استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالرباط، نظيره الألماني يوهان واديفول، في أول زيارة له إلى المغرب، وذلك في سياق الاحتفال بمرور 70 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بالتزامن مع انعقاد الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين الرباط وبرلين.
وأكد بوريطة أن هذه الزيارة تكتسي أهمية خاصة على عدة مستويات، مشيرا إلى أن المغرب وألمانيا يطمحان إلى الارتقاء بتعاونهما إلى مستوى شراكة حقيقية موجهة نحو المستقبل وتشمل مجالات متعددة، مستندة إلى تاريخ طويل من العلاقات والتبادل بين البلدين يعود إلى توقيع أول اتفاقية ثنائية سنة 1890.
اهتمام مشترك بالسلام الإقليميوفي هذا الإطار، شدد وزير الخارجية الألماني على أهمية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل قضية الصحراء، معتبرًا أنها تشكل عنصرا محوريا في موقف برلين من هذا الملف.
كما أكد أن ألمانيا تعتزم العمل انطلاقا من هذا المبدأ، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، معتبرة أن مقترح الحكم الذاتي يمثل" أساسا جادا وموثوقا للمفاوضات" بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، مع تجديد دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي.
وخلال ندوة صحفية أعقبت مباحثاته مع بوريطة، أوضح واديفول أن الرباط وبرلين تتقاسمان أيضا مواقف متقاربة بشأن قضايا الاستقرار الإقليمي، خاصة في الشرق الأوسط ومالي ومنطقة الساحل.
وأعرب الوزير الألماني عن" سعادته" بـ" التوافق الواسع الذي تحقق بالفعل في عدد من القضايا" ضمن الحوار الاستراتيجي الثنائي، سواء على المستوى السياسي أو في مجالي السلام والأمن، إضافة إلى الاقتصاد والاستثمار، اللذين يشكلان محورا أساسيا في تطوير العلاقات بين البلدين.
من جانبه، أكد ناصر بوريطة أن التعاون بين المغرب وألمانيا يشهد دينامية متواصلة تشمل عدة قطاعات، مبرزا أن برلين تعد" فاعلا اقتصاديا رئيسيا في المغرب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك