أكدت الكاتبة الصحفية بصحيفة «أخبار الخليج»، فاطمة اليوسف، أن الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، جاءت معبّرة عن صوت الدولة وهي ترسخ ثوابتها في وجه التحديات، وتضع حدًا فاصلاً بين الولاء الصادق والانحراف الذي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مشيرة إلى أن ما شهدته مملكة البحرين كشف بوضوح أن الأوطان في أوقات المحن تُعيد تعريف الرجال، وتُظهر معادنهم على حقيقتها.
وأوضحت اليوسف أن تأكيد جلالته على أن الوطن فوق الجميع، وأن الجنسية عهد وميثاق لا تُمنح إلا لمن يصونها، يضع معيارًا واضحًا لا يقبل التأويل، فليس الانتماء ادعاءً يُقال، بل موقف يُثبت عند الشدائد؛ ومن اختار أن يمدّ يده لمن استباح سيادة الوطن، أو يقف إلى جانب من اعتدى عليه، فقد نقض هذا العهد وأسقط حقه بنفسه، واضعًا ذاته في مواجهة صريحة مع ثوابت الوطن وإجماع شعبه.
وأضافت اليوسف أن ما عبّر عنه جلالة الملك المعظم من رفض قاطع لأي تدخل خارجي، يجسد سيادة لا تقبل المساس، وإرادة وطنية تدرك أن حماية الاستقرار تبدأ من الحزم في مواجهة كل ما يهدده، مؤكدة أن وحدة الصف الوطني التي أشار إليها جلالته تمثل اليوم خط الدفاع الأمتن في وجه أي محاولة للنيل من أمن البحرين.
وأشارت إلى أن اللحظة الراهنة تتطلب وعيًا مسؤولًا، يُدرك أن الحرية الحقيقية لا تنفصل عن الالتزام، ولا يمكن أن تتحول إلى غطاء لتبرير الإضرار بالوطن أو المساس بثوابته، مؤكدة أن الحفاظ على تماسك المجتمع هو مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الأدوار بين الدولة وأبنائها.
واختتمت اليوسف تصريحها بالتأكيد على أنها تقف صفًا لصف خلف قيادتها ووطنها، مشددة على أن قلمها لن يتهاون يومًا في الدفاع عن مملكة البحرين، وجلالة الملك، وسيادة الدولة، إيمانًا منها بأن الكلمة موقف، وأن شرف الكتابة يكتمل حين يكون في خدمة الوطن وحماية ثوابته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك