أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن العمل يحتل مكانة عظيمة في الإسلام، حيث حثَّت الشريعة على السعي وطلب الرزق، وجعلت ذلك من مظاهر عمارة الأرض وتحقيق الاستخلاف.
الأرض مهيأة للعمل وطلب الرزقوأوضح المركز أن الله سبحانه وتعالى يسَّر الأرض لعباده؛ ليعملوا فيها ويطلبوا رزقهم، فقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15]تعاقب الليل والنهار نعمة للسعي والمعاشوأشار إلى أن من رحمة الله بعباده أن جعل الليل للسكون والراحة، والنهار للعمل والسعي، قال تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [القصص: 73] وقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ: 11]وبيَّن المركز أن أفضل ما يأكله الإنسان ما كان من عمل يده، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» (أخرجه البخاري).
العمل الشريف طريق الكرامة والاستغناءكما أكدت السنة النبوية أن العمل الشريف يرفع شأن الإنسان ويغنيه عن سؤال الناس، حيث قال النبي ﷺ: «لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ» (أخرجه البخاري).
التوازن بين العبادة والعملولفت المركز إلى أن الإسلام يجمع بين العبادة والعمل، قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10]ويؤكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن العمل في الإسلام عبادة وسلوك حضاري، يحقق كرامة الإنسان، ويُسهم في بناء المجتمع، ويجسد التوازن بين متطلبات الدنيا والآخرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك