احتجاج رمزي على الإهمال المتواصلأقدم عدد من العائلات الفلسطينية النازحة على إضرام النار في مساكنهم المؤقتة بمخيم دار السلام الواقع بحي الزيتون جنوب شرقي غزة، وذلك تنديداً بالاعتداءات المتكررة التي تشنها القوات الإسرائيلية على المنطقة، وانحدار الأوضاع المعيشية إلى مستويات حرجة.
ونظم النازحون وقفة احتجاجية حملت عنواناً لافتاً هونحرق خيامنا قبل أن تحرقنا، معبرين عن استيائهم من غياب الحماية الدولية والإهمال المتعمد من قبل المنظمات الإغاثية.
ورفع المشاركون في الفعالية، من بينهم أطفال، لافتات تطالب بتوفير أسوار ترابية لحمايتهم من الرصاص الطائش، فضلاً عن المطالبة بتدخل فوري لتأمين الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وأكد المحتجون أنهم يعانون نقصاً حاداً في المياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية، وسط صمت مريب من المؤسسات المانحة.
شهادات حية من داخل المخيم، إحدى ساكنات المخيم، أن سكان المنطقة يعيشون في رعب مستمر بسبب إطلاق النار المتكرر من الجانب الإسرائيلي صوب منطقة الخيام.
وتضيف أن العائلات تضطر للانبطاح أرضاً داخل المساكن القماشية الهشة كلما سمعت صوت إطلاق النار، علماً أن هذه الخيام لا توفر أي حماية حقيقية ضد الرصاص.
وتؤكد ارحيم أنها تعرضت في وقت سابق لإصابة برصاصة إسرائيلية، مشيرة إلى أن المخيم يفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة.
وتضيف:نقيم هنا منذ أشهر دون متابعة من أي جهة مسؤولة، ونعاني انقطاع المياه لأيام متواصلة، ونضطر لقطع مسافات طويلة للحصول على مياه صالحة للشرب.
وتلفت إلى أن المساعدات الغذائية تصل بشكل شحيح ومتقطع، بينما الخيام لا تقي من حرارة الصيف ولا من خطر الرصاص.
عن تعرض سكان المخيم لإطلاق نار شبه يومي من المناطق الحدودية المجاورة، مشيراً إلى أن أي حركة في محيط المخيم قد تتسبب بإصابة المارة في أي لحظة.
ويؤكد أنه أصيب مرتين بعيارات نارية، وأن آخر رصاصة تم استخراجها من جسده قبل يوم واحد فقط بعد معاناة استمرت شهرين.
خطر دائم على حافة المدينةيقع مخيم دار السلام بالقرب مما يُعرف بـجنوب شرقي مدينة غزة، وهو الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.
ومنذ ذلك الانسحاب في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول 2025، يتعرض المخيم لإطلاق نار متكرر يشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين.
ويشير النازحون إلى أن الواقع أصبح أكثر خطورة من فترة الحرب العسكرية المكثفة، إذ كانوا يعرفون أوقات القصف فتأخذون حذرهم، بينما يعيشون الآن في حالة ترقب دائمة قد تنتهي بإصابة أي منهم برصاصة طائشة أثناء التنقل بشكل طبيعي.
وأكد شهود عيان سقوط عدد من الضحايا والجرحى خلال الأشهر الماضية جراء هذه الاعتداءات.
تتفاقم المعاناة الإنسانية في المخيم مع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والمواد الإغاثية الأساسية، مما يتسبب في تفاقم الفجوة بين احتياجات السكان اليومية والإمدادات المتوفرة.
ويواجه النازحون صعوبة بالغة في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وسط ما وصفوه بـ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك