أكدت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، أن الدولة المصرية تمتلك إرثًا دبلوماسيًا وحضورًا طاغيًا داخل أروقة المنظمات الدولية، مشددة على أن الكفاءات المصرية لم تحصل على حقها فحسب، بل كانت هي العقل المدبر والمؤسس للعديد من الأجهزة التابعة للأمم المتحدة منذ لحظة كتابة ميثاقها الأول.
واستعرضت" التلاوي"، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج" كل الكلام"، المذاع على قناة" الشمس"، محطات تاريخية فارقة، مشيرة إلى أن الدور المصري بدأ مع عزام باشا الذي كان من القلائل المشاركين في صياغة ميثاق الأمم المتحدة، وصولاً إلى قمة الهرم الإداري بانتخاب الدكتور بطرس غالي سكرتيرًا عامًا للمنظمة.
وقالت: " المصريون لم يكونوا مجرد موظفين، بل استولوا بكفاءتهم على وظائف قيادية عديدة أثبتوا فيها جدارة استثنائية".
وكشفت السفيرة ميرفت التلاوي، عن كواليس شخصية تتعلق بتعيينها نائبًا للأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدة أن مصر في كثير من الأحيان لا تسعى للمنصب، بل تُطلب بالاسم، موضحة: " عندما تم ترشيحي، لم تكن هناك مساعٍ حكومية من جانبي، بل إن الأمين العام هو من طلبني شخصيًا من رئيس الجمهورية، حتى أنهم أخبروه حينها أنني أعمل مع قرينة الرئيس، فكان لا بد من طلب إخلاء طرفي من الوظيفة من الرئاسة مباشرة".
وأشارت إلى أن هذه الواقعة تعكس كيف فرضت مصر احترامها على المجتمع الدولي لدرجة تجعل المنظمات هي من تبادر بطلب كوادرها.
وفي سياق متصل، أشادت بدور الدكتور حلمي عبد الرحمن، مؤسس منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، مؤكدة أن هذا الجهاز الأممي ولد بفكر مصري خالص، معقبة: " كان هدف حلمي عبد الرحمن نبيلًا ووطنيًا؛ وهو حماية الدول النامية من استغلال الدول المتقدمة عند شراء المعدات والآلات، وضمان عدم توريد تكنولوجيا بائدة أو عفا عليها الزمن لتلك الدول".
ولفتت إلى أن الفكر المصري ساهم في تأمين عقود شراء سليمة تضمن للدول النامية منافسة حقيقية في الأسواق العالمية، وهي مواقف وصفتها بالممتازة والتي تعكس الرؤية المصرية الشاملة للتنمية الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك