تفصل مئة متر فقط بين إطلاق نار ومستوطنات غلاف غزة، حيث تسيطر حالة من الرعب على المستوطنين الإسرائيليين القاطنين فيها بسبب الجيش المصري.
فقد أعلن الجيش المصري قبل أيام تنفيذ المرحلة الرئيسية من المشروع التكتيكي" بدر 2026" في شبه جزيرة سيناء، والتي تعد منطقة قريبة جدًا من الحدود المصرية الإسرائيلية.
ومنذ اليوم الأول لإعلان حالة استنفار داخل إسرائيل لإلغاء هذه المناورات العسكرية، تصاعد الغضب في داخل إسرائيل، لكن ذلك لم يثن الجيش المصري عن قراره بإجراء المناورة.
وأُجريت المناورة في حضور وزير الدفاع المصري أشرف سالم ورئيس أركان الجيش المصري وقائد الجيش الثالث الميداني وقادة عسكريين.
وأقلقت المناورات خوف سكان المستوطنات، لكن الذي أثار رعبهم هو انقطاع الاتصالات في المنطقة الجنوبية بالكامل في أثناء إجراء التدريبات، فلا قدرة على الاتصال بالإنترنت، ولا بإجراء الاتصالات العادية لمدة ساعات.
وانشغلت الصحافة الإسرائيلية بموضوع انقطاع الاتصالات، ونشرت عن استخدام الجيش المصري أجهزة وأسلحة متقدمة في الحرب الإلكترونية خلال المناورات، تستخدم عادة للتشويش على بنية الاتصالات التحتية الخاصة بالتنظيمات المسلحة التي تنشط في سيناء.
وامتد تأثيرها إلى مناطق غلاف غزة وجنوب إسرائيل ما أدى إلى خفض جودة الاتصالات في بعضها وقطعها تمامًا في مناطق أقرب للحدود مع مصر.
ما الذي أغضب الإسرائيليين؟وسبب انزعاج الإسرائيليين أنهم لم يعتادوا على مناورات بالذخيرة الحية في هذه المنطقة وبمشاركة سلاح الجو وسلاح المدرعات.
فالمنطقة التي جرت فيها التدريبات تقع في المنطقة المسماة (ج)، وفق تقسيم اتفاقية" كامب ديفيد" لشبه جزيرة سيناء.
وفي هذه المنطقة، يحظر وجود الجيش المصري بقوات عسكرية، ويقتصر على قوات دُنيا، وقوات متعددة الجنسيات، وأفراد حرس حدود مسلحين بسلاح خفيف.
في المقابل، يحظر على جيش الاحتلال التمركز في المنطقة (د) داخل الحدود الإسرائيلية بدبابات أو مدرعات، ويقتصر وجوده على جنود وصواريخ أرض جو.
وأي وجود يتجاوز ترتيبات الملحق الأمني يتطلب تنسيقًا مسبقًا بين الطرفين، وهو ما قامت به مصر فعلًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك