تُحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس مار جرجس الروماني، أحد أبرز قديسي المسيحية الذين ارتبطت سيرتهم بالصمود في الإيمان خلال حقبة الاضطهاد الروماني.
قصة القديس مارجرجس الرومانيوُلد مار جرجس في كبادوكية من أب يُدعى أنسطاسيوس وأم تُدعى ثاؤبستا، ونشأ في أسرة مسيحية.
وبعد وفاة والده وهو في العشرين من عمره، قصد الإمبراطور دقلديانوس ليتقلد وظيفة والده، لكنه فوجئ بقرارات الإمبراطور التي دعت إلى عبادة الأصنام واضطهاد المسيحيين.
تذكر الروايات الكنسية أن مار جرجس وزّع أمواله على المساكين، وصرف خدمه، ثم أعلن إيمانه جهارًا أمام الإمبراطور، معترضًا على ما يتعرض له المسيحيون.
ورغم محاولات إغرائه بالمناصب والرتب، تمسك بإيمانه، فتعرّض لسلسلة من التعذيبات التي لم تُثنه عن موقفه.
وتحكي السيرة أن محاولات الإيذاء تعددت، بما فيها الاستعانة بساحر لإيذائه بسمٍّ، إلا أن مار جرجس نجا منه، الأمر الذي دفع الساحر نفسه إلى الإيمان ونيل الشهادة.
كما تشير الروايات إلى أن كثيرين تأثروا بثباته، فآمنوا بالمسيحية في تلك الفترة.
وتتضمن السيرة مواقف عدة ارتبطت باسمه، منها شفاء مرضى، وإيمان الملكة بعد حوارها معه، ما أثار غضب الإمبراطور الذي أمر بتعذيبها ثم إعدامها بعد إعلان إيمانها.
وفي نهاية المطاف، أصدر دقلديانوس قراره بقطع رأس مار جرجس، فنال إكليل الشهادة عام 307 م، بحسب التقليد الكنسي.
ونُقل جسده إلى موطنه حيث أُقيمت كنيسة على اسمه، لتصبح سيرته رمزًا للصمود في الإيمان عبر الأجيال.
وتحرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية سنويًا على إحياء هذه الذكرى، لما تحمله من معانٍ روحية وتاريخية في الوجدان المسيحي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك