قال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب العالمية ارتفعت بنحو 299 دولارًا منذ مطلع العام، بعدما افتتحت عند 4318 دولارًا، وسجلت مستوى تاريخي غير مسبوق عند 5626 دولارًا في 29 يناير، قبل أن تستقر قرب 4617 دولارًا بنهاية أبريل.
وأضاف «فاروق»، في تصريحات صحفية، أن الضغط الأكبر على الذهب هذا الأسبوع جاء من تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة والنفط إلى موجة تضخم جديدة، وهو ما دفع الأسواق لتقليص توقعات خفض الفائدة خلال العام الجاري.
كما ساهمت قوة بيانات التصنيع الأمريكية واستمرار الضغوط السعرية في تعزيز هذه التوجهات.
وفي الوقت نفسه، ساهم انحسار بعض المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الأمريكية الإيرانية في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن على المدى القصير، رغم استمرار حالة عدم اليقين السياسي عالميًا.
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المؤثرة، تشمل طلبات المصانع، ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، وخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية، والتي قد تعيد رسم توقعات الفائدة وتحركات الذهب.
وعلى المدى الطويل، لا تزال أساسيات السوق تدعم الذهب، إذ تؤكد بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار الطلب الاستثماري القوي، بعدما سجل إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول من 2026 مستوى قياسيًا عند 1231 طنًا، بقيمة بلغت 193 مليار دولار، مدفوعًا بارتفاع استثمارات السبائك والعملات بنسبة 42%، بينما رفعت البنوك المركزية مشترياتها إلى 244 طنًا بزيادة 3%، بما يعزز النظرة الإيجابية للذهب رغم التقلبات قصيرة الأجل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك