روسيا اليوم - كرة المونديال تتسبب في لقطة طريفة خلال مؤتمر رئيسة المكسيك (فيديو) Euronews عــربي - مقتل جيمس هاندي ممثل "جومانجي" و"توب غن: مافريك" طعنا عن عمر 81 عاما قناة القاهرة الإخبارية - لبنان بين النار والدبلوماسية.. ماذا يريد الاحتلال من استمرار عملياته العسكرية؟ Euronews عــربي - استطلاع: أغلبية الإسرائيليين ترفض أن يحدد ترامب طبيعة عمليات الجيش الإسرائيلي العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللحظة المناسبة؟ التلفزيون العربي - ذكرى استقلال أميركا.. ترمب يستبدل الحفلات الموسيقية بتجمع جماهيري بعد انسحاب فنانين يني شفق العربية - سفير تركيا يلتقي طالباني في أربيل ويبحث تطورات المنطقة Euronews عــربي - من بيروت إلى طهران.. تقرير إسرائيلي يكشف كواليس أخطر عمليات الموساد في عهد ديفيد برنياع روسيا اليوم - حبس رئيس ناد مصري عريق العربية نت - مصر تسرع برنامج الطروحات.. و4 شركات حكومية تستعد لدخول البورصة
عامة

بين النزوح وفقدان الأمل... شبّان أفغان يدفعون ثمن الصراع مع باكستان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

يعاني معظم النازحين الأفغان ظروفاً معيشية مريرة، غير أن الشبّان يقاسون الأمرّين بعد فقدان فرص العمل والدراسة والخدمات الحيوية، وتَبدّد آمالهم بمستقبل أفضل يُبعدهم عن الضياع والآفات الخطيرة.منذ نهاية...

ملخص مرصد
يشهد شرق وجنوب أفغانستان موجات نزوح متكررة منذ فبراير/شباط الماضي بسبب تصاعد التوترات الحدودية مع باكستان، ما أجبر آلاف الأسر على ترك منازلها. يعاني الشباب من فقدان فرص العمل والتعليم والخدمات الحيوية، في ظل ظروف معيشية قاسية داخل مراكز إيواء مؤقتة. وتفاقمت الأزمة الإنسانية بسبب غياب دور المؤسسات الدولية وسياسات الترحيل القسري، وفق شهادات نازحين نقلتها مصادر إعلامية.
  • نزوح آلاف الأسر الأفغانية من شرق وجنوب البلاد منذ فبراير/شباط بسبب صراع حدودي مع باكستان
  • فقدان الشباب فرص العمل والتعليم والخدمات الحيوية داخل مراكز إيواء مؤقتة
  • غياب دور المؤسسات الدولية وسياسات الترحيل القسري تفاقم الأزمة الإنسانية
من: نجيب الله مهمند، محمد هاشم، مسفار خان، الحكومة الأفغانية، باكستان أين: شرق وجنوب أفغانستان، ولاية كنر، جلال أباد، كابول، الحدود الأفغانية الباكستانية

يعاني معظم النازحين الأفغان ظروفاً معيشية مريرة، غير أن الشبّان يقاسون الأمرّين بعد فقدان فرص العمل والدراسة والخدمات الحيوية، وتَبدّد آمالهم بمستقبل أفضل يُبعدهم عن الضياع والآفات الخطيرة.

منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، عادت موجات النزوح في مناطق واسعة من شرق وجنوب أفغانستان، بعدما تصاعدت المواجهات العسكرية والتوترات الحدودية مع باكستان، ما أجبر آلاف العائلات الأفغانية على مغادرة منازلها مجدداً، بحثاً عن الأمان.

وفي حين تتكرر مشاهد النزوح في أفغانستان منذ أكثر من أربعة عقود، يجد الشبّان والمراهقون أنفسهم داخل أزمة إنسانية متفاقمة، يعيشون فيها كل أنواع المعاناة.

لم يعد النزوح بالنسبة للشبّان مجرد حدث طارئ، بل تجربة متكررة يفقدون معها الآمال والمستقبل والتعليم والصحة.

وقبل تجدد الصراع مع باكستان، كانت عائلات أفغانية كثيرة قد استقرّت بعد معاناةٍ طويلة لسنواتٍ، غير أنّ آلاف الأسر اضطرّت اليوم إلى ترك منازلها وأشغالها ومدارس أبنائها في المناطق الحدودية، لتبدأ حياة جديدة داخل مراكز إيواء مؤقّتة، أو في ضيافة الأقارب.

وتشهد الحدود بين أفغانستان وباكستان منذ عقود موجات متتالية من النزوح واللجوء، غير أن الأزمة الإنسانية التي يعيشها النازحون بسبب الاشتباكات الأفغانية الباكستانية تفاقمت في ظل غياب دور المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بحماية حقوق اللاجئين، وبسبب سياسات الترحيل القسري وقصف المناطق الحدودية، ليصبح مئات الآلاف من اللاجئين عرضة لأوضاع مأساوية.

وفي أحد مواقع الإيواء المؤقّتة في مدينة جلال أباد شرقي أفغانستان، يروي الشاب نجيب الله مهمند تفاصيل العودة القسرية إلى حياة النزوح، ويقول لـ" العربي الجديد": " إنّ أصعب ما في الأمر أن تترك منزلك بشكل مفاجئ بين ليلة وضحاها.

وها نحن نبدأ حياتنا من الصفر، بعدما فقدنا كل شيء.

كان البيت ملاذنا، كنا نعمل ونسترزق ونعيش بطمأنينة، بينما اليوم خسرنا كل شيء".

ويؤكد نجيب أن أماكن الإيواء لا توفر حياة كريمة، ولا سيّما مع غياب الخصوصية والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن الحنين للمنزل يزداد ليلاً، عندما تتجمّع العائلات داخل خيامٍ ضيقة تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة، وبالكاد تتّسع لأعداد النازحين.

ومن التداعيات المباشرة للنزوح فقدان الوظائف والدراسة وفرص العمل، خصوصاً أن معظم الشبّان النازحين كانوا يعملون في الزراعة أو الأعمال اليومية داخل بلداتهم الحدودية أو كانوا يدرسون، لكن المغادرة القسرية منذ أكثر من شهرين جعلتهم مكتوفي الأيدي من دون أي عمل، يعيشون داخل الخيام، أو يجلسون عند أطراف الطرقات ويتبادلون الهواجس والهموم المعيشية.

ويشدّد نجيب على أنّ الفراغ أسوأ وأشدّ وقعاً من النزوح بحد ذاته، إذ" عندما يكون الإنسان مشغولاً بعمله يشعر بالراحة، ولكن حين يصبح فجأة بلا عمل يصيبه الاكتئاب، فالتفكير في مصاريف الأسرة وكيفية تأمين لقمة العيش، يضغط على المرء طيلة الوقت، علاوةً على ما نواجهه، بوصفنا نازحين، من ضيق سبل الحياة والافتقار إلى الخدمات الحيوية".

وفي محاولةٍ للهروب من الفراغ الطويل والوضع النفسي المرير، يقصد أولئك الشبّان الأسواق ويتجولون بين الشوارع في أماكن نزوحهم، يقضون أوقاتهم وساعاتهم من دون أيّ هدف أو فائدة، وسط غياب البرامج التعليمية أو فرص العمل.

نزح الشاب محمد هاشم برفقة أسرته خلال موجة النزوح الأخيرة من ولاية كنر شرقي البلاد عند الحدود الأفغانية مع باكستان، وهو يعيش اليوم في منزل عمّه في ضواحي كابول.

ويقول محمد لـ" العربي الجديد": " إنّ ترك المنزل أشبه بقطع جزءٍ من جسد الإنسان، وعلى الرغم من حرص عمّي على توفير حاجاتنا اليومية، فإن الحياة خارج منزلنا الخاص صعبة جداً، وباتت عبئاً ثقيلاً علينا".

ويذكر محمد أنه يقضي معظم وقته برفقة الأصدقاء أو وسط التجمعات، من أجل تمضية يومه، مشيراً إلى أن الإنسان عندما يفقد عمله يحتاج إلى أي أمر يشغله عن التفكير في المستقبل.

ويضيف: " عندما تزداد الضغوط النفسية ومشاعر الخوف والقلق، ألجأ إلى المشي لساعاتٍ طويلة والتجوّل بين الطرقات".

ولا تقتصر تبعات نزوح الأفغان على الشبّان وحدهم، إنّما بات الآباء يعيشون خوفاً متصاعداً على أبنائهم في ظل هذا الواقع المأساوي.

ويقول أحد الآباء النازحين، مسفار خان لـ" العربي الجديد"، إنّ الحرب لم تُفقدهم البيت فقط، بل سلبت كل أفراد العائلة سبل الحياة.

ويضيف: " يقضي الشبّان يومهم في الأسواق وعند الأرصفة والطرقات.

لا مدارس ولا أشغال تملأ أوقاتهم.

وكلّ ما أخشاه هو توجّه أولئك الشبّان نحو تدخين الحشيش، وهي الآفة المنتشرة في كل مكان، أو حتى إلى تعاطي أنواع مختلفة من المخدرات".

ويؤكد خان أن الحياة قبل النزوح كانت مختلفة؛ فالأبناء كانوا مرتبطين بالتعليم أو بالعمل العائلي، أمّا اليوم فقد فقدوا نمط حياتهم الذي كان يمنحهم الانضباط والشعور بالمسؤولية والأمان.

وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى أنّ الأفغان يمثلون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين في العالم، إذ يبلغ عددهم نحو 6.

4 ملايين لاجئ موزّعين في دول الجوار، وعلى رأسها باكستان وإيران، ودفعت عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، أكثر من 1.

6 مليون أفغاني إضافي إلى اللجوء نحو دول مجاورة بحثاً عن الأمان.

وكانت باكستان قد استهدفت في 22 فبراير الماضي سبع نقاط على طول الحدود مع أفغانستان، وصفتها بأنها" معسكرات إرهابية"، رداً على هجمات داخل أراضيها، قالت إنّ حركة طالبان باكستان تقف وراءها.

وردت الحكومة الأفغانية في 26 فبراير بشنّ هجمات على منشآت عسكرية باكستانية على طول الحدود، ثم استهدفت باكستان مواقع في كابول والمناطق الحدودية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك