توافقت خمسون دولة في كولومبيا على رؤية مشتركة حول التخلي عن الطاقة الأحفورية، في اتفاق يكسر حالة الجمود بهذا الشأن في الأمم المتحدة، إلا أن إقناع بقية الدول ما زالت مهمة غير يسيرة.
وقالت وزيرة البيئة الكولومبية إيرين توريس في ختام المؤتمر، الأربعاء: «عندما سينظرون إلينا في المستقبل، سيذكرون أننا كنا هنا لحل تحديات عصرنا»، وفق «فرانس برس».
وسادت في المؤتمر أجواء مختلفة عن مؤتمرات المناخ المعهودة، إذ كانت المباحثات هادئة من دون توترات أو حاجة لتسويات مع الدول الأكثر تسببا بانبعاثات الغازات الدفيئة والأكثر إنتاجا للنفط والغاز، والتي غابت عن المؤتمر مثل الصين والولايات المتحدة والهند ودول الخليج.
- رئيس مؤتمر «كوب 31» يدعو العالم إلى تسريع التحوّل نحو الطاقة النظيفة- رئيس الوكالة الدولية للطاقة: العالم يواجه «أكبر أزمة طاقة في التاريخ» بسبب الحربفيما أعرب كثيرون عن شعورهم بالتحرر من القيود الثقيلة التي يشعرون بها في مؤتمرات الأمم المتحدة السنوية حول المناخ بحضور 200 دولة، والتي تتطلب إجماعا كاملا لاتخاذ أي قرار.
ودفعت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الوقود حول العالم، ما عزز التفكير بضرورة البحث عن بدائل عن النفط والغاز والفحم، وهو هدف اعتُمد عالميا في دبي في العام 2023، لكنه يواجه جمودا سياسيا منذ ذلك الحين.
قالت دول إفريقية غنية بالنفط والغاز شاركت في المؤتمر إنها ستواصل عمليات الاستخراج لتمويل تنميتها، ما يعكس التباين بين متطلبات المناخ واحتياجات التنمية.
وقال أونواها ماغنوس تشيدي مستشار وزير التنمية الإقليمية في نيجيريا «سيكون الأمر تدريجيا، يجب أن يكون ذلك عادلا»، مشيرا إلى أن تفكيك الاقتصاد القائم على الوقود الأحفوري في نيجيريا، سادس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان وإحدى أبرز المنتجين في أفريقيا، سيستغرق وقتا.
وأضاف موضحا «الناس سيفقدون وظائفهم.
كيف سيُعاد دمجهم في قطاعات أخرى؟ »، داعيا إلى مزيد من الدعم المالي.
قرارات مؤثرة ولكن غير ملزمةولا تكتسب القرارات المتخذة في مؤتمر سانتا مارتا في كولومبيا قوة إلزام قانوني، لكن فريقا علميا سيتولى تقديم المشورة للحكومات الراغبة بالتخلي عن الوقود الأحفوري.
واتفقت الدول المشاركة في المؤتمر على عقد دورات أخرى منه.
وستُعقد الدورة المقبلة في جُزر توفالو في المحيط الهادئ العام المقبل، بتنظيم مشترك في إيرلندا مثلما كانت هذه الدورة بتنظيم مشترك مع هولندا.
حتى ذلك الحين، ستسعى هذه الدول لنقل موقفها إلى مفاوضات المناخ المقبلة التي تنظمها الأمم المتحدة في نوفمبر في أنطاليا في تركيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك