قبل 114 عام استقبلت أسرة إبراهيم إسماعيل موسى في الأول من شهر مايو عام 1912 بمنطقة الدرب الأحمر، طفلها الصغير، واختار جده أن يُطلق عليه اسماً مركباً" محمود شكوكو"، نسبة إلى صِياح الديك.
وحسب ما حكى الكاتب والناقد حسن إمام عمر، في برنامج نجوم لها تاريخ في فترة الثمانينيات من القرن الماضي على شاشة التليفزيون المصري، أن جد محمود شكوكو، يقوم بتربية مجموعة من الديوك الرومي، وكان أحدهم يطلق صيحة تقليدية ولكن حروفها فصيحة تُسمع" شكوكو"، ومع ولادة الصغير أصر جده لأبيه أن يطلق عليه محمود شكوكو في شهادة الميلاد.
" شكوكو" الذي ورث عن والده العمل في مهنة نجارة الأخشاب، وبالرغم من أن هذا المجال مربحاً له، إذ قد يتحصل على 25 قرشاً في اليوم وهو رقماً كبيراً فترة الثلاثينيات، إلا أن نداهة الفن كانت تخطفه للدرجة التي تجعله لا يترك الأفراح الشعبية والموالد للغناء فيها.
" كنت بروح الأفراح جدعنة من غير فلوس"، بهذه الكلمات عبر محمود شكوكو خلال لقاء تليفزيوني نادر مع الفنان سمير صبري، مؤكداً أنه لم يحترف الغناء حتى بداية فترة الأربعينيات، وأول أجر حصل عليه نحو قرشين صاغ فقط بالرغم من أنه في ورشة النجارة مع والده نحو 25 قرش في اليوم الواحد، وهى الورشة التي ترك إدارتها فيما بعد لشقيقه محمد.
يعتز" شكوكو" باسمه كثيراً مع تأكيده أنه مع دخوله مجال الفن لم يطلب منه أحد تغيير هذا اللقب، منذ اكتشافه في حفل عيد ميلاد على يد كروان الإذاعة محمد فتحي، ثم عمله بالمسرح في فرقة علي الكسار وغناء المونولوجات بمنطقة روض الفرج.
قبل دخوله عالم الفن، كانت الأحياء الشعبية تعرفه لتكرار ذهابه للأفراح والموالد، وقبل ظهوره بالسينما جاء غناءه بالإذاعة ومن تعرفت عليه طبقات أخرى من المجتمع، وقدم وقتها 3 مونولوجات منها" ورد عليك فل عليك".
تزوج" شكوكو" مرة واحدة وأنجب 3 أبناء" منيرة وحمادة وسلطان"، وحسب ما قال الأخير في لقاء تليفزيوني مع سمير صبري، إن والده لم يتزوج إلا مرة واحدة، وكان رجلاً صارماً في منزله وعاشق للهدوء والالتزام، وحرصه على أن يتعلم جميع أبناءه لتعويض مافاته.
شكوكو الذي قدم ما يزيد على 400 مونولوج و100 فيلم، توفى يوم 21 فبراير عام 1985، وكان آخر ظهور له على شاشة التليفزيون في رمضان عام 1984 من خلال مسلسل ألف ليلة وليلة مع نجلاء فتحي وحسين فهمي، إذ قال الأخير في برنانج صالون أنوشكا، إن محمود شكوكو كان من أعز أصدقاءه وهو الفنان الوحيد في مصر الذي صنع له" تمثال" باسمه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك