العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - إلى جانب فقدان الوزن.. حقن التخسيس قد تقدم فائدة رائعة للنساء فرانس 24 - مباشر: إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني CNN بالعربية - عشرات الجرحى في غارات إيرانية استهدفت مطار الكويت القدس العربي - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - الطفلة سارة آخر الضحايا.. هكذا مسحت إسرائيل أسرة فلسطينية من السجل المدني قناة التليفزيون العربي - شاهد.. هيئة الطيران الكويتية تنشر مقاطع للحظة استهداف مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي روسيا اليوم - زاخاروفا تذكّر بدعم روسيا للولايات المتحدة في القضاء على العبودية سكاي نيوز عربية - بعد انتهاء الصراع.. ترامب يتحدث عن "مهمة نووية" مع إيران العربي الجديد - صراع باكستان وأفغانستان: آلاف العمال يدفعون الثمن
عامة

جديد المكتبة التاريخية.. «الخنادق في الأندلس الإسلامية» بتوقيع الدكتورة شيماء صالح

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 شهر
2

يعد الخندق أحد أبرز العناصر المعمارية والهندسية في منظومة التحصين العسكري بالأندلس، نظراً لما شكله من قاعدة أساسية الحماية المدن والحصون، وتنظيم المجال العمراني، وإدارة الصراعات السياسية والعسكرية خلا...

ملخص مرصد
أصدرت الدكتورة شيماء أحمد صالح كتابًا بعنوان «الخنادق في الأندلس الإسلامية» عن دار الآفاق العلمية، يتناول دور الخنادق كعنصر دفاعي مركزي في العمارة العسكرية الأندلسية خلال الفترة من 711-1492م. يستعرض الكتاب تطور استخدام الخنادق من الدفاع الأولي إلى أداة حصار استراتيجية ساهمت في سقوط المدن الكبرى. اعتمد البحث على منهج تاريخي تحليلي استغرق أكثر من خمس سنوات، مستندًا إلى مصادر تاريخية أصيلة.
  • كتاب «الخنادق في الأندلس الإسلامية» للدكتورة شيماء صالح صدر حديثاً عن دار الآفاق العلمية
  • الدراسة استغرقت أكثر من خمس سنوات وتستند إلى منهج تاريخي تحليلي
  • الكتاب يسلط الضوء على تحول الخنادق من دفاع إلى أداة حصار ساهمت في سقوط المدن
من: الدكتورة شيماء أحمد صالح أين: الأندلس (غير محدد الدولة الحالية)

يعد الخندق أحد أبرز العناصر المعمارية والهندسية في منظومة التحصين العسكري بالأندلس، نظراً لما شكله من قاعدة أساسية الحماية المدن والحصون، وتنظيم المجال العمراني، وإدارة الصراعات السياسية والعسكرية خلال العصور الإسلامية، ولم يكن الخندق مجرد إجراء دفاعي مؤقت، بل تجلى كنتاج لتفاعل واع بين الإنسان والبيئة، حيث استثمر المسلمون الخصائص الطبوغرافية والموارد المائية بشكل هندسي دقيق ما أفضى إلى ظهور نماذج متقدمة من العمارة الدفاعية ذات كفاءة استراتيجية عالية.

وقد صدر مؤخرا كتاب «الخنادق في الأندلس الإسلامية.

العمارة الدفاعية والاستراتيجية العسكرية 92-897هـ/ 711-1492م» للدكتورة شيماء أحمد صالح عن دار الآفاق العلمية.

بدوها تقول مؤلفة الكتاب الدكتورة شيما صالح: " يُمثل هذا الكتاب الموسوم بعنوان الخنادق في الأندلس الإسلامية العمارة الدفاعية والاستراتيجية العسكرية، حصيلة مسار بحثي امتد الأكثر من خمس سنوات من الدراسة والتحقيق في تاريخ الحروب الأندلسية، ولا سيما ما يتصل بتطور الأساليب الدفاعية والعسكرية خلال المراحل المتأخرة من تاريخ الأندلس، وقد بدأت فكرة هذا العمل عام 2018م، حين لفتت ظاهرة استخدام الخنادق في الحروب الأندلسية انتباهي أثناء التعمق في المصادر التاريخية، بوصفها عنصرا عسكريا لم يحظ بما يكفي من الدراسة المستقلة".

ومع استمرارية البحث في المصادر التاريخية وتحليل الروايات المختلفة، نضجت الفكرة واتخذت أبعادًا أوضح، إلى أن خرجت في صورتها الأولية في بحث علمي محكم نشر عام 2023 بمجلة آفاق للتراث الصادرة عن مركز جمعة الماجد بدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت عنوان «حرب الخنادق في الأندلس في عصر بني الأحمر خلال القرنين الثامن والتاسع الهجريين / الرابع عشر والخامس عشر الميلادين»، ويأتي هذا الكتاب استكمالاً للجهد البحثي، كمحاولة للإسهام في سد فجوة بحثية في الدراسات الأندلسية، وفتح آفاق جديدة لفهم آليات الحرب والدفاع عبر مراحل التاريخ الأندلسي.

ويسعى هذا الكتاب إلى تقديم دراسة تحليلية موسعة للخنادق في الأندلس بوصفها عنصرًا عمرانيًا مركزيًا، يتجاوز وظيفته العسكرية المباشرة ليعكس تطور الفكر الهندسي والتنظيمي للدولة الإسلامية، ويكشف عن أبعاده في تحقيق الأمن الداخلي، واحتواء الفتن والصراعات السياسية، فضلا عن دوره الحاسم في مواجهة الممالك النصرانية خلال مراحل الاسترداد، وتسعى الدراسة إلى تتبع التحولات التاريخية في توظيف الخندق منذ ظهوره كخط دفاع متقدم في المدن الإسلامية وصولا إلى تحوله في المراحل الأخيرة إلى أداة حصار استراتيجية أسهمت في إنهاك البنية الدفاعية للأندلس وتعجيل سقوط مراكزها الكبرى.

وقد استندت هذه الدراسة إلى المنهج التاريخي التحليلي، الذي شكل البوصلة الرئيسية خلال رحلة البحث الطويلة، إذ أتاح لي الغوص العميق في المصادر التاريخية الأصيلة قراءة تحليلية، بهدف بيان وإدراك أهمية الخندق في المعركة، ورصد دوره في سير الأحداث، ثم تلخيص ذلك وتحليله تحليلاً يُبرز أبعاده العسكرية وأثره في مجريات المعركة، وقد تطلب إعداد هذا العمل صبرًا وجهدًا كبيرين لإعادة تركيب المشهد التاريخي وفهم طبيعة المعارك واستراتيجياتها، ثم صياغة النتائج بأسلوب سردي متماسك يجمع بين التحليل والاستنتاج، بحيث يمكن للقارئ إدراك أثر الخندق في سير المعارك وفهم أهميته الاستراتيجية.

وتنقسم الدراسة إلى أربعة فصول يسبقها مقدمة وينتهي بخاتمة بأهم النتائج ومذيلة بالملاحق وقائمة المصادر والمراجعأما الفصل الأول فهو بعنوان: البنية الدفاعية والعسكرية للأندلس، ويركز هذا الفصل على الجغرافيا الطبيعية للأندلس ودورها في تشكيل منظومة الدفاع، كما يوضح كيف استثمر المسلمون التضاريس الجبال الوديان الهضاب والسواحل في اختيار مواقع المدن والحصون وتخطيط التحصينات، كما يستعرض تطور العمارة العسكرية عبر العصور الإسلامية المختلفة الأموي، الطوائف المرابطين الموحدين بني الأحمر)، لتشمل الأسوار القلاع الأبراج، والقصبات، بحيث تصبحالمدينة الأندلسية كيانا دفاعيًا متكاملا ترتبط بالجغرافيا الطبيعية، وتخدم الأبعاد الاستراتيجية للحفاظ على المدن وحماية السكان.

ويركز الفصل الثاني المعنون بـ عمران الخندق بين الطبيعة والتاريخ، على الخنادق، باعتبارها عنصرًا معماريا دفاعيًا بالغ الأهمية في الأندلس يمزج بين الطبيعة والتدخل البشري، بدأ الفصل بدراسة تعريف الخندق لغة واصطلاحا، ثم تم تناول دوافع حفره في فترات مختلفة، بدءًا من العصور الإسلامية المبكرة، حيث شكلت الخنادق خط الدفاع الأول ضد الغزوات والصراعات الداخلية.

كما تمت دراسة البنية الهندسية للخندق ليتبين براعة المسلمين في توظيف التضاريس والموارد المائية بدءا من تصميم الخنادق وملحقاتها الدفاعية وطرق ملئها، بما يشمل أهم المواقع التي حفرت فيها الخنادق، مع تقييم تاريخي واستراتيجي لأبرز الخنادق التي لعبت أدوارا حاسمة في حماية المدن.

أما الفصل الثالث بعنوان الدور الدفاعي للخنادق في الصراعات والأزمات الداخلية، فقد تناول الدور الدفاعي للخنادق في الحروب الأهلية والفتن الداخلية منذ العصر الأموي وحتى الفتنة القرطبية، وقد أبرز الفصل كيفية استخدام الخنادق في ثورات الربض والصراعات بين بني قسي، ودورها الحاسم في أحداث الفتنة القرطبية.

كما تناول الفصل دفاع بني هود وحصن روطة، موضحا كيف كانت الخنادق جزءًا من استراتيجيات التحصين التي مكنت القادة من مقاومة النزاعات الداخلية بشكل فعال.

ويستعرض الفصل الرابع والأخير بعنوان: الخنادق في الصراع العربي - النصراني الدور الاستراتيجي للخندق في السياسة الخارجية والصراع مع الممالك النصرانية بدءًا من الدولة الأموية، مرورًا بعهد المرابطين والموحدين، ووصولاً إلى بني الأحمر وسقوط غرناطة، حيث استخدم الطرفان الخندق في الدفاع والهجوم خلال الحصارات والمعارك الكبرى، وقد سلط هذا الفصل الضوء على اسهامات الخنادق في مواجهة الغزوات النصرانية والنورمانية، وكيف لعبت دورا محوريا في الدفاع عن المدن مثل المرية والحامة ومالقة، وصولاً إلى الحصار الأخير لغرناطة الذي تبين فيه تفوق النصارى تدريجيا في توظيف الخنادق، خاصة في المراحل الأخيرة، إذ تحولت إلى أداة حصار خانقة ساهمت في إنهاك المدن الإسلامية وقطع الإمدادات، وكان لها أثر حاسم في سقوط قواعد كبرى مثل بسطة وغرناطة، مما يبرز القيمة الاستراتيجية للهندسة الدفاعية في التأثير على مجريات الصراعات الخارجية.

واختتمت الدكتورة شيماء صالح مقدمتها للكتاب، قائلة: «هذا العمل الذي لا يُعد مجرد إضافة بحثية فحسب، بل يمثل أيضًا خلاصة تجربة علمية وشخصية تراكمت عبر سنوات من الاجتهاد والمثابرة، وأسهمت في تشكيل رؤيتي للبحث التاريخي ومنهجيته، آملة أن يجد القارئ فيه فائدة علمية وطرحًا رصينا، ومتعة معرفية تثري الدراسات الأندلسية أتقدم بخالص الشكر وعميق العرفان لكل يد أسهمت بعلمها، ولكل كلمة صادقة أحدثت أثرًا، ولكل دعم خفي لم ير بالعين لكنه كان حاضرا بقيمته وأثره، وإذ أرفع هذا الجهد إلى الله عز وجل، وهو خير شاهد على ما بذل فيه من سعي، أسأله أن يتقبل هذا العمل المتواضع، وأن يجعله لبنة حية في صرح المكتبة التاريخية الإسلامية، تثري فكر الباحثين والمهتمين، وتفتح أمامهم آفاق التأمل في تراثنا السياسي والحضاري، بمنهج علمي متفحص ورؤية نقدية رصينة، وأسأله - جل علاه أن يكون هذا الكتاب جسرًا واصلا بين الماضي والحاضر، ونورا يهدي خطى الساعين إلى استيعاب عمق التاريخ وفهم أسراره والله ولي التوفيق».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك