وكالة الأناضول - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع إسرائيل يني شفق العربية - غزة.. استشهاد 9 فلسطينيين في عدوان جوي للاحتلال على منازل روسيا اليوم - صحفية أمريكية: الإعلام الغربي غبي في عجزه عن تخيل الحياة في روسيا دون بطاقات الدفع الأمريكية فرانس 24 - مونديال 2026: النيوزيلندي باين يلتقي بمن أطلق شهرته روسيا اليوم - الدفاع الروسية: إسقاط 272 مسيرة أوكرانية غربي البلاد فرانس 24 - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني قناة التليفزيون العربي - مدير منظمة الصحة العالمية يحذّر: تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية ما زال خارج السيطرة روسيا اليوم - مونديال المليارات.. جوائز قياسية تنتظر منتخبات كأس العالم 2026 قناة الغد - احتجاجات في كوريا الجنوبية بسبب نقص أوراق الاقتراع يني شفق العربية - ترامب يتوقع تقدم مفاوضات إيران نهاية الأسبوع
عامة

ندوة لـ«الليبية للآداب» بالقبة الفلكية: «المحاكمات السياسية في ليبيا» تحت المجهر

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 1 شهر
1

سمح هامش التحولات ما بعد العام 2011 بمناقشة مواضيع كانت في الماضي من التابوهات، خصوصا إذا ما كانت معنية بالعمل السياسي ونقد آلياته، والمراجعات الفكرية حوله، ممثلة في أدب السجون، ومؤلفات السيرة الذاتية...

ملخص مرصد
نظمت الجمعية الليبية للآداب ندوة الثلاثاء في القبة الفلكية بطرابلس لمناقشة كتاب «المحاكمات السياسية في ليبيا» للمحامي أبوبكر علي الشريف، بحضور باحثين تناولوا السياق التاريخي والقانوني للمحاكمات السياسية. استعرض الباحثون تحولاتها من إطار قانوني إلى أداة سياسية، مع التركيز على تأثيرها في الذاكرة الوطنية الليبية. كما ناقشوا دورها في تشكيل الوعي السياسي والاجتماعي عبر التاريخ.
  • ندوة الثلاثاء في القبة الفلكية بطرابلس ناقشت كتاب «المحاكمات السياسية في ليبيا»
  • الكتاب يوثق تحول المحاكمات من إجراءات قانونية إلى مرايا لتقلبات الأنظمة الحاكمة
  • الباحثون أكدوا أهمية استدعاء المحاكمات لفهم الوعي السياسي الليبي المعاصر
من: الجمعية الليبية للآداب، أبوبكر علي الشريف، محمد خليفة نصر، عمر الحباسي، يوسف البخبخي، المبروك شوية أين: القبة الفلكية بطرابلس

سمح هامش التحولات ما بعد العام 2011 بمناقشة مواضيع كانت في الماضي من التابوهات، خصوصا إذا ما كانت معنية بالعمل السياسي ونقد آلياته، والمراجعات الفكرية حوله، ممثلة في أدب السجون، ومؤلفات السيرة الذاتية وغيرها.

ومن ضمن الإصدارات الباحثة في هذا الاتجاه كتاب المحامي أبوبكر علي الشريف عن «المحاكمات السياسية في ليبيا.

جدل السلطة والمعارضة».

الكتاب كان تحت مجهر النقاش في ندوة نظمتها الجمعية الليبية للآداب، الثلاثاء في القبة الفلكية، باستضافة من إذاعة طرابلس، وأدارها الكاتب مفتاح قناو، بمشاركة الباحثين: محمد خليفة نصر، عمر الحباسي، ويوسف البخبخي.

في ورقته عن السياق التاريخي لمفهوم المحاكمات السياسية، أوضح القانوني والباحث محمد خليفة نصر أن المحاكمات السياسية من محدثات الحداثة، أي لم ينص عليها لا في التوراة ولا الإنجيل ولا القرآن، فهي جاءت بعد الثورة الفرنسية، والقصد هنا ارتباطها بالقانون الوضعي، وبالتالي يكون المدخل لهذا الموضوع آخر نظرية للقانون الوضعي، وهي نظرية هانز كلسون التي سماها «النظرية الخالصة للقانون»، التي ظهرت نهاية القرن العشرين، وملخصها أن القانون ليست له علاقة بالأخلاق.

وأوضح الباحث: «كتفسير للنظرية، فإنه إذا أعطت الدولة رخصة لبيت دعارة، فسيكون ذلك عملا مشروعا، والمعروف أن الحضارة الغربية فصلت بين السياسة والأخلاق قبل 500 سنة منذ ميكافيلي، وقبل 100 سنة فصلت القانون عن الأخلاق».

وأضاف محمد نصر: «منذ سنوات، ألقيت محاضرة بعنوان (القصور الأخلاقي المزمن للحضارة الغربية)»، وهنا يرجع الباحث للإشارة إلى منهج عمله بالخصوص، وهو رغبته في أن يكون معبرا عن صوت الإنسان المسلم في الفكر الإنساني.

كما أن هذا الموضوع يمثل مسار اهتمامه منذ أربعة عقود، وتمكنه من تطوير فن يصفه بـ«تبسيط المعقدات وتقصير المطولات».

- للاطلاع على العدد «545» من جريدة «الوسط».

اضغط هناوبالعودة إلى نظرية كلسون، علق الباحث: «الأخلاق جزء من ديننا».

لكن كيف يفسر هانز كلسون ظاهرة القانون الوضعي بعيدا عن الدين والأخلاق؟ يجيب، نقلا عن كلسون، أن الدستور يمثل سقف التشريع، يليه القانون ثم القرار أو اللائحة التنفيذية، وتكون لكل عنصر من العناصر السابقة صبغة النفاذ المستمدة من عدم مخالفتها القانون الأعلى.

ووفقا لهذا المنطق والتراتبية، نسأل: على ماذا يعتمد الدستور؟ ويجيب الباحث، نقلا عن كلسون، بأن هناك قاعدة مفترضة، يفترض ألا يخالفها الدستور، وهي تثير ثلاث إشكاليات، الأولى على المستوى الإسلامي.

ففي الفكر الإسلامي، إذا بنيت على افتراض فأنت قد غادرت دائرة العلم، والإشكالية الثانية تقول إن الثورة هي تغيير للقاعدة المفترضة، والأمر الثالث ممثل في السؤال: هل تكون القاعدة المفترضة هي الله؟منطق الدولة ونزاعات السلطةمن جهته، يرى المحامي عمر الحباسي أن كتاب الشريف ينبثق من خلاله مشهد قضائي وسياسي معقد، يختزل ذاكرة ليبيا المعاصرة في صراعها المرير بين منطق الدولة ونزاعات السلطة، بين ثبات القانون وتقلبات السياسة، حيث يقدم الكاتب في جزءين متباينين قراءة سردية عميقة، تتحول فيها المحاكمات من مجرد إجراءات قانونية إلى مرايا عاكسة لتحولات الوجدان الوطني وتقلبات الأنظمة الحاكمة.

وواصل الحباسي: «في الجزء الأول من الكتاب، الذي يمتد من زمن مخاض الاستقلال حتى خريف الملكية، ينسج الشريف (المؤلف) خيوط البدايات مستهلا مادته بضبط المفاهيم بين الجريمة السياسية والجنائية، في محاولة لتأصيل الوعي القانوني لدى القارئ».

واستطرد الحباسي: «هنا تبرز قيمة الكتاب في توثيق تلك المرحلة الانتقالية التي شهدت هيمنة المحاكم العسكرية الإنجليزية قبل أن يولد قانون العقوبات الليبي في خمسينات القرن الماضي.

وبعدها يبدأ القضاء الوطني في ترسيم دعائم العدالة عبر 56 قضية جسدت صراع المعارضة مع السلطة الوليدة في إطار حاول قدر الإمكان الحفاظ على جلباب القانون وهيبة المؤسسة القضائية، على الرغم من رياح السياسة العاتية».

وأشار الحباسي إلى أن الجزء الثاني من الكتاب يوضح الانكسار الحاد في المنحنى الحقوقي، حيث يسرد الكاتب بأسلوب سردي مؤلم تحولات العدالة منذ فجر سبتمبر 1969 حتى سقوط النظام في فبراير 2011، وهنا ننتقل من قاعات المحاكم التقليدية إلى فضاءات استثنائية، التي بدأت بـ«محكمة الشعب» التي ترأسها العسكريون، وتنتهي بتغول المحاكم الثورية، حيث اضمحلت مفاهيم العدالة تحت مظلة ما سُمي «الشرعية الثورية» التي لم تكتف بنقض أحكام القضاء، بل شرعنت التصفيات الجسدية في واحدة من أحلك فترات التاريخ الليبي المعاصر.

كما أن الكتاب يمثل محاولة جادة لترميم الذاكرة الوطنية.

الكاتب والناشط الحقوقي يوسف البخبخي يرى أن المحاكمات لعبت دورا في تغيير اتجاهات الرأي وبلورة مفاهيم سياسية، فمثلا لو بدأنا بمحاكمة سقراط نجد إعطاء محطة للتفكير النقدي.

كذلك محاكمة شارلز الأول تجسد نهاية الحق الإلهي، وأيضا محاكمة نيلسون مانديلا، وما أحدثته من ثورة في الوعي الغربي على صعيد الحقوق والحريات، ورفض فكرة التفريق العنصري، وما جسدته محاكمة عمر المختار، فعلى الرغم من أن ظاهرها إدانة له، فإنها في الجوهر إدانة للاستعمار.

وأضاف البخبخي: «اختفت لدينا أهمية الحدث السياسي، والأفكار المصاحبة له، والأيديولوجيات وما تحدثه من تحولات، بمعنى أن المجتمعات في انطلاقها نحو الحقوق والحريات والتداول السلمي على السلطة، كل ذلك لم يأت من فراغ، بل نتيجة سلسلة من الصدامات والمحاكمات.

لذا، فإن أهمية استدعاء المحاكمات في ليبيا، وما كانت تمثله من وعي سياسي وحيوية سياسية، وكيف وصلت إلى هذه النهايات، وهل كان لها دور في صناعة اللحظة التي نحن فيها هنا، تمكننا من القول إن هذا الكتاب يمثل وثيقة سياسية تصمد أمام التاريخ، وربط بين القضاء والسلطة، وهذه زاوية مهمة في قراءة التاريخ».

وتابع: «بالتالي لا نعاين في المحاكمات الموثقة في الكتاب آليات التدافع، بل توضح لنا كيف تعاملت السلطة مع القضاء».

أما المحامي المبروك شوية فقد أشاد بجرأة المؤلف في طرح تاريخ المحاكمات السياسية، الذي لا يمكن حصره في ندوة ولا كتاب، بل يتجاوز ذلك إلى نقاش اجتماعي في كل جغرافيا البلد، مشيرا إلى ملاحظته حول عنوان الكتاب، وهي أن المحاكمات جنائية بدوافع سياسية.

وأضاف شوية: «فيما ورد في الجزء الأول من الكتاب الذي يتناول الزمن الملكي، فإن المحاكمات كان لها طابع قانوني ولو شكلي، ووفرت فيها الضمانات مع أن من تمت محاكمته بدافع سياسي، لكن ظل للمحكمة قالبها، من حاجب وقاض وكاتب، لكن ما حدث بعد ذلك أدى إلى اختفاء القالب الشكلي، فنشاهد محاكمة أشخاص في ساحات عامة، ودون قضاء، لذا يمثل الكتاب شهادة مهمة، ويتوجب أن يتوسع فيه المؤلف بشيء من التحليل والتفصيل».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك