تبريرات أثينا الرسمية للتقاعسأعلنت سلطات أثينا، أمس، عدم قدرتها على التصدي للعملية العسكرية الإسرائيلية التي استهدفتقبالة سواحل جزيرة كريت، مكتفيةً بالصمت تجاه الاعتداء دون إصدار أي موقف مندد.
وفي مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة اليونانية، استعرض الناطق الرسمي باسم الحكومة بافلوس ماريناكيس، البيان الصادر عن وزارة الخارجية حول الحادث.
وأوضح ماريناكيس أن الزوارق العسكرية التابعة لجيش الاحتلال كانت تنشط ضمنالواقعة شمال غربي كريت، بعيداً عن الحدود البحرية للأراضي اليونانية.
وأفاد بأن تل أبيب لم تُجري أي تنسيق مسبق مع المسؤولين الأثينيين، فيما لم تُبلغ سفن الإغاثة عن تعرضها لأي تهديد قبل بدء العدوان.
وأكد الناطق باسم الحكومة أن صلاحيات بلاده تقتصر على عمليات البحث والإنقاذ فحسب عندما يتعلق الأمر بالمناطق البحرية الدولية.
وأشار إلى أن قوات خفر السواحل اليونانية تفتقر للصلاحيات القانونية لتنفيذ القوانين في عرض البحار الدولية، حيث يقتصر دورها على مهمات الإنقاذ البحري.
ونوه بأن الأعراف والقوانين البحرية الدولية تمنح حق الولاية القضائية في المناطق الدولية للدولة التي تحمل سفنها جنسيتها.
تفاصيل المواجهة البحرية قرب كريتوذكر أن التواصل الدبلوماسي بين وزارتي الخارجية في البلدين أسفر عن انسحاب السفن الحربية الإسرائيلية من المنطقة المذكورة.
وأفاد المتحدث بأن مركز الإنقاذ والتنسيق التابع لخفر السواحل استجاب بشكل فوري لنداء استغاثة ورد من إحدى سفن الأسطول على مسافة 60 ميلاً بحرياً غربي كريت، حيث أرسل زورق دورية إلى الموقع مباشرةً.
وأوضح أن طواقم السفن أبلغوا عبر وسائل الاتصال اللاسلكي السلطات المحلية بأنهم غير معرضين لخطر يهدد حياتهم وأنهم لا يرغبون في الحصول على مرافقة أمنية، الأمر الذي حال دون اتخاذ إجراءات إضافية من قبل الجانب اليوناني.
وأضاف ماريناكيس أنه في ساعات مساء الأربعاء، كان نحو 55 زورقاً تابعاً للأسطول الإغاثي موجوداً في عرض البحار الدولية على بعد 50 ميلاً بحرياً جنوب غرب رأس تينارو (أقصى نقاط البر اليوناني)، بالإضافة إلى أربع قطع بحرية حربية إسرائيلية، وذلك في طريقها نحو جنوب جزيرة كريت.
وأكد وجود ثلاثة زوارق دورية تابعة لخفر السواحل اليونانية في تلك المنطقة استعداداً لتقديم العون والمساعدة عند الضرورة.
وقد أثار موقف الحكومة اليونانية المتمثل في الامتناع عن إدانة الاعتداء الإسرائيلي ردود فعل غاضبة وانتقادات لاذعة من قبل الأحزاب المعارضة والمنظمات الأهلية في البلاد.
ووجه يانيس فاروفاكيس، وزير المالية السابق، اتهامات خطيرة للحكومة اليونانية بالتواطؤ أو العجز، وذلك في أعقاب التدخل العسكري الإسرائيلي ضد سفن الإغاثة بالقرب من المياه الإقليمية اليونانية.
المبادرة الإنسانية وسياق الحصارمن جزيرة صقلية الإيطالية يوم الأحد الماضي، بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، وذلك بعد استكمال التحضيرات اللازمة.
وفي ساعات مساء الأربعاء، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية غير مشروعة في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت، استهدفت خلالها الزوارق المحملة بالناشطين الدوليين.
وتضم سفن الأسطول، وفقاً لبيانات صادرة عن منظمي المبادرة، 345 ناشطاً من 39 دولة مختلفة، من بينهم مشاركون أتراك.
وتُعتبر هذه المبادرة الجولة الثانية لـ، بعد المحاولة الأولى التي جرت في سبتمبر/أيلول 2025 وانتهت باعتداء إسرائيلي على السفن في أكتوبر/تشرين الأول من ذات العام، أدى إلى اعتقال مئات الناشطين قبل ترحيلهم.
ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي مشدد منذ عام 2007، حيث بات نحو مليون ونصف فلسطيني من أصل 2.
4 مليون نسمة بلا مأوى، جراء تدمير إسرائيل المنهجي للمنازل والبنية التحتية خلال حرب الإبادة الجماعية.
وتم التوصل إلى هدنة هشة عقب عامين من الحرب الإبادية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي مطلق بتاريخ 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 172 ألف آخرين.
الحصيلة الميدانية والخسائرويواجه القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب الإبادية، التي خلفت دماراً شاملاً للبنية التحتية الحيوية بما في ذلك المرافق الصحية والمستشفيات.
كما يعاني السكان من قيود إسرائيلية صارمة على دخول الوقود والمستلزمات الطبية الأساسية، فضلاً عن نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية اللازمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك