اعتداءات جسدية في مخيم شعفاطشهدت مدينة القدس المحتلة، الخميس، تصعيداً ملحوظاً في حدة الانتهاكات الإسرائيلية، حيث استهدفت قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين الفلسطينيين باعتداءات جسدية وحملات اعتقال واسعة، إضافة إلى إجراءات الإبعاد القسري وعمليات الاقتحام المتكررة للأحياء السكنية، بحسب بيان صادر عن محافظة القدس.
وأوضحت المحافظة، في تقرير نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على المواطن محمد العربي داخل مخيم شعفات الواقع شمال شرقي القدس المحتلة، مما تسبب في إصابته بجروح واضحة في الوجه.
ووقع الاعتداء أثناء تدخل الشاب لحماية شقيقه الأصغر مهدي العربي، الذي يعاني من إعاقة، والذي خضع للاحتجاز لمدة تقارب الربع ساعة تعرض خلالها للضرب قبل أن يطلق سراحه.
استهداف حراس المسجد الأقصىكما أفاد البيان بأن أجهزة الأمن الإسرائيلية أقدمت على توقيف الحارس إسماعيل صيام، أحد حراس المسجد الأقصى المبارك، من منطقة باب الأسباط المحيطة بالحرم القدسي الشريف، وذلك قبل أن تفرج عنه مشروطاً بإبعاده عن أسوار البلدة القديمة لأسبوع كامل ومبالغ مالية كفالة.
بالتوازي مع ذلك، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً إدارياً يقضي بإبعاد الحارس عمران الرجبي عن ساحات المسجد الأقصى لفترة تمتد إلى نصف سنة، في خطوة تهدف إلى تفريغ الحرم من عناصر حمايته الطبيعيين.
اقتحامات وإغلاقات في بلدة سلوانوفي سياق متصل، أجبرت قوات الاحتلال أصحاب المحال التجارية في حي الثوري ببلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى، على إغلاق أبواب متاجرهم، وذلك تزامناً مع اقتحام وحدات عسكرية وفرق من قسم ضرائب بلدية الاحتلال للحي السكني.
وأقامت الآليات العسكرية حواجز مؤقتة داخل الشوارع الضيقة، وقامت عناصر البلدية بتوزيع إخطارات مخالفات مالية على التجار وسائقي المركبات، في إطار سياسة التضييق الاقتصادي المستمرة بحق المقدسيين.
سرقة الأغنام والاعتداء على الرعاةعلى صعيد آخر، حاولت مجموعات من المستوطنين الاستيلاء على قطعان الأغنام الخاصة بالرعاة الفلسطينيين في المناطق المحيطة ببلدة حزما القريبة من الطريق الرئيسي.
ويأتي هذا الحادث في إطار تصاعد الاعتداءات المتعمدة بحق مربي الماشية، إذ سجلت محافظة القدس اختفاء 425 رأساً من الأغنام منذ بداية العام الحالي جراء عمليات السرقة المنظمة.
وشددت المحافظة على أن هذه الممارسات تشكل جزءاً من استراتيجية مدروسة تهدف إلى ترحيل السكان الأصليين وتهدد مصادر عيشهم اليومي، وتتضمن عناصر متعددة من العنف الجسدي المباشر والاعتقالات التعسفية والإبعادات القسرية والحصار الاقتصادي الشامل.
حصيلة الانتهاكات منذ أكتوبر 2023تشهد أراضي الضفة الغربية ومدينة القدس الشرقية المحتلتان تصعيداً عسكرياً غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث تنفذ الوحدات العسكرية الإسرائيلية حملات دهم ليلية ونهارية وتعتقل العشرات وتطلق العيارات الحية بكثافة، فيما ينفذ المستوطنون المسلحون اعتداءات منظمة على الممتلكات والأراضي الزراعية.
يستوطن قرابة ثلاثة أرباع مليون إسرائيلي مستعمرات متناثرة عبر الضفة الغربية المحتلة، موزعين على 141 بؤرة استيطانية رسمية و224 تجمعاً عشوائياً غير شرعي، يتركز منهم ما يقارب الربع مليون في القدس الشرقية التي تصنفها الأمم المتحدة ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة بموجب القانون الدولي.
ووفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهات الفلسطينية المختصة، فقد أدت ممارسات الجيش الإسرائيلي والجماعات الاستيطانية في الضفة الغربية، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى استشهاد ما لا يقل عن 1155 مواطناً فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، فضلاً عن اعتقال ما يقارب 22 ألف شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك