كشف الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو لجنة الشؤون التشريعية بمجلس النواب، عن مصير الدعوى القضائية بإنشاء مجلس قومي للرجل، مؤكدًا أن إنشاء مجلس قومي جديد يتطلب إصدار قانون، وأن اختصاص إصدار القوانين هو من حق المشرع وليس القضاء أو الجهة الإدارية.
وقال فوزي في تصريح خاص، كما أن القضاء الإداري غير مختص بإصدار أحكام تُلزم السلطة التشريعية بإصدار قانون لإنشاء كيان جديد، لأن ذلك يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه دستوريًّا.
إنشاء المجالس القومية المستقلةواضاف، أن النصوص الدستورية حسمت آلية إنشاء المجالس القومية المستقلة، حيث إن المادة 213 من الدستور نصت على أن القانون هو من يحدد المجالس القومية المستقلة، ومنها المجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ويبين القانون كيفية تشكيل كل منها، واختصاصاتها، وضمانات استقلال وحياد أعضائها، ولها الحق في إبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاك يتعلق بمجال عملها، مشيرًا إلى أن هذه المجالس يحددها القانون وفقًا لما تقتضيه المصلحة العامة.
وتابع عضو مجلس النواب، بالتالي فإن الجهة الإدارية لا تملك من تلقاء نفسها إنشاء مجلس قومي جديد.
وأشار عضو تشريعية النواب إلى أن إنشاء أي مجلس قومي جديد يتطلب تدخلًا تشريعيًّا صريحًا من البرلمان، عبر قانون ينظم اختصاصاته وأهدافه وطبيعة عمله.
وتوقع أستاذ القانون الدستوري أن يكون مصير مثل هذه الدعاوى الحكم بعدم الاختصاص.
وكانت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حددت يوم 17 مايو المقبل لنظر أولى جلسات الدعوى التي تطالب بإنشاء المجلس القومي للرجلوطالب مقيمو الدعوى التي حملت رقم 50345 وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبي المتمثل في امتناع الجهة الإدارية عن تأسيس المجلس، وما يترتب على ذلك من آثار، على رأسها تمكينه من تمثيل الرجل في مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وقضايا الأحوال الشخصية، مع وضع نظام أساسي له، وإدراجه ضمن المجالس القومية المستقلة وفقا للمادة 214 من دستور 2014.
وفي وقت سابق طالب المستشار الدكتور أحمد نعيم الوكيل العام بالنيابة الإدارية بإنشاء المجلس القومي للرجل، مرددا: أعتقد أن الرجال في مصر أصبحوا في حاجة ملحة إلى وجود مؤسسة ترعى حقوقهم أسوة بالمرأة.
وأشار المستشار أحمد نعيم إلى أن ذلك يتحقق عن طريق إنشاء المجلس القومي للرجل موضحا أن ذلك يتوافق مع الحق الدستوري في المساواة بين الرجل والمرأة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك