العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

جريمة صامتة في حق الطفولة!

مبتدا
مبتدا منذ 1 شهر
1

الطفل ليس جائزة تُمنح لأحد الوالدين دون الآخر، وليس سلاحًا يُوجَّه به وجه بعضهما. فمصلحة الطفل الفضلى هي البوصلة الوحيدة التي يجب أن توجه كل قرار. وفي هذه المصلحة، وجود الأب في حياة طفله ليس رفاهية، ب...

ملخص مرصد
أكد خبراء قانونيون أن حق الأب في رؤية أبنائه مكفول بموجب القانون المصري، إلا أن بعض الأمهات يتخذن إجراءات عدوانية لمنع هذا الحق، مما يشكل جريمة صامتة بحق الطفولة. وأوضحت المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية أن الرؤية حق أصيل لكل من الأبوين، مع عقوبات تصل إلى الحبس في حال الامتناع المتعمد. بيد أن التطبيق العملي للعقوبات يبقى محدودًا، مما يشجع على استمرار هذه الممارسات دون رادع حقيقي.
  • قانون الأحوال الشخصية المصري يكفل حق الأب في رؤية أبنائه وفق المادة 20
  • عقوبات الحبس والغرامات تطبق نظريًا لكن التطبيق العملي محدود بحسب الممارسة القضائية
  • حرمان الطفل من رؤية أحد والديه يسبب اضطرابات نفسية وعاطفية عميقة بحسب الدراسات
من: أمهات حاضنات، آباء، أطفال، محكمة طنطا، دار الإفتاء المصرية أين: مصر (محكمة طنطا)

الطفل ليس جائزة تُمنح لأحد الوالدين دون الآخر، وليس سلاحًا يُوجَّه به وجه بعضهما.

فمصلحة الطفل الفضلى هي البوصلة الوحيدة التي يجب أن توجه كل قرار.

وفي هذه المصلحة، وجود الأب في حياة طفله ليس رفاهية، بل ضرورة نفسية واجتماعية وقانونية.

هناك اعتقاد خاطئ لدى بعض الأمهات بأن الحضانة تمنحهن حقًا مطلقًا في التحكم بعلاقة الطفل بوالده - وهذا غير صحيح قانونًا - فالرؤية هي حق مستقل عن الحضانة، ولا يجوز للأم حرمان الأب منها إلا في حالات محدودة للغاية، مثل ثبوت تعرض الطفل للضرر من هذه الرؤية وبحكم قضائي بات.

ولعل اللافت أن بعض الأمهات يصل بهن الأمر إلى اتخاذ إجراءات عدوانية ضد الأب، كمنعه من الاقتراب من مكان الرؤية، أو التعدي عليه لفظيًا أو جسديًا أمام الأطفال، مما يضع الطفل في صراع نفسي خانق بين والديه.

وهذه الأفعال قد تشكل جرائم مستقلة يُعاقب عليها القانون.

شهدت محكمة طنطا قيام سيدة بالتعدي على طليقها بالضرب أمام إحدى قاعات المحكمة، أمام جمهور المتقاضين، بعد الحديث عن قيامها بتزوير إيصال أمانة منسوب له وورود تقرير الطب الشرعي بذلك.

إن التراكمات الزوجية السابقة لا يجوز أن تؤثر سلبًا على مستقبل حياة الطرفين بعد الانفصال، لأنه قبل أن يؤثر عليهما فهو يؤذي الطفل نفسيًا.

إن الحق سبحانه وتعالى قد أخبر أنه ليس في كل انفصال خراب، بل قد يكون فيه الخير كل الخير، فقال: " وإن يتفرقا يغنِ الله كلاً من سعته"، فالتفرق قد يكون فيه الغنى ولكن شريطة أن يكون بمعروف.

عندما ينتهي الزواج، يبدأ نزاع جديد، ربما يكون أكثر إيلامًا: صراع الرؤية.

حق الأب في رؤية أبنائه، الذي كفله القانون والشريعة، يتحول في كثير من الأحيان إلى سراب بعيد المنال، خاصة حين تتخذ الأم الحاضنة من الطفل سلاحًا للانتقام من والدهم.

حينها لا يقف الأب ساكنًا، فيُسوِّل له شيطانه الامتناع عن دفع النفقة من باب تأديبها وإذلالها، وهنا تأتي حلقات متسلسلة من النزاعات.

أين يقف القانون من هذه الجريمة الصامتة؟ وما العقوبات التي تنتظر الأم التي تمنع أطفالها من رؤية والدهم؟ وماذا عن الضرر النفسي الذي يلحق بالطفل الذي يتحول إلى" رهينة" في نزاع لا ذنب له فيه؟الرؤية حق، والحضانة مسئوليةينص القانون المصري بوضوح على أن حق الرؤية هو حق أصيل لكل من الأبوين، إذ تنص المادة 20 من القانون رقم 100 لسنة 1985 على أن: " لكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة، وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين"، فإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقًا، يتولى القاضي تنظيمها في مكان لا يضر بالطفل نفسيًا.

وهنا يكمن الفارق الجوهري: الحضانة هي حق في رعاية الطفل وتربيته، بينما الرؤية هي حق للطفل في التواصل مع والديه معًا.

وبالتالي، فإن منع الأب من رؤية أبنائه ليس مجرد انتهاك لحقه، بل هو حرمان للطفل نفسه من علاقة أسرية واجتماعية صحية مع والده.

وقد ذهبت دار الإفتاء المصرية إلى أبعد من ذلك، مؤكدة أنه: " لا يجوز للحاضنة أن تمنع الأب من رؤية أطفاله، ويجب عليها إذا أراد رؤيته أن تُخرجه إلى مكان يتمكن فيه من رؤيته".

لم يترك المشرع المصري الأمور بلا رادع، بل حدد عقوبات متدرجة لكل من يمتنع عن تنفيذ حكم الرؤية.

فوفقًا لقانون الأحوال الشخصية، يُعاقب بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه كل حاضن حال دون تمكين صاحب الحق في الرؤية من استعمال حقه دون عذر تقبله المحكمة.

وفي حالة العودة، تُضاعف الغرامة، بل قد تصل العقوبة إلى الحبس مع الشغل مدة لا تقل عن ستة أشهر إذا امتنعت الحاضنة عمدًا عن تنفيذ الحكم بقصد حرمان الأب من حقه.

ولكن السؤال الأهم: هل تُطبق هذه العقوبات على أرض الواقع؟تشير الممارسة القضائية إلى أن العقوبات المالية غالبًا ما تبقى حبرًا على ورق، وأن إسقاط الحضانة ـ وهو أقصى عقوبة يمكن أن تتخذها المحكمة ـ لا يتم إلا في حالات نادرة، مما يشجع بعض الأمهات على الاستمرار في منع الرؤية دون خوف من عواقب حقيقية.

فالمادة 20 من القانون ذاته تمنح القاضي سلطة نقل الحضانة مؤقتًا إذا تكرر الامتناع عن تنفيذ الحكم بغير عذر.

ومع ذلك، نادرًا ما يلجأ القضاة إلى هذا الحل الجذري، خوفًا من التأثير السلبي على الطفل، وهو ما يخلق حلقة مفرغة: الحاضنة تمنع الرؤية دون عقاب، والأب يظل محرومًا.

قبل أن يكون النزاع قانونيًا، فهو نزاع نفسي واجتماعي بامتياز.

أثبتت الدراسات النفسية أن حرمان الطفل من رؤية أحد والديه يسبب له اضطرابات نفسية وعاطفية عميقة، منها الشعور بالنبذ والنقص، والارتباك، والقلق، والاكتئاب.

وأن الأطفال الذين يفقدون العلاقة الجيدة مع أحد والديهم يعانون من تدني احترام الذات واضطرابات في السلوك.

كيف ينفذ الأب حكم الرؤية؟للأب المحروم من رؤية أبنائه طريقان قانونيان.

الأول: رفع دعوى رؤية أمام محكمة الأسرة، للحصول على حكم يحدد مواعيد ومكان الرؤية.

وعادةً ما تُحدد المدة بثلاث ساعات أسبوعيًا في مكان عام ملائم.

الثاني: إذا صدر حكم بالفعل وامتنعت الأم عن تنفيذه، يبدأ الأب بإرسال إنذار رسمي إليها عبر محضر شرطة، يطالبها بتنفيذ الحكم.

وإذا تكرر الامتناع لأكثر من ثلاث مرات متتالية دون عذر، يحق للأب إثبات ذلك ورفع دعوى لإسقاط حضانتها، إضافة إلى دعوى تعويض عن الأضرار التي لحقت به.

كما يمكنه أيضًا تحرير محضر إثبات حالة في قسم الشرطة، وهو إجراء قانوني يوثق واقعة الامتناع ويُستخدم كدليل أمام المحكمة.

إن منع الأب من رؤية أبنائه ليس" حقًا" للأم، بل هو جريمة في حق الطفولة قبل أن يكون انتهاكًا للقانون.

فالقانون المصري، وبكل وضوح، كفل حق الأب في الرؤية، ووضع عقوبات رادعة للممتنعات عن التنفيذ، ولكن العقوبات وحدها لا تكفي طالما أن ثقافة" الطفل ملكية حصرية للأم" لا تزال راسخة في أذهان الكثيرين من الأمهات.

فهل تدرك الأمهات أن منعهن لأطفالهن من رؤية والدهم هو في الحقيقة حرمان للأطفال أنفسهم؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك