رجح عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي المنتهية ولايته ماديس مولر أن يرفع البنك تكاليف الاقتراض إذا استمرت حرب إيران.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن محافظ البنك المركزي الإستوني اليوم الجمعة قوله في منشور عبر مدونة: " لم نعتبر رفع سعر الفائدة ضرورياً الأسبوع الجاري، لكن احتمالية اضطرارنا لفعل ذلك تتزايد في المستقبل".
" المركزي" الأوروبي ينفي سيناريو الركود التضخمي رغم ارتفاع التضخم إلى 3%وشارك مولر، الذي تنتهي ولايته في أوائل يونيو/حزيران المقبل، في آخر اجتماع له لتحديد سعر الفائدة في فرانكفورت، حيث قرر صناع السياسة الإبقاء عليها دون تغيير، لكن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أشارت إلى أنه سيتم بحث رفع سعر الفائدة في الاجتماع المقبل، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ).
وذكرت مصادر مطلعة لوكالة بلومبرغ أن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي من المحتمل أن يرفعوا الفائدة في الاجتماع المقبل ما لم تحدث تطورات إيجابية في أسعار الطاقة وتنتهي حرب إيران.
وأوضح مولر أن البنك المركزي الأوروبي استطاع التمسك بموقفه أمس الخميس، " ويرجع ذلك جزئياً إلى أن أسعار الفائدة طويلة المدى قد ارتفعت بالفعل في أسواق المال، ويعني هذا أن تقييد الظروف المالية، الضروري لمواجهة ضغوط الأسعار، قد حدث دون تدخل مباشر من البنك المركزي".
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أمس الخميس على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى 2%، على الرغم من مخاطر التضخم المرتبطة بالحرب في إيران.
وقال البنك، في بيان نشر عبر الإنترنت، عقب اجتماع مجلس المحافظين بالبنك، " أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما رفع معدل التضخم وأثر سلباً على ثقة النشاط الاقتصادي.
وستعتمد تداعيات الحرب على التضخم والنشاط الاقتصادي على المدى المتوسط على شدة صدمة أسعار الطاقة ومدتها، وكذلك على حجم آثارها غير المباشرة والثانوية".
وأضاف البنك" كلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، كلما ازداد التأثير المحتمل على التضخم والاقتصاد بشكل أوسع".
وفي سياق متصل، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي مارتن كوشر إن قرار البنك بالإبقاء على أسعار الفائدة الأسبوع الجاري، يعطي صناع السياسات المزيد من الوقت لتقييم ما إذا كانت الأزمة في الشرق الأوسط سوف تؤدي إلى تضخم طويل الأمد.
وقال محافظ البنك المركزي النمساوي كوشر في منشور عبر مدونة اليوم الجمعة، إن التطورات الاقتصادية لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك المركزي الأوروبي الذي نشر في مارس/آذار الماضي، ولكن توقعات التضخم تراجعت وقد يكون التضخم طويل الأمد ممكناً، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
وأضاف" لا يزال من المبكر للغاية رؤية الزيادة الأوسع في الأسعار أو الآثار غير المباشرة في البيانات المتاحة".
وتتشابه تصريحات كوشر مع رسالة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أمس الخميس، التي قالت إن اللجنة المعنية بتحديد سعر الفائدة ناقشت الأمر ولكن قررت عدم زيادة السعر الأسبوع الجاري بسبب عدم وجود معلومات كافية، وأن اجتماع الشهر المقبل سوف يكون الموعد الصحيح لتقييم الوضع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك