فرانس 24 - بسبب إيفانكا ترامب.. هل أحرق متظاهرون مقر رئاسة وزراء ألبانيا؟ - حقيقة أم فبركة - فرانس 24 الجزيرة نت - ليلة الهروب الكبير: كيف حرمت الجزائر فرنسا من أول لقب لكأس العالم في تاريخها؟ Independent عربية - كيف سينفذ لبنان البيان الذي اتفق عليه مع إسرائيل؟ التلفزيون العربي - العراق يفرض التعادل على إسبانيا في مباراة ودية استعدادًا لكأس العالم إيلاف - قطار هتلر الذي لم ير النور... حلم حديدي قديم يعود كاختبار سياسي للتجارة العالمية العربي الجديد - ترامب: لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم قناة الشرق للأخبار - علاقة الصداع النصفي بشيخوخة الدماغ.. معلومة طبية مفاجأة القدس العربي - السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة يحذر من تغييرات جذرية في فلسطين المحتلة تحت غطاء دخان الحروب في المنطقة- (فيديو) العربي الجديد - العرب وخلافات أميركا وإسرائيل العائلية قناة الشرق للأخبار - غزاويين فقدوا ممتلكاتهم.. وأزمة إنسانية بسبب النيل الأزرق في السودان
عامة

قرار مجلس مدينة حلب برفض العملة السورية القديمة يثير الجدل

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
1

أثار قرار مجلس مدينة حلب، القاضي برفض تَسلُّم العملة السورية القديمة في الدوائر الخدمية والجباية وقبول العملة الجديدة فقط، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الشعبية والاقتصادية والقانونية، وبين من اعتبر ...

ملخص مرصد
أثار مجلس مدينة حلب جدلاً بعد قراره رفض تسلم العملة السورية القديمة في الدوائر الخدمية، معتبراً إياه خطوة تنظيمية، بينما وصفه منتقدون بأنه إجراء غير قانوني يضر بالمواطنين. وأكد مصدر محلي أن القرار يتعارض مع تعليمات مصرف سورية المركزي، ما أدى إلى ارتباك في التعاملات اليومية للمواطنين.
  • قرار مجلس حلب برفض العملة القديمة أثار جدلاً بين مؤيدين ومعارضين
  • المصدر المحلي: القرار يتعارض مع مهلة استبدال العملة حتى حزيران/يونيو
  • المختص القانوني: القرار مخالف لصلاحيات المصرف المركزي وقانون النقد
من: مجلس مدينة حلب، مصرف سورية المركزي، عبد المنعم البطران (مختص قانوني)، يحيى السيد عمر (باحث اقتصادي) أين: مدينة حلب

أثار قرار مجلس مدينة حلب، القاضي برفض تَسلُّم العملة السورية القديمة في الدوائر الخدمية والجباية وقبول العملة الجديدة فقط، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الشعبية والاقتصادية والقانونية، وبين من اعتبر القرار خطوة تنظيمية تهدف لضبط السوق النقدية، ومن رآه إجراء يفتقر إلى المشروعية ويحمل المواطن أعباء إضافية، برزت تساؤلات عديدة حول خلفيات القرار وتداعياته، خاصة في ظل استمرار سريان العملة القديمة قانونياً وفق قرارات مصرف سورية المركزي.

مع تعميم القرار على الجهات الخدمية والجباة، تصاعدت ردود الفعل، حيث اعتبره فريق من المنتقدين بمثابة" سرقة موصوفة" في أفضل توصيفاته، متسائلين كيف يمكن لمؤسسة حكومية أن ترفض عملة محلية صادرة عن المصرف المركزي، بل وأكثر من ذلك، كيف يمكن أن يؤدي هذا الإجراء إلى خلق تمييز فعلي في القيمة بين العملة القديمة والجديدة.

ويرى هؤلاء أن الخطوة ستدفع حتماً نحو انخفاض القيمة السوقية للعملة القديمة مقارنة بالجديدة، ما يفتح الباب أمام تحقيق أرباح غير عادلة من فارق التصريف، متسائلين عن الجهات التي ستستفيد من هذا الفرق.

كشف مصدر محلي في مدينة حلب، لموقع تلفزيون سوريا، عن إشكاليات عملية رافقت تنفيذ القرار على الأرض، مشيراً إلى أن شركة الكهرباء في حلب لا تقبل تسديد الفواتير إلا بالعملة الجديدة، من دون أي إعلان مسبق أو توضيح للمواطنين، وهو ما ينطبق أيضاً على بلدية حلب، وأوضح المصدر أن هذا الإجراء يأتي رغم إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي منح مهلة تمتد حتى شهر حزيران/يونيو لتبديل العملة، ما يخلق حالة من التناقض بين القرارات الرسمية والتطبيق الفعلي.

وأضاف أن المفارقة تتجلى أيضاً في تعامل محال الصرافة، حيث تقوم غالبية هذه المحال بتسليم المواطنين عملة قديمة بحجة عدم توفر العملة الجديدة، ما يزيد من تعقيد المشهد النقدي ويضع المواطنين في موقف حرج بين جهات ترفض العملة وأخرى لا توفر بديلاً لها.

وأشار المصدر إلى أن هذا التضارب في الإجراءات ينعكس بشكل مباشر على حياة الناس اليومية، إذ يضطر المواطنون للانتظار لساعات طويلة أمام مراكز الجباية، قبل أن يفاجئوا عند وصول دورهم برفض تسلم العملة القديمة وإلزامهم بتأمين عملة جديدة، في ظل غياب أي تنسيق واضح بين الجهات المعنية أو حملات إعلامية تسبق تطبيق هذه القرارات.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر محلية في حلب لموقع تلفزيون سوريا إن رفض جهة رسمية للتعامل بنقد صادر عنها يعني عملياً خفض قيمته في السوق، معتبرة أن" الخاسر الوحيد هو المواطن، بينما المستفيد هو كل من يمتلك القدرة على استبدال العملة وتحقيق أرباح من الفروقات"، مضيفة أن السيناريو المتوقع يتمثل بظهور عمليات استبدال غير عادلة، حيث يمكن أن يتم تصريف كل 100 ألف ليرة قديمة مقابل 80 ألف ليرة جديدة، مع خسارة 20 ألف ليرة كفارق عملة.

يرى آخرون ممن استطلع موقع تلفزيون سوريا آراءهم، أن القرار قد يكون مبرراً في سياق استهداف الفئات التي تقوم بتخزين الأموال بالعملة القديمة، ودفعها إلى استبدالها، مشيرين إلى أن بعض هذه الأموال تعود لأشخاص يحاولون التحايل على الواقع النقدي، ومعظم هؤلاء من تجار الحرب المرتبطين سابقاً بالنظام المخلوع، وأن القرار قد يضيق الخناق عليهم، في ظل استمرار وجود شبكات تستفيد من هذه العمليات وتساعد على تمريرها بطرق غير رسمية.

على الصعيد القانوني، يثير القرار إشكاليات جدية تتعلق بمشروعيته، فقد أوضح المختص بالقانون الإداري السوري، عبد المنعم البطران، أن قرار مصرف سورية المركزي رقم 222/ح بتاريخ 22 من شباط/فبراير 2026، نص على تمديد مهلة استبدال العملة السورية القديمة لمدة ستين يوماً إضافية اعتباراً من 1 من نيسان/أبريل 2026، استناداً إلى المرسوم رقم 293 لعام 2025 وتعليماته التنفيذية.

وبموجب هذا القرار، تبقى العملة القديمة قانونية وواجبة القبول في جميع التعاملات، بما في ذلك جباية الرسوم، طوال فترة التمديد، إلا أن رئيس مجلس مدينة حلب أصدر، بتاريخ 7 من نيسان/أبريل 2026، تعميماً يمنع الجباة من تَسلّم هذه العملة، بدعوى تنفيذ تعليمات المصرف المركزي، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع القرار المذكور.

ويؤكد البطران أن هذا التعميم مشوب بعيب قانوني واضح، لعدة أسباب، أبرزها أن قرار المصرف المركزي أبقى للعملة القديمة قوة إبرائية كاملة حتى نهاية المهلة، وأن القانون رقم 23 لعام 2002 يمنح المصرف المركزي حصراً صلاحية إصدار النقد وتنظيم تداوله وسحبه، من دون أن تكون هذه الصلاحيات من اختصاص المجالس المحلية.

كما أن المرسوم 293 لعام 2025 أكد أن تحديد المهل الزمنية وانتهاء القوة الإبرائية يتم حصراً بقرارات صادرة عن المصرف المركزي.

وبناءً على ذلك، فإن تعميم مجلس مدينة حلب يعد تجاوزاً للصلاحيات ومخالفة صريحة لقرارات الجهة النقدية العليا، ما يجعله عرضة للطعن والسحب أو الإلغاء وفق قواعد المشروعية الإدارية، وفق البطران.

من الناحية الاقتصادية، يوضح الباحث يحيى السيد عمر أن مثل هذه القرارات ترتبط عادة بمحاولات ضبط الكتلة النقدية المتداولة، خاصة في بيئات تعاني من تعدد مصادر النقد أو تفاوت مستويات الثقة بالمؤسسات المالية، فالهدف المعلن يكون تقليل الفوضى النقدية والحد من تداول أوراق يصعب تتبعها أو التأكد من سلامتها.

غير أن هذا التوجه، بحسب عمر، يحمل في طياته آثاراً مباشرة على السوق، إذ إن رفض التعامل بعملة قانونية يؤدي إلى خلق تمييز بين فئات نقدية يفترض أن تكون متساوية القيمة، ما يفتح الباب أمام تفاوت في الأسعار وظهور سوق موازية لتصريف العملة القديمة بأسعار أقل، وهو ما يضعف استقرار العملة ويزيد من حالة عدم اليقين.

ويشير إلى أن أخطر انعكاسات القرار تتمثل في خلق فجوة بين القيمة الاسمية والفعلية للعملة، حيث تنخفض قيمة العملة القديمة نتيجة للقيود المفروضة عليها، ما يسمح لبعض الأطراف بجمعها بأسعار منخفضة وإعادة الاستفادة منها لاحقاً، وهو ما يضر بشكل خاص بالفئات الأضعف.

كما يربط عمر هذه الإجراءات بمحاولات تضييق الخناق على الأموال غير الرسمية المرتبطة بفترة النظام المخلوع، عبر الحد من قدرة أصحابها على استخدام النقد القديم، إلا أن فاعلية هذه السياسات تبقى مرهونة بوضوح الإطار النقدي وتوحيد القرارات بين المؤسسات.

ويحذر عمر من أن غياب هذا التنسيق يحول القرارات المحلية إلى مصدر ارتباك، خاصة في ظل استمرار سريان قرار المصرف المركزي الذي يساوي بين العملتين خلال الفترة الانتقالية، كما أن التمييز بين فئات العملة ينعكس سلباً على الثقة العامة بها، ويؤثر في سلوك السوق، حيث قد يلجأ التجار إلى تعديل الأسعار أو تقليل التعامل النقدي، ما يبطئ حركة التداول ويؤثر في النشاط الاقتصادي.

ويرى عمر أن القرار قد يدفع إلى تسريع عملية استبدال العملة القديمة، وهو جانب إيجابي محتمل، لكنه يظل مشروطاً بوجود سياسة نقدية واضحة ومتسقة، تضمن عدم خلق ازدواجية في قيمة العملة الواحدة داخل الاقتصاد.

يعكس قرار مجلس مدينة حلب محاولة للتعامل مع واقع نقدي معقد، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن حساسية عالية في إدارة هذا الملف، خاصة عندما تتقاطع القرارات المحلية مع السياسات النقدية المركزية، وبين أهداف ضبط السوق ومخاطر إرباكه، يبقى التحدي الأكبر في تحقيق توازن دقيق يحافظ على الثقة بالعملة، ويمنع تحميل المواطنين أعباء إضافية، ومع استمرار الجدل، تبدو الحاجة ملحة إلى توحيد المرجعيات النقدية وتوضيح آليات التطبيق، بما يضمن استقرار التعاملات ويمنع تحول الإجراءات التنظيمية إلى مصدر جديد للاضطراب في اقتصاد يعاني أصلاً من هشاشة وتحديات عميقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك