أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنها تسعى إلى سحب ما يصل إلى 92.
5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة التي شهدت ارتفاعات حادة على خلفية الحرب مع إيران.
ويأتي هذا التحرك في إطار سياسة أوسع لتعزيز استقرار سوق النفط العالمي، في ظل تقلبات حادة في الأسعار وارتفاع المخاوف من اضطراب الإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
خطة سحب أوسع من الاحتياطي الاستراتيجيوكانت الولايات المتحدة قد وافقت في وقت سابق من العام على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، ضمن اتفاق دولي أوسع مع أكثر من 30 دولة في إطار وكالة الطاقة الدولية، يهدف إلى ضخ نحو 400 مليون برميل في الأسواق العالمية.
وحتى الآن، تم طرح نحو 126 مليون برميل من النفط الخام على ثلاث دفعات، إلا أن الشركات اشترت أقل من 80 مليون برميل، أي ما يعادل نحو 63% من الكميات المعروضة.
وفي حال تم بيع الكميات المتبقية بالكامل، فإن ذلك سيحقق الهدف الأميركي المتمثل في سحب 172 مليون برميل لدعم السوق.
ارتفاع الأسعار رغم التدخلورغم عمليات السحب، واصلت أسعار النفط الارتفاع، حيث وصلت لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، متجاوزة 126 دولاراً للبرميل، مدفوعة بمخاوف من أن تؤدي الحرب إلى تعطيل طويل الأمد في إمدادات الشرق الأوسط.
ويثير ارتفاع الأسعار قلقاً سياسياً داخل الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث قد تؤثر أسعار الطاقة على حظوظ الحزب الجمهوري.
وتعتمد الإدارة الأميركية في عمليات السحب على نظام القروض، حيث تحصل الشركات على النفط على أن تقوم بإعادته لاحقاً بكميات إضافية كعلاوة، وهي آلية تقول وزارة الطاقة إنها تهدف إلى استقرار السوق دون تحميل دافعي الضرائب أي تكاليف مباشرة.
ويحتوي الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي حالياً على نحو 398 مليون برميل، وهو ما يعادل تقريباً استهلاك العالم من النفط لمدة أربعة أيام.
ويقع هذا الاحتياطي في كهوف ملحية تحت الأرض موزعة على أربعة مواقع على سواحل ولايتي تكساس ولويزيانا، ويُعد أحد أهم أدوات الولايات المتحدة لمواجهة أزمات الطاقة والطوارئ النفطية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك