انطلاقًا من الخطاب الذي وجّهه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، إلى وسائل الإعلام اليوم، وما تضمّنه من مضامين سيادية حاسمة ورؤية وطنية واضحة تجاه ما تتعرض له مملكة البحرين من تحديات واستهداف مباشر لأمنها واستقرارها، صدر هذا البيان عن الجمعية العمومية للإتحاد العربي لحقوق الإنسان (43 منظمة حقوقية دولية)، للتأكيد على المرتكزات الرئيسية التي تضمنها خطاب جلالته، وترسيخًا لمضامينه السامية في الإطارين الحقوقي والقانوني، وبما يتلاءم مع طبيعة المرحلة وحساسيتها.
وفي هذا الإطار صرح المستشار عيسى العربي رئيس الإتحاد العربي لحقوق الإنسان، رئيس جمعية معاً لحقوق الإنسان، بأنه وفي ظل التحديات الدقيقة التي تمر بها المنطقة، وما تتعرض له مملكة البحرين من محاولات استهداف ممنهجة لأمنها واستقرارها وسيادتها الوطنية، يعبر الإتحاد العربي لحقوق الإنسان بتمثيله لأكبر كيان حقوقي معني بالشأن العربي، عن إشادةته البالغةً بالمضامين الحاسمة والواضحة التي وردت في حديث حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، والتي عكست موقفًا وطنيًا صلبًا لا لبس فيه، قائمًا على حماية الدولة وصون كرامة شعبها، والتصدي لكل أشكال التدخل والعدوان، وبما ينسجم مع جملة القيم والمبادئ التي تضمنتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.
وأوضح العربي، إن ما أكده حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، من أن “الوطن فوق الجميع”، وأن “مملكة البحرين أمانة في أعناق أبنائها”، يمثل قاعدة دستورية وأخلاقية راسخة، لا تقبل التأويل أو المساومة، ويضع حدًا فاصلًا بين الانتماء الوطني الصادق وبين الخيانة والتواطؤ مع قوى خارجية معادية تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار بالمملكة.
كما أن توصيف جلالته لما جرى بأنه عدوان إيراني آثم، يعكس حقيقة ثابتة مدعومة بالوقائع، ويؤكد ضرورة الوقوف بحزم أمام أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.
وأكد رئيس الإتحاد العربي لحقوق الإنسان، دعم الإتحاد الكامل للإجراءات القانونية والسيادية التي اتخذتها مملكة البحرين، بما في ذلك إسقاط الجنسية عن كل من ثبت تورطه في أعمال تمس أمن الدولة أو التعاون مع جهات معادية، واعتبار هذه التدابير متسقة مع أحكام القانون الدولي، ولا سيما ما يتعلق بحق الدول في حماية أمنها القومي، والحفاظ على سلامة مجتمعها من التهديدات الداخلية والخارجية.
وشدد العربي في هذا السياق على أن مبدأ السيادة الوطنية يظل حجر الزاوية في النظام الدولي، وأن أي إخلال به أو تجاوز لحدوده يقتضي ردًا قانونيًا رادعًا يحفظ للدولة كيانها وسيادتها، ويصون لمجتمعها أمنه واستقراره، ويحفظ للوطن منجزاته ومكتسباته.
كما ثمّن العربي تأكيد جلالة الملك المعظم على أن هذه الإجراءات ليست انتقامية، بل تمثل ضرورة لحماية الغالبية العظمى من أبناء الوطن، وضمان استمرارية الاستقرار المؤسسي، ومنع الانزلاق إلى تدابير استثنائية قد تفرضها ظروف الأمن والدفاع.
وهو طرح يعكس حكمة القيادة ووعيها العميق بمتطلبات التوازن بين سيادة القانون ومقتضيات الأمن الوطني، ويؤكد أن الحزم في مواضعه هو أحد أدوات صون الحقوق لا الانتقاص منها.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، أن الاصطفاف مع قوى خارجية معادية، أو تبرير أفعالها، أو التواطؤ معها بأي شكل، يُعد انتهاكًا جسيمًا لمبادئ المواطنة، ويُسقط عن مرتكبه أي شرعية أخلاقية أو سياسية أو تمثيلية.
كما أن المؤسسات التشريعية، بوصفها ممثلةً لإرادة الشعب، مطالبة بأن تكون في طليعة المدافعين عن الوطن والمواطن، لا أن تتحول إلى منصات للاصطفاف مع من يستهدفونه أو لتبرير الاعتداء عليه، أو المساس بأمنه وسلامته واستقراره، داعياً إلى إجراء مراجعة حقيقية لمواقف جميع المؤسسات الحقوقية الرسمية والاهلية، والجمعيات المدنية، بما يعزز مبدأ المساءلة لتلك المؤسسات وممثليها، لاسيما من تم تكليفهم وتشريفهم بحماية حقوق الإنسان، والدفاع عن الوطن والمواطنين، رافضاً مواقف الحياد التي يتذرع بها البعض أو ينتهجها عدد من منتسبي هذه المؤسسات.
وأكد العربي، بإن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا لا يحتمل الرمادية، ومواقف صريحة تعكس الولاء الحقيقي للوطن، بعيدًا عن الشعارات أو الحسابات الضيقة.
وعليه، فإننا نؤكد أن حماية البحرين واستقرارها مسؤولية جماعية، وأن أي تهاون في هذا الواجب يُعد إخلالًا جسيمًا بعقد المواطنة وبمقتضيات المسؤولية الوطنية.
وفي ختام هذا البيان، يعرب الإتحاد العربي لحقوق الإنسان بجميع أعضاءه ومنتسبيه، عن التقدير للجهود التي تبذلها حكومة مملكة البحرين في تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، وتفعيل سيادة القانون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمع ومؤسساته من أي تهديدات داخلية أو خارجية، مؤكدين أن التكامل بين القيادة والحكومة والشعب يشكل الضمانة الحقيقية لعبور هذه المرحلة بثبات وقوة.
مجددين دعمنا الكامل لقيادة مملكة البحرين وشعبها، ومؤكدين أن أمن البحرين هو جزء لا يتجزأ من أمن محيطها العربي والخليجي، وأن صونه مسؤولية مشتركة لا تقبل التهاون أو التردد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك