شهدت جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، حضرها وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، بعض الأحداث التي وصلت لتظاهر بعض المتظاهرين، مقاطعين جلسة الاستماع لفترة وجيزة أثناء إلقاء هيجسيث بيانه الافتتاحي، وسمعت هتافات مجرم حرب وحقير قبل طرد المتظاهرين واستئناف الإجراءات.
هيجسيث فشل في إعطاء ترامب صورة دقيقة عن الحربوشهدت الجلسة اعتراضات لأعضاء المجلس حسبما ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية، حيث قال مسؤول ديمقراطي بارز في جلسة استماع في مبنى الكابيتول، يوم الخميس، إن وزير الدفاع الأمريكي فشل في إعطاء دونالد ترامب صورة دقيقة عن الحرب على إيران، بينما لجأ إلى تصريحات مبالغ فيها بشكل خطير لخلق صورة غير دقيقة عن انتصار عسكري أمريكي.
وقال جاك ريد، العضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، لهيجسيث، وزير الحرب الأمريكي إنه بعيدًا عن النصر، يتعين على المواطنين الأمريكيين تحمل تكلفة حرب لم يدعموها في شكل ارتفاع أسعار الوقود، مضيفُا «تتحمل العائلات الأمريكية تكلفة حرب لم ترغب في خوضها ولم تجن منها شيئاً، ومع ذلك، يا وزير هيجسيث، أعلنت النصر قبل شهر».
وانتقل ريد على الفور إلى الهجوم، متهمًا ترامب بالذهاب إلى الحرب دون استراتيجية متماسكة، بينما يرفض تقديم حجة للشعب الأمريكي أو استشارة الكونجرس، لكن بيانه خصص أشد الانتقادات الشخصية لهيجسيث، الذي اتُهم بالتقصير في تقديم المعلومات أو النصائح الأساسية لترامب، بينما كان يسعى لتحقيق أجندة شخصية في الوقت الذي أصيب فيه أفراد الخدمة أو قتلوا في المعركة.
وقال ريد: «المشكلة في تصريحاتك يا معالي الوزير أنها مبالغ فيها بشكل خطير، لا يزال النظام الإيراني المتشدد قائماً، ولا يزال يحتفظ بمخزونات من اليورانيوم المخصب، ولا يزال برنامجه النووي قابلاً للاستمرار» مضيفًا «أشعر بالقلق من أنكم تُخبرون الرئيس بما يُريد سماعه بدلاً مما يحتاج إلى سماعه، إنّ التطمينات الجريئة بالنجاح تُسيء إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى الجنود الذين خاطروا بحياتهم بناءً عليها، لقد أبلى جيشنا بلاءً حسناً، لكنّ القوة العسكرية دون استراتيجية سليمة هي طريقٌ إلى هزيمة طويلة الأمد».
سيناتور يهاجم وزير الدفاع بسبب خطابه الدعائيكما استغل ريد خطاب هيجسيث العدائي في كثير من الأحيان، والذي قلل فيه من شأن الحاجة إلى قواعد الاشتباك وتعهد بملاحقة الإيرانيين بلا رحمة، وقال «لقد أدليتَ مرارًا وتكرارًا بتصريحات خطيرة تُعرقل المهمة التي تفاخرتَ بها، فبعد أيام فقط من مقتل مئات الفتيات الإيرانيات في غارة صاروخية مأساوية، أدليتَ بتصريحات مُقلقة حول عدم إظهار أي رحمة أو تهاون مع الأوامر الإيرانية، وهو ما يُعدّ جريمة حرب»، مُقتبسًا عبارة لا قواعد اشتباك غبية.
وقال إنه بينما كانت القوات الأمريكية في خطر، كرس هيجسيث وقته لأولوياته الشخصية، بما في ذلك إصلاح هيئة وخدمات القساوسة في البنتاجون، وإلغاء متطلبات لقاح الإنفلونزا، ومنع أفراد الخدمة من الالتحاق ببعض الجامعات.
كما انتقد ريد قرار هيجسيث هذا الأسبوع بدعوة المغني ومغني الراب، كيد روك، إلى قاعدة عسكرية لما وصفه بـ رحلة ممتعة على متن طائرة هليكوبتر من طراز أباتشي، بالإضافة إلى فصل العديد من كبار القادة غالباً على أساس العرق أو الجنس ومنع ترقيات آخرين، مضيفًا «إنكم تفرغون خبرتنا الدفاعية العسكرية وضباطنا الكبار ذوي الأداء العالي من مضمونهم، بينما تجعلون الضباط الشباب يتساءلون عما إذا كان ينبغي عليهم الاستمرار في الخدمة».
وزير الحرب الأمريكي يتهم المعارضة: متهورون وغير أكفاء وانتهازيونينما انتقد وزير الحرب الأمريكي المعارضة ووصف الديموقراطيين وبعض الجمهوريين الذين انتقدوه بأنهم متهورون وغير أكفاء وانتهازيون وقال: «كما قلت بالأمس، وسأقولها مرة أخرى اليوم، فإن أكبر خصم نواجهه في هذه المرحلة هم المعارضون المتهورون والكلمات الانهزامية للديمقراطيين في الكونجرس وبعض الجمهوريين».
وصف منتقديه بأنهم انهزاميون من المقاعد الرخيصة، يسعون بعد شهرين إلى تقويض الجهود الهائلة التي تم بذلها والطبيعة التاريخية لمواجهة تهديد دام 47 عامًا بشجاعة لم يمتلكها أي رئيس آخر، مما أدى إلى نجاح كبير وفرصة عظيمة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
خلاف هيجسيث مع ديمقراطيينوفي وقت لاحق، دخل هيجسيتث في خلاف مع اثنين من الديمقراطيين الآخرين، وهما كيرستن جيليبراند وريتشارد بلومنتال، بسبب مزاعمه بأن الحرب حظيت بدعم شعبي واسع النطاق وأنها حققت أهدافها في هزيمة إيران عسكرياً، وقالت له جيليبراند، وهي سيناتور من نيويورك: «لا أعرف إن كنت تدرك تماماً مدى رفض الشعب الأمريكي لهذه الحرب، إنها حرب غير مصرح بها.
لماذا تستمر في شن حرب لا يؤيدها الشعب الأمريكي؟ » وأجاب هيجسيث: «أعتقد أننا نحظى بدعم الشعب الأمريكي».
وقال السيناتور بلومنتال، من ولاية كونيتيكت: «أعلم أنكم وصفتم هذه الحرب بأنها نجاح عسكري باهر، لكن الشعب الأمريكي لا يصدق ذلك، هناك نقطة واحدة لا جدال فيها، وهي أن أمريكا لا تنتصر في الحرب إلا إذا كان الشعب الأمريكي متضامنًا معها، وإذا كان ما ترونه نجاحًا الآن هو النصر، فأنا أخشى أن أرى كيف سيكون شكل الهزيمة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك