حل الفنان القدير أحمد نبيل، رائد فن التمثيل الإيمائي" البانتومايم"، ضيفاً على برنامج" العاشرة" مع الإعلامي محمد سعيد محفوظ عبر قناة" إكسترا نيوز"، وذلك بمناسبة صدور كتابه الأول" فن التمثيل الإيمائي.
البانتومايم" عن المجلس الأعلى للثقافة، حيث كشف عن أسرار هذا الفن وتاريخه الضارب في عمق الحضارة المصرية.
الجذور الفرعونية لفن البانتومايمأكد الفنان أحمد نبيل أن قدماء المصريين هم أول من مارسوا فن" البانتومايم" في التاريخ، مشيراً إلى أن النقوش الموجودة على المعابد تثبت ذلك، حيث كان الممثلون الإيمائيون يتنقلون بين الأقاليم المصرية التي كانت تتحدث لهجات مختلفة، فكانت لغة الإشارة والحركة هي الوسيلة المثلى للتواصل ونقل الرسائل والقصص، بما في ذلك تجسيد المعارك الحربية للملوك الذين لم يحضروها.
أسرار الصنعة والفرق بين المايم والبانتومايمأوضح أحمد نبيل أن كلمة" بانتومايم" تنقسم إلى شقين: " مايم" ويعني التقليد أو المحاكاة للشخصيات (مثل النجار أو الطبيب)، و" بانتو" وتعني الدهشة أو الإبهار، لافتاً إلى أن هذا الفن يعتمد على خلق ديكورات وأماكن وأزمنة وهمية في خيال المشاهد عبر جسد الممثل فقط، وهو ما وصفه بـ" قمة التجريب" في الفن الدرامي.
رحلة عالمية وتحديات محليةتحدث أحمد نبيل عن رحلته الدراسية الشاقة في موسكو خلال السبعينيات، حيث حصل على المركز الثالث عالمياً في مسابقة ضمت فنانين من 43 دولة، مؤكداً أنه صنف ضمن أهم 20 فناناً في هذا المجال على مستوى العالم، ومع ذلك، أعرب عن أسفه لأن هذا الفن لم يأخذ حقه الكافي في مصر نظراً لصعوبته وندرة المتخصصين في تدريسه، مشيراً إلى أن عروضه في ألمانيا وروسيا كانت تحظى بتقدير هائل، وكان يُعامل كـ" سفير للفن المصري".
اللياقة البدنية والثقافة هما سلاح الفنانشدد أحمد نبيل رائد البانتومايم على أن ممارس هذا الفن يجب أن يحافظ على لياقته البدنية وصحته حتى آخر لحظة في حياته، كاشفاً عن تدريباته اليومية الصارمة التي تبدأ من لحظة استيقاظه، كما أكد أن الممثل الإيمائي يجب أن يكون مثقفاً ودارساً لعلم الاجتماع والتشريح والأدب ليتمكن من تجسيد الشخصيات بصدق بعيداً عن" الحركات البهلوانية" المبتذلة.
تأثير تشارلي شابلن وباستر كيتونتطرق اللقاء إلى تأثر أحمد نبيل بعمالقة السينما الصامتة، مؤكداً أن تشارلي شابلن وباستر كيتون هما من رواد التمثيل الصامت، لافتاً إلى أن كيتون تحديداً كان يعتمد على تعبيرات وجه" جامدة" وحركات جسدية خطيرة ومغامرة، وهو ما ألهمه في بداية مسيرته الفنية قبل أن يطور أسلوبه الخاص الذي يمزج بين الكوميديا والدراما الإيمائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك