موسم الحج 2026، أجاب الشيخ إبراهيم كمال، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن مسألة حكم الحج عن شخص آخر، موضحا الضوابط الشرعية للحج عن الغير.
وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” إن الحج عبادة بدنية يتعين على المسلم أن يؤدها بنفسه متى استطاع إلى ذلك سبيلا، موضحا أنه في حالة العذر الذي يحول بين الإنسان وأداء مناسك الحج كالموت أو العجز أو المرض، فإنه يجوز الحج عن هذا المسلم الذي أصابه العذر.
وأشار كمال إلى أن الحالة الأولى في الحج عن شخص آخر هي الموت، فإذا مات شخص يجوز أن يحج عنه شخص آخر، استنادا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم امرأةٌ فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ أمِّي ماتت ولم تحُجَّ أفأحُجُّ عنها؟ قال: نعم حُجِّي عنها، قالت: إنَّ أمِّي ماتت وعليها صومُ شهرٍ أفأصومُ عنها؟ قال: نعم فصُومي عنها”.
وأكمل أن الحالة الثانية هي العجز، سواء بسبب كبر السن أو بسبب مرض؛ فيجوز الإنابة في الحج في هذه الحالة؛ استنادا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “كان الفضلُ رديفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءت امرأةٌ من خَثْعمَ تستفتيه فجعل الفضلُ ينظرُ إليها وتنظرُ إليه فجعل رسولُ اللهِ يصرِفُ وجهَ الفضلِ إلى الشِّقِّ الآخرِ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فريضةَ اللهِ على عبادِه في الحجِّ أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيعُ أن يثبُتَ على الرَّاحلةِ، أفأحُجُّ عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجَّةِ الوداعِ”.
وأكد أن هناك ضوابط للإنابة في الحج عن شخص آخر، أولها أن يكون قد حج هذا الإنسان عن نفسه أولا؛ بدليل حديث رسول الله عندما “سمع رجلًا يقولُ: لبَّيْكَ عن شُبْرُمَةَ، فقال: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ فَذَكَرَ أخًا له أو قرابةً، قال: أَحَجَجْتَ قَطُّ؟ قال: لا، قال: فاجعلْ هذه عنك، ثم حُجَّ عن شُبْرُمَةَ”، موضحا أن الضابط الثاني أن يكون العجز ملازما لهذا الإنسان طيلة حياته.
هل يجب التوبة قبل الذهاب إلى الحج؟ومن جانب آخر، أجاب الشيخ أحمد أبو ضيف، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن استفسار سائل يقول: “هل يجب التوبة قبل الذهاب إلى الحج؟ ”.
وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” إن باب التوبة مفتوح في كل وقت، موضحا أنه يستحب التوبة قبل الذهاب إلى الحج، من باب التخلية قبل التحلية.
وتابع أبو ضيف أن للحج أجر عظيم وثواب جزيل، استنادا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ”.
ويقول صلى الله عليه وسلم: “من حجَّ فلم يرفث ولم يفسق رجعَ كيومِ ولدتهُ أمُّه”.
وأشار إلى أن الإنسان إذا أراد أن يرجع من الحج كيوم ولدته أمه فلابد أن يتوب من الذنوب والمعاصي، مبينة أن التوبة لها شروط معينة منها:2- الندم والحزن على ما فات من المعاصي والتقصير في حق الله.
3- العزم الصادق واتخاذ نية جازمة بعدم الرجوع إلى المعصية أبدًا.
4- رد المظالم، فإذا كانت التوبة من ذنب يتعلق بحقوق الناس (مال، دم، عرض)، وجب إعادة الحقوق أو طلب المسامحة.
واستشهد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن كانَت عِندَه مَظلِمةٌ لأخيه فليَتَحَلَّلْه مِنها؛ فإنَّه ليس ثَمَّ دينارٌ ولا دِرهَمٌ، مِن قَبلِ أن يُؤخَذَ لأخيه مِن حَسَناتِه، فإن لم يَكُنْ له حَسَناتٌ أُخِذَ مِن سَيِّئاتِ أخيه فطُرِحَت عليه”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك