أظهرت مقاطع فيديو العثور على مقبرة جماعية داخل مزرعة في قرية مزرعة الراهب بمنطقة السفيرة في ريف حلب الجنوبي الخميس الماضي، وهي عبارة عن حفرة كبيرة تحتوي على رفات عدد من الجثث.
وأفادت مصادر محلية بأنّ المقبرة تضمّ 56 جثة تعود لأشخاص من أبناء القرية، قُتلوا خلال أحداث مرتبطة بفترة سيطرة نظام بشار الأسد على المنطقة.
استجابة رسمية وتأمين الموقعمن جهتها، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا أنّها تحركت بالتنسيق مع الدفاع المدني السوري فور ورود البلاغ، حيث تمّ الوصول إلى الموقع وتأمينه بشكل كامل، واتخاذ إجراءات تمنع أي عبث بالمكان أو بالأدلة.
وأكدت الهيئة أنّ هذه الخطوة تهدف إلى ضمان سلامة الإجراءات القانونية، وحفظ كرامة الضحايا وحقوق ذويهم، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع الجهات المحلية المختصة في المنطقة.
وأضافت أنّ فرقها تعمل ضمن آليات متابعة دقيقة تشمل توثيق جميع مراحل الكشف واستخراج الرفات، وإعداد تقارير فنية مفصلة توثق مجريات العمل وتحفظ الأدلة وفق الأصول.
مجزرة مزرعة الراهب عام 2013وأوضح المهندس أحمد العبدو من إدارة منطقة السفيرة في حديث لوكالة الأنباء السورية" سانا"، أنّ الموقع يحتوي على بئر تضمّ عشرات الرفات لمدنيين تم قتلهم خلال اقتحام القرية عام 2013، مشيرًا إلى أنّ البئر ليست الوحيدة، إذ توجد عدة آبار أخرى في المنطقة يُرجّح أنّها تحتوي على أعداد كبيرة من الضحايا.
وبحسب مصادر محلية وشهادات سكان المنطقة، تعود رفات المقبرة إلى ضحايا سقطوا عام 2013، خلال عملية عسكرية لقوات النظام السابق في قرية مزرعة الراهب بريف حلب الجنوبي.
وتشير الروايات إلى أنّ قوات الجيش السوري اقتحمت القرية آنذاك، وبدأت بطمأنة الأهالي قبل أن تقوم بتجميع المدنيين واقتيادهم إلى مواقع قريبة، حيث جرى إعدامهم ميدانيًا وإلقاء جثثهم في آبار ارتوازية داخل القرية، في واحدة من الحوادث التي خلّفت عشرات الضحايا من أبناء المنطقة.
ووفقًا لشهود عيان، فانّ هذه المجزرة لم تكن الوحيدة في المنطقة، إذ سُجلت حوادث مشابهة في عدد من القرى المجاورة خلال الفترة ذاتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك