قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | مآلات التوتر المتصاعد بين روسيا وأوروبا وكالة سبوتنيك - موسكو: نأمل أن يتعلم الأمين العام الجديد للأمم المتحدة من أخطاء غوتيريش وكالة شينخوا الصينية - مناظر خلابة للشفق في بكين وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان
عامة

عائلات سورية تجهل مصير أبنائها في سجون إسرائيل

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 شهر
2

في كل مرة تسمع طرقاً على الباب، تخال فاطمة الصفدي أن القوات الإسرائيلية أفرجت عن ابنيها محمد وأحمد، بعد نحو عام من احتجازهما. لكن مصيرهما، على غرار نحو 50 سورياً اقتادتهم إسرائيل إلى أراضيها، ما زال م...

ملخص مرصد
ما زالت عائلات سورية في بيت جن جنوب غرب دمشق تجهل مصير نحو 50 سورياً احتجزتهم إسرائيل منذ يونيو 2025، بينهم محمد وأحمد الصفدي. قالت فاطمة الصفدي (57 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية إنها تخشى ألا يُفرج عنهما بعد سماع طرقات متكررة على باب منزلها. بينما نفت الجماعة الإسلامية أي نشاط لها خارج لبنان بعد مقتل 13 سورياً في نوفمبر 2025.
  • احتجزت إسرائيل 50 سورياً من بيت جن جنوب غرب دمشق منذ يونيو 2025
  • قالت فاطمة الصفدي إنها تخشى ألا يُفرج عن ابنيها المعتقلين
  • نفى تنظيم الجماعة الإسلامية أي نشاط له خارج لبنان بعد مقتل 13 سورياً
من: عائلات سورية، فاطمة الصفدي، محمد وأحمد الصفدي، الجماعة الإسلامية، الجيش الإسرائيلي أين: بيت جن جنوب غرب دمشق، سوريا

في كل مرة تسمع طرقاً على الباب، تخال فاطمة الصفدي أن القوات الإسرائيلية أفرجت عن ابنيها محمد وأحمد، بعد نحو عام من احتجازهما.

لكن مصيرهما، على غرار نحو 50 سورياً اقتادتهم إسرائيل إلى أراضيها، ما زال مجهولاً.

وكان ابناها محمد (40 سنة) وأحمد (36 سنة) في عداد سبعة أشخاص أعلن الجيش الإسرائيلي خلال الـ12 من يونيو (حزيران) 2025 أنه اعتقلهم خلال" عملية ليلية دقيقة" في قرية بيت جن الواقعة جنوب غربي دمشق.

وقال إنه جرى نقلهم إلى إسرائيل للتحقيق معهم، متهماً إياهم بالتخطيط لشن هجمات.

بينما تفترش الأرض داخل منزلها المتواضع في القرية، تقول فاطمة (57 سنة) حاملة صورة ولديها لوكالة الصحافة الفرنسية" أسمع أحياناً طرقاً على الباب فأسرع لفتحه، لكنني لا أجد أحداً في الخارج".

وتضيف بصوت مرتجف" أنا خائفة على مصير ولدي المعتقلين، وأخشى ألا يُفرج عنهما".

وتقع بيت جن جنوب غربي دمشق على سفح جبل الشيخ الفاصل بين سوريا ولبنان، قرب الحدود مع الجولان السوري الذي تسيطر إسرائيل على أجزاء منه.

وهي ضمن مناطق عدة بينها القنيطرة (جنوب) توغلت فيها القوات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية واحتجزت منها قرابة 50 شاباً، وفق تقديرات رسمية.

بعد إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد خلال ديسمبر (كانون الأول) 2024، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية على أهداف عسكرية في سوريا، وتوغلت في أراضٍ داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والتي تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وتتقدم القوات الإسرائيلية بين حين وآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري، إذ تؤكد عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.

وتقول فاطمة" لم تكتمل فرحتي بتحرير سوريا، حتى جاءنا ما هو أصعب"، مضيفة" فرح الناس جميعاً بالنصر، أما نحن فلا نزال نعاني".

على طول الطريق المؤدي من دمشق إلى بيت جن، تقتصر المظاهر العسكرية السورية على حواجز ينتشر عليها عناصر أمن مع أسلحة خفيفة، بينما تغيب الآليات الثقيلة التي كانت موجودة سابقاً في مناطق قريبة من جبل الشيخ، والذي باتت القوات الإسرائيلية تسيطر على موقع دائم في قمته.

لا تقوى عائشة الصفدي (53 سنة) على حبس دموعها كلما نظرت إلى صورة ابنها حسان، الذي اقتادته القوات الإسرائيلية من بيت جن أيضاً خلال يونيو الماضي.

وتقول للصحافة الفرنسية بعد أن تقبل صورة ابنها المطبوعة على ورقة" الأمر صعب لأننا لا نعرف شيئاً عنه".

وتضيف" أعد الأيام والليالي، وفي كل يوم أقول لنفسي سيخرج".

وبينما يتحلق حولها أحفادها الثلاثة، ويلاعب أحدهم قطة صغيرة، تناشد المرأة" الحكومة السورية، كما عملت على إخراج معتقلين من دول عربية، أن تنظر في أمرنا وتساعد في إخراج أبنائنا من إسرائيل بكل الطرق الممكنة".

في تقرير نشرته خلال الـ28 من أبريل (نيسان)، أفادت منظمة" هيومن رايتس ووتش" بأن القوات الإسرائيلية، بعد إطاحة الأسد" احتلت أراضي سورية خارج خط فض الاشتباك لعام 1974، وأقامت مواقع عسكرية عدة داخل سوريا، ونفذت هجمات برية وغارات جوية متكررة وعمليات أخرى في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء".

وقالت إنها احتجزت" أيضاً مدنيين سوريين تعسفاً ونقلتهم إلى إسرائيل، إذ يحتجزون من دون تهمة وفي عزلة تامة".

وحين اعتقل الجيش الإسرائيلي في يونيو السوريين السبعة من أبناء القرية، قال إنهم" من مخربي منظمة ’حماس‘ الإرهابية".

وأسفرت عمليته حينها عن مقتل مدني.

وخلال الـ28 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذه عملية بهدف" توقيف مشتبه فيهم ينتمون إلى تنظيم الجماعة الإسلامية"، قال إنهم كانوا" يقومون بأنشطة إرهابية ضد مدنيين في دولة إسرائيل"، من دون أن يحدد عدد الموقوفين.

وأسفرت العملية حينها عن مقتل 13 سورياً وإصابة ستة جنود إسرائيليين.

ونفت الجماعة الإسلامية حليفة حركة" حماس"، في اليوم ذاته" أي نشاط لها خارج لبنان"، منددة بـ" الزج باسمها" في أعمال لا علاقة لها بها.

من مكتبه داخل مبنى حكومي تقع قربه قاعدة إسرائيلية مستحدثة، يحصي المسؤول في محافظة القنيطرة محمد السعيد للصحافة الفرنسية" اختطاف الجيش الإسرائيلي لأكثر من 50 شخصاً" من أبناء المنطقة.

ويقدر أن إسرائيل" احتلت أراضي جديدة بعمق يراوح ما بين 500 متر وكيلومتر واحد، وبمساحة تقدر بنحو 240 كيلومتراً مربعاً"، عمدت قواتها فيها" إلى نصب حواجز موقتة واقتحام البيوت".

وأفاد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي مكتب وكالة الصحافة الفرنسية في القدس بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أفراداً في سوريا" حين كانت توجد شبهة بتورطهم في نشاط إرهابي ضد دولة إسرائيل".

وأضاف أنه في بعض الحالات، يواصل الجيش احتجاز الأفراد" لأغراض أمنية وقائية، وفقاً للقانون الإسرائيلي والقواعد المعمول بها في القانون الدولي".

وتابع" أوامر الاحتجاز ومدتها تخضع للمراجعة القضائية، كما يقتضي القانون".

ومنذ وصولها إلى دمشق، أبدت السلطات الجديدة إيجابية تجاه إسرائيل، وعقدت معها سلسلة جولات من المحادثات.

واتفق الطرفان تحت ضغط أميركي خلال يناير (كانون الثاني) الماضي على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيداً لاتفاق أمني بين البلدين اللذين يعدان رسمياً في حال حرب منذ عقود.

داخل بلدة خان أرنبة في المحافظة نفسها، يستعيد محمد محمود السيد (45 سنة) بغصة بينما يجلس في مكتبه العقاري، تجربة اعتقاله على يد القوات الإسرائيلية العام الماضي قبل أن يُفرج عنه لاحقاً.

ويقول للصحافة الفرنسية" خلال سجني لمدة 65 يوماً، كل لحظة مرت علي كانت أشبه بالحصار، ونحن بعيدون من أهلنا وأولادنا وأقاربنا".

ويضيف" كل لحظة كانت تمر بلوعة.

فكيف من مر عليه أكثر من سنة، ولا يعرف شيئاً عن أهله، ولا يعرف أهله شيئاً عنه؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك