لذلك حثنا الاسلام على العمل وعلى إتقانه وتحسينه ورغبنا في ذلك من خلال الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.
أولاً: حديث القرآن الكريم عن العمل، والآيات التي حثت على العمل وتحدثت عنه في كتاب الله تعالى كثيرة جداً، منها قول الله عز وجل: ” وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” { التوبة: 105]،وقوله تعالى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {الزخرف: 72}،وقوله سبحانه وتعالى” فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا” {الكهف: 110}، ومنها أيضا قوله تعالى الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ {الملك: 2}، وقوله تعالى في آخر سورة الكهف: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا {الكهف: 107}، وقوله في سورة الزلزلة: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ* فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ {الزلزلة: 6-7-8}،أضاف الدكتور عبدالقادر سليم، أما عن حديث السنة النبوية عن العمل كثيره، وهناك أحاديث بلغت حدا في الكثرة تحدثت عن العمل منها مايلي، عن أنس بن مالك – رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم” ما من مسلمٍ يغرسُ غرساً أو يَزْرَعُ زَرْعاً فيأكلُ منه طيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ إلاَّ كان له به صدقة”، وعن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم”ما أكلَ أحدٌ طعامًا قطُّ، خيرًا من أنْ يأكلَ من عمَلِ يدِهِ وإنَّ نبيَّ اللهِ داودَ كان يأكلُ من عمَلِ يدِهِ”، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وصحبه وسلَّمَ قالَ: “والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَه، فيَحْتَطِبَ علَى ظَهْرِه؛ خَيْرٌ له مِن أنْ يَأْتيَ رَجُلًا، فيَسْأَلَه، أعْطاهُ أوْ مَنَعَه “، وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: “إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تَقوم حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها”، ويقول صلوات ربي وتسليماته عليه وآله وصحبه: ” مَن أحيا أرضًا ميتةً فله بها أجرٌ، وما أكله العوافي منها فهو له صدقةٌ”، فحثَّ في هذا الحديث على العمل وعمارة الأرض بالزرع والبناء ونحوهما وبَيَّن أنه لا ينتفع أحد من الخلق بأثر هذا العمل إلا كان للعامل أجر وصدقة، وقد مَرَّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآله وصحبه وسلَّمَ رجلٌ فرأى أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآله وصحبه وسلَّمَ من جلَدِه ونشاطِه فقالوا: يا رسولَ اللهِ لو كان هذا في سبيلِ اللهِ؟ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآله وصحبه وسلَّمَ: “إنْ كان خرج يسعى على ولدِه صغارًا فهو في سبيلِ اللهِ وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيلِ اللهِ وإنْ كان خرج يسعى على نفسِه يعفُّها فهو في سبيلِ اللهِ وإنْ كان خرج يسعى رياءً ومفاخرةً فهو في سبيلِ الشيطانِ”.
رواه الطبراني.
أشار الدكتور عبدالقادر سليم قائلا، كيف نمتثل لهذه الأوامر الشريفة التى تحدثنا عن العمل والتي جاءت في الكتاب والسنة؟أولاً: السعي في الأرض لطلب الرزق، فإن الله تعالى أمر عباده بالسعي في الأرض لطلب الرزق والتكسب وكفاية النفس عن الحاجة إلى الناس، قال تعالى: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } (الملك: 15)، وقال تعالى: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} (هود: 61).
أي: استخلفكم فيها، وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، ومكنكم في الأرض، تبنون، وتغرسون، وتزرعون، وتحرثون ما شئتم، وتنتفعون بمنافعها، وتستغلون مصالحها).
فنعمل في جميع المجالات كما تعلمنا من الأنبياء والمرسلين والصحابة الكرام.
ثانياً: الاتقان والتجويد في جميع الأعمال من أجل صناعة الحضارة، الإتقان من الأخلاق والصفات التي وصف الله تعالى بها صُنعَه؛ فقال جل شأنه: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ [النمل: 88].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ» رواه الطبراني في “الأوسط”.
والإتقان يعني: إجادة الشيء، والمهارة فيه، وإصلاح الخَلل، والمسلم يجب أن يكون مُتقِنًا، فيُتقن في عمله وسعيه وسائر شؤون حياته.
والله سبحانه وتعالى بيَّن لنا وجوه الإتقان في خَلْقِهِ، حتى يكون ذلك مرشدًا لنا نهتدي به في أعمالنا؛ فيقول جل شأنه: ﴿صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: 88]، وقال أيضًا: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: 2]، فإذا علم الإنسانُ أن الكون الذي يعيش فيه مخلوقٌ على هذه الهيئة من الدِّقةِ والإتقانِ، علم أنه ليس له أن يعمل شيئًا اعتباطًا، عشوائيًّا، دون نظامٍ أو تخطيطٍ أو إتقان.
كذلك كانت توجيهاتُ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم مؤكِّدةً على هذا الخُلق الرفيع، والقيمة السامية؛ فوجَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالإتقان في كلِّ عملٍ وإحسانٍ صنعه، حتى إنه وجَّه بذلك في ذبحِ البهائم؛ فقال حضرته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رواه مسلم.
وفي جنازةٍ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «سَوُّوا لَحْدَ هَذَا»، ثم قال: «أَمَا إِنَّ هَذَا لَا يَنْفَعُ الْمَيِّتَ وَلَا يَضُرُّهُ، وَلَكِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنَ الْعَامِلِ إِذَا عَمِلَ أَنْ يُحْسِنَ» رواه البيهقي في “شعب الإيمان”.
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث حين أمر بتسوية اللَّحد الذي سيدخل فيه الميت ثم يُهال عليه التراب، وأكد أن هذا لن ينفع الميت، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم يستنكر –في ذات الوقت- أن يكون عدم انتفاع الميت بهذه التسوية سببًا في إهمال حفر اللَّحد، فأكَّد على هذا المعنى بوضوحٍ شديدٍ؛ ليدُل على وجوب ترسيخ معنى الإتقان والإحسان في نفس المؤمن؛ حتى ينال رضا الله سبحانه وتعالى ومحبته.
وترشد هذه الأحاديث إلى أن الإتقان يجب ألَّا يكون من أخلاق المسلم فحسب، بل من طباعه التي يقوم بها على سجيته لتأصُّلِها فيه وتحقُّقها في سلوكه.
إن إتقان العمل وتجويده وتحسينه، لا ينبغي أن يُعامَلَ ذلك معاملة الرفاهية التي يمكن الاستغناء عنها، بل ينبغي أن ينال نصيبه من العناية، ووضعه موضع التنفيذ المستمر في سائر الأعمال، فتكون أعمال المسلم منظمة مرتبة مجوَّدة متقنة، لا في عملٍ دون آخر، بل في سائر الأعمال؛ فالله كتب الإحسان على كل شيءٍ؛ قال تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]، والإحسان في كل شيء بحسبه، فكما يكون في الأمور الواجبة؛ كالصلاة والزكاة والصوم والحج والصدق والأمانة والسعي على الرزق والصناعة والتجارة والزراعة… وغيرها بأدائها على أكمل وجهٍ ممكن، فإن الإحسان في المحرَّمات يكون باجتنابها وعدم إتيانها.
ثالثاً: ابتغاء الأجر والثواب من الله عز وجل.
أعطى الإسلام العمل قدرًا عظيما وقرنه في العديد من آيات القرآن الكريم بالإيمان: قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً خالدين فيها …) وقال تعالى: « والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات…».
فالعمل في الشريعة الإسلامية نوع من أنواع العبادة به يتقرب إلى الله عز وجل وبه تكفر السيئات وبه تغفر الذنوب ولقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في سنته العملية الفعلية أن العمل عبادة، كالصلاة تمامًا يتقرب بها إلى الله تعالى، فعندما انتهى من بناء مسجده بالمدينة المنورة، شرع في تأسيس السوق وتنظيم الحياة التجارية من بيع وشراء وتحريرها من كل غش واحتكار، فإذا كان المسجد يرمز إلى العبادة الروحية، فإن السوق أيضا يرمز إلى عبادة الكسب والارتزاق وتجارة وصناعة وزراعة ويعلن أن ليس خيركم من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه، ولكن خيركم من يأخذ من هذه وهذه، والله سبحانه بين هذه الفكرة بالذات وأكدها بقوله: (( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون )) الجمعة الآية: (10).
فبالعمل تغفر الذنوب وتكفر السيئات: يقول: سيدنا المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: « من أمسى كالاً من عمله أمسى مغفورًا له ».
وقال أيضا: فيما رواه ابن عساكر وابن نعيم عن أبي هريرة: « إن من الذنوب ذنوبًا لا يكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة، يكفرها الهموم في طلب المعيشة » أي السعي في الكسب الحلال قصد التعفف، وقال صلى الله عليه وسلم: لذلك الزاهد الذي رآه لازم المسجد، حين سأله قائلا: من يقوم بشؤون معيشتك قال: أخي، فقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: « أخوك أعبد منك ».
ـ والعمل ضمان لكرامة الإنسان وحفظا وصيانة له « لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه.
».
وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: « ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده ».
ذولله در الإمام علي بن أبي طالب: رضى الله تعالى عنه وأرضاه، حين قال لحمل الصخر من قمم الجبال أحب إلي من منن الرجال.
يقول الناس لي في الكسب عار.
فقلت العار في ذل السؤال.
إختتم الدكتور عبدالقادر سليم حديثه قائلا، ولقد تضمن الله عز وجل للعاملين أن يجزيهم بأحسن ما كانوا يعملون، وتعهد أن يضاعف لهم الثواب من ضعف إلى عشرة إلى سبعمائة ضعف.
قال تعالى: (ولنجزينّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون.
)ولأهمية العمل ودوره في الحياة نجد أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يضرب القاعدين والمتكاسلين عن العمل ويقول: لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول: اللهم أرزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة، والله تعالى إنما يرزق الناس بعضهم من بعض، ويحب الله العبد المؤمن النقي التقي المحترف، هذه هي نظرة الإسلام إلى العمل.
،ويقول الله تعالى: ((وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير)) الحـديـد الآيــة: 4.
وإن الإسلام يأمر العامل بآداء واجباته والقيام بمهامه على الوجه الذي يرضي الله تعالى ويريح ضميره فهو يؤدي عمله بكفـاءة ومهارة وأمانة وإخلاص واتقان ومداومة.
روى أبو بعلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ».
ومن هنا فالعامل في المصنع والفلاح في المزرعة والإداري في الإدارة والمعلم في المدرسة والإمام في المسجد والتاجر في المتجر، كل حسب وظيفة مطالبون بآداء أعمالهم وإصلاحها وإتقانها وتجويدها والإسلام يأمرنا بمكافأة العامل المتقن والمجد والمجتهد والإحسان إلي هذا العامل، وتقديم المساعدة وتحقيق مطالبه وحقوقه من تأمين، وتقاعد، وأجر، وهذا كله يهدف إلى تحقيق العدالة الإجتماعية ورفاهية المواطن وصناعة الحضارة، قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: « أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه »، وقال حضرته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال الله عز وجل: ” ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ـ رجل أعطى بي ثم غدرـ ورجل باع حرًا فأكل ثمنه ـ ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره ” (مسلم).
وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: ” ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه”.
فإن تطور الأمة في جميع الميادين (الصناعية، الزراعية، التجارية، ….
) وازدهارها ورفاهيتها متوقف على تفانينا في أعمالنا وقيامنا بواجباتنا وأدائنا لأماناتنا وتمسكنا بمبادئ ديننا والارتقاء بحضارتنا العريقة في مصرنا الغالية، فلنعمل بجد واجتهاد وإخلاص وإتقان وانضباط لرفعة وطننا الغالي.
واعلموا أن قيمة وجودنا في الحياة الدنيا مرتبطة بقيمة عملنا وقوته ونوعيته وإتقانه وتجويده، وعلى أساسه أيضا يتحدد مصيرنا في الحياة الآخرة قال تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون)، التوبة الآية (105)، فواجب الوقت هو اتقان الأعمال وتجويدها كي نصنع حضارتنا، ونرضي خالقنا، ونبني شخصيتنا الوطنية.
في الختام نسأل الله تعالى أن يحفظ مصر وأهلها وأن يجعلها في أمانه وضمانه واحة للأمن والأمان والاستقرار، كما نسأله جل وعلا أن يرزقنا العلم النافع والعمل به، وأن يكفينا شرك كل ذي شر وعين كل حاسد وطامع وشامت، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم آمين بجاه السند الأمين صلى الله عليه وسلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك