قال الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة، إن البلاد تتعرض بداية من اليوم السبت وحتى الاثنين المقبل لموجة من التقلبات الجوية العنيفة والسريعة، تتسم بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة مصحوب برياح خماسينية نشطة مثيرة للأتربة، يعقبها انخفاض مفاجئ في درجات الحرارة وبرودة ملحوظة خلال فترات الليل.
وأوضح أن الصدمة الحرارية تبدأ اليوم في جنوب البلاد مع نشاط قوي للرياح المحملة بالأتربة، بينما تشهد المناطق الشمالية، خاصة السواحل الشمالية، فرصا لسقوط أمطار قد تكون رعدية أحيانا، تمتد بشكل متقطع إلى مناطق الداخل مع الانكسار الحراري المفاجئ، ليصل تأثيره إلى شمال الصعيد، مع فرص لهطول أمطار خفيفة واستمرار نشاط الرياح.
وأشار إلى أنه اعتبارا من يوم الاثنين، تبدأ الأجواء في الاستقرار التدريجي، مع عودة درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية، واستمرار الإحساس بالبرودة خلال ساعات الليل.
تأثيرات سلبية على المحاصيلوحذر فهيم من التأثيرات السلبية للتذبذب الحاد في درجات الحرارة على المحاصيل القائمة، حيث يؤدي ذلك إلى إجهاد فسيولوجي شديد للنبات، واضطراب امتصاص العناصر الغذائية، وزيادة ظاهرة التنفيل (تساقط الأزهار وضعف العقد)، وارتفاع معدلات الإصابة بالآفات الحشرية والأمراض.
وشدد على ضرورة اتباع عدد من الإجراءات الاحترازية، أبرزها، تجنب الري تماما وقت الظهيرة أو أثناء هبوب الرياح، على أن يتم الري في الصباح الباكر أو ليلا، ووقف عمليات الرش والتسميد الورقي خلال فترات الرياح، ودعم النباتات بعناصر البوتاسيوم والفوسفور لتقليل الإجهاد وتحسين التزهير والعقد، وتقليل إضافة الأسمدة الأزوتية خلال فترة التقلبات، وتثبيت الصوب الزراعية والشتلات جيدا لمقاومة الرياح، وتأجيل نقل الشتلات لحين استقرار الأحوال الجوية، والتأكد من كفاءة شبكات الصرف لتفادي تأثير الأمطار، ومتابعة الحقول بدقة بعد سقوط الأمطار.
وأضاف أنه مع انخفاض درجات الحرارة، تتراجع ظاهرة التزهير في بعض المحاصيل، ما يستلزم دعمها بالفوسفور والبوتاسيوم مع الالتزام بالري المتزن دون إسراف، مؤكدا أن الموجة قصيرة لكنها حادة، تتطلب إدارة دقيقة للعمليات الزراعية خلال 72 ساعة لتقليل الخسائر والحفاظ على الإنتاجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك