تحل اليوم ذكرى وفاة أحد أهم أعمدة تلاوة القرآن الكريم، الذي ارتبط صوته في أذهان الملايين بمناسبات وطنية ودينية خالدة، ولم يكن الراحل مجرد صاحب حنجرة قوية، بل كان صاحب مدرسة فريدة في الأداء جعلت تسجيلاته تتصدر المشهد الإذاعي رغم مرور سنوات طويلة على رحيله.
رحلة النبوغ المبكر من الغربية إلى مسجد الأحمديوفي هذا الصدد، أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن الشيخ محمد عبدالعزيز حصان، ولد في قرية الفرستق بمركز بسيون بمحافظة الغربية في أغسطس عام 1928م، وفقد بصره في سن صغيرة، موضحة أن الشيخ تفرغ تماما لحفظ القرآن الكريم وأتمه في السابعة من عمره، كما تعلم أحكام التجويد والقراءات السبع قبل أن يكمل عامه العاشر، مشيرة إلى أن هذا التميز أهله ليصبح قارئا معتمدا بمسجد الأحمدي في مدينة طنطا، حيث بدأ الجمهور يلاحظ موهبته في التحكم بطبقات صوته وإلمامه العميق بأحكام الوقف والابتداء.
اختبارات الإذاعة وألقاب استثنائيةوقد تقدم الشيخ حصان لاختبارات الإذاعة المصرية في عام 1964؛ وبالرغم من حصوله على مهلة في المرة الأولى، إلا أنه نال تقدير الامتياز في الاختبار الثاني ليصبح صوتا معتمدا، كما حصل على عدة ألقاب هامة خلال مسيرته منها" القارئ الفقيه" و“أستاذ الوقف والابتداء" و" أستاذ التلوين النغمي"؛ وذلك لقدرته على تغيير المقامات بما يخدم معاني الآيات، إضافة إلى لقب" قارئ العبور" و" قارئ النصر".
اللحظات الأخيرة في حياة أستاذ التلوين النغميوأشارت الأوقاف، إلى أن الشيخ توفي في مثل هذا اليوم، 2 مايو عام 2003م، ليلة الجمعة، عن عمر ناهز 74 عاما، موضحة أنه ظل يخدم كتاب الله عبر شعائر صلاة الفجر والجمعة والأمسيات الدينية لسنوات طويلة منذ التحاقه بالإذاعة، لافتة إلى أنه كان يتميز باللين والرفق ومحبة إخوته وزملائه من القراء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك