صنعاء ـ «القدس العربي»: أكّدت مصادر محلية في محافظة شبوة شرقي اليمن، الجمعة، مغادرة قائد اللواء الرابع مشاة، أصيل بن رشيد، وجميع أفراد اللواء معسكرهم في مدينة عزان، وجميع النقاط الأمنية في مدينتي عزان وجول الريدة وعلى الخط الرابط بين محافظتي شبوة وحضرموت، إلى جهة مجهولة.
ويعتبر اللواء الرابع مشاة من الألوية الهامة والتابعة للمجلس «الانتقالي» الجنوبي المنحل، وكانت قيادته مرتبطة بعلاقة وثيقة برئيس «الانتقالي» عيدروس الزُبيدي، المختفي منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، وفق المصادر ذاتها.
وجاءت مغادرة قائد اللواء مع أفراده معسكره ومواقعهم ونقاطهم إثر صدور قرار من النيابة العامة بالقبض على قائد اللواء، لرفضه الانصياع لقرار صادر من عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد ما تُعرف بالقوات الجنوبية، قائد ألوية العمالقة، أبو زرعة المحرّمي، بإقالته وتعيين قائد بديل منه وتسليم العهدة.
وقال الناشط ياسر الصايلي، على منصة فيسبوك، وهو أحد أبناء شبوة، إن ما حصل الجمعة هو مغادرة أصيل بن رشيد مع جميع أفراد اللواء بكامل عتادهم معسكرهم في مدينة عزان وجميع النقاط الأمنية في مدينتي عزان وجول الريدة، ومن على الطريق الرابط بين محافظتي شبوة وحضرموت، إلى جهة مجهولة.
وأرجع ما حصل إلى مارس/ آذار الماضي، عندما أصدر أبو زرعة المحرّمي قرارًا يقضي بإقالة قائد اللواء الرابع مشاه، العميد أصيل بن رشيد، وتعيين قائد جديد يُدعى صالح عبدالعزيز المنصوري، أحد ضباط قوات العمالقة، وهو ما رفضه أصيل بن رشيد، ورفض تسليم العهدة من سلاح وآليات ومقر اللواء.
فيما قالت صحيفة «عدن الغد» إن «الأوضاع في مدينة عزان بمحافظة شبوة تشهد حالة من الاستقرار، وذلك عقب انسحاب قوات اللواء الرابع مشاة التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل من عدد من مواقعها».
وأوضحت أن «الانسحاب شمل معسكر الخرمة إلى جانب عدد من النقاط العسكرية في مدينة جول الريدة، في تطور ميداني لافت يعكس تحولات متسارعة على الأرض خلال الساعات الماضية».
وذكرت أن «قائد شرطة عزان، العقيد رشاد باعوضة، وبإسناد عدد من أطقم نائب قائد قوة حزام عتق، الرائد أحمد زكرياء باعوضة، قد تولى مهمة تأمين مدينة عزان والنقاط التابعة لها.
وفي المقابل، باشر مدير أمن ميفعة النقيب ناصر رويس العولقي تأمين مدينة جول الريدة»وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قد أصدر، وفق الوكالة الحكومية، مساء الخميس، قرارًا بتعيين العميد حمدي شكري المحسوب على ألوية العمالقة الجنوبية قائدًا للمنطقة العسكرية الرابعة خلفًا للقائد، اللواء فضل حسن، الذي عُين مستشارًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتتمركز المنطقة العسكرية الرابعة في مدينة عدن، ويمتد نطاق عملياتها في محافظات: عدن، لحج، الضالع، أبين، تعز.
ويشير هذا القرار، حسب «الموقع بوست» المحلي، إلى أن قوات هذه المنطقة «ستُيعد إحكام سيطرتها على هذه المحافظات الملتهبة: عدن، لحج، الضالع، أبين، وسيؤدي هذا لتقليل سيطرة ووجود وانتشار القوات الموالية للمجلس الانتقالي، والممولة من الإمارات».
ويستعد الانتقالي لتنظيم تظاهرة كبرى في عدن يوم الإثنين المقبل في ذكرى تأسيسه التاسعة؛ وهي التظاهرة التي ستلحقها تظاهرات في حضرموت والمهرة وسقطرى، في سياق برنامج أعدّ له الانتقالي، ويريد من خلاله كما في تظاهرات سابقة، استعادة مكانته وإثبات أنه ما زال قويًا ومؤثرًا، لا سيما بعد خسارته العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، ومغادرة الشراكة في الحكومة، وفرار رئيسه إلى خارج البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك