أوقفت شركة الخطوط الجوية الأميركية" سبيريت إيرلاينز" عملياتها اليوم السبت، لعدم تلقيها دعمًا حكوميًا، وفقًا لصحيفة" نيويورك تايمز".
وألغت الشركة جميع رحلاتها بأثر فوري، وطلبت من الركاب عدم التوجّه إلى المطار، وذلك وفقًا لإشعار نُشر على موقعها الإلكتروني بعد الساعة الثانية صباحًا بقليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
كما ظهر على الصفحة الرئيسية شريط أصفر يُعلن أنّ الشركة تقوم بـ" إنهاء جميع عملياتها تدريجيًا".
و" سبيريت إيرلاينز" هي واحدة من أبرز شركات الطيران منخفض التكلفة في الولايات المتحدة.
تأسست في ولاية ميشيغان خلال ستينيات القرن الماضي كشركة نقل بالشاحنات.
وفي تسعينيات القرن الماضي، بدأت بتسيير رحلات طيران عارضة (شارتر)، قبل أن تبدأ في العقد التالي بإحداث تغيير جذري في نموذج أعمال شركات الطيران.
وتكبّدت الشركة خسائر بمليارات الدولارات خلال السنوات الأخيرة، ما دفعها إلى التقدّم بطلبات لإشهار الإفلاس في عامي 2024 و2025.
وكانت تأمل في الخروج من إفلاسها الثاني خلال صيف هذا العام ككيان أصغر حجمًا، غير أنّ هذه الخطط انهارت مع الارتفاع الأخير في أسعار الوقود نتيجة الحرب على إيران.
أزمة غير مسبوقة في قطاع الطيران الأميركيتُعد هذه الأزمة الأولى من نوعها منذ عقدين، حيث لم تشهد الولايات المتحدة تصفية شركة طيران بحجم" سبيريت إيرلاينز" خلال هذه الفترة.
وكانت الشركة في مرحلة سابقة تستحوذ على نحو 5% من إجمالي الرحلات الجوية داخل الولايات المتحدة، ما يعكس حجم تأثيرها في السوق.
كما لعبت دورًا مهمًا في إبقاء أسعار تذاكر الطيران منخفضة في العديد من الأسواق، خاصة في المناطق التي كانت تشهد منافسة قوية مع شركات الطيران الكبرى.
إفلاس" سبيريت إيرلاينز" وتداعياته الاقتصاديةمن المتوقع أن يؤدي انهيار الشركة إلى فقدان آلاف الوظائف، في واحدة من أكبر موجات التسريح في قطاع الطيران الأميركي خلال السنوات الأخيرة.
ونقلت أسوشيتد برس عن محامي الشركة قوله إنّ نحو 17 ألف وظيفة قد تتأثر بإعلان إفلاس الشركة.
ويُمثّل هذا التطوّر ضربة إضافية للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان قد اقترح تخصيص 500 مليون دولار لإنقاذ الشركة، رغم معارضة عدد من مستشاريه المُقرّبين، إضافة إلى رفض واسع داخل صفوف الحزب الجمهوري في" الكونغرس".
وفي محاولة لتجنّب الإغلاق، عرضت إدارة دونالد ترمب حزمة إنقاذ فدرالية بقيمة 500 مليون دولار، إلا أنّ مستثمري الشركة والمسؤولين الحكوميين لم يتمكّنوا من التوصل إلى اتفاق بشأن آلية هيكلة صفقة لإنقاذها.
من جانبه، قال وزير النقل الأميركي شون دافي لوكالة" رويترز"، إنّه حاول إقناع عدد من شركات الطيران بالاستحواذ على" سبيريت إيرلاينز"، إلا أنّ جميع المحاولات قد باءت بالفشل.
وفي تطور لافت، أعلنت شركات" يونايتد إيرلاينز"، و" أميركان إيرلاينز"، و" فرونتير إيرلاينز"، و" جيت بلو"، مساء الجمعة، أنّها تستعد لتقديم الدعم لعملاء" سبيريت إيرلاينز" في حال توقّف عملياتها، بما يشمل إعادة الحجز أو نقل الركاب على رحلات بديلة.
ويأتي هذا التحرك في إطار الاستعدادات المبكرة لاحتواء تداعيات الانهيار المحتمل للشركة، وتجنب اضطرابات واسعة في قطاع النقل الجوي داخل الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك