العربي الجديد - اعتداءات للمستوطنين ومنع مصلين عن مسجد في نابلس رويترز العربية - دبلوماسيون: أمريكا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية CNN بالعربية - منتخب العراق يستدعي لاعباً جديداً.. وبعثته تغادر إلى أمريكا للمشاركة بالمونديال العربي الجديد - توتر أمني وتمرد داخل "الحرس الوطني" في السويداء عقب فرار مختطفين وكالة الأناضول - أيرلندا تقرر حظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها قناة العالم الإيرانية - طهران تضع شروطا خمسة لأي تفاهم محتمل مع واشنطن..إليكم التفاصيل! العربية نت - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناه الحدث - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناة التليفزيون العربي - بعد نقل الدكتور أبو صفية إلى العزل الانفرادي بسجن جنوت بمجمع ريمون.. تدهورٌ صحي ومنعٌ من تلقي العلاج روسيا اليوم - تفاقم حالة "عدم التسامح" تجاه المسلمين في اليابان مع تضاعف أعدادهم
عامة

الاحتراق ليس وظيفيًا فقط

 عسير الإلكترونية
1

هناك احتراق لا تقيسه ساعات الدوام، ولا تكشفه التقارير، ولا تفضحه الإجازات القصيرة.هناك احتراق وظيفي حين يصبح العمل الذي كنت تحبه عبئًا على صدرك، وتتحول المهام من رسالة إلى استنزاف، ومن شغف إلى واجب ...

ملخص مرصد
الاحتراق النفسي يتجاوز حدود العمل ليشمل الإبداع والعلاقات والجمال، حيث يفقد الفرد القدرة على الاستمتاع بما كان يحبه بسبب التعب النفسي. يدعو المقال إلى ضرورة الاهتمام بالنفس قبل فقدان الأشياء التي تضيء الحياة، مؤكدًا أن الراحة والانسحاب قد يكونان سبيلًا لإنقاذ الروح.
  • الاحتراق الوظيفي يتحول فيه العمل من شغف إلى عبء واستنزاف نفسي
  • الاحتراق الإبداعي يفقد الفنان القدرة على الإبداع رغم عدم فقدان الموهبة
  • الاحتراق الجمالي يجعل الأشياء الجميلة تفقد بريقها بسبب إرهاق الروح

هناك احتراق لا تقيسه ساعات الدوام، ولا تكشفه التقارير، ولا تفضحه الإجازات القصيرة.

هناك احتراق وظيفي حين يصبح العمل الذي كنت تحبه عبئًا على صدرك، وتتحول المهام من رسالة إلى استنزاف، ومن شغف إلى واجب بارد، ومن حضور إلى مجرد بقاء، حينما يؤسد الأمر إلى غير أهله، تجد انك مهما عملت فلن يكون بالقدر الذي تؤمله.

وهناك احتراق إبداعي، تبدع تتفنن تاتي بكل قواك ثم تجد نفسك، خارج النطاق، وهناك من يأتي ليبجل فتجد نفسك تجلس أمام الفكرة فلا تأتي، وتمسك بالقلم فلا يطيعك، وتحدق في الصفحة البيضاء كأنها صحراء لا نهاية لها.

ليس لأنك فقدت موهبتك، بل لأن داخلك امتلأ بما يكفي حتى عجز عن الإنتاجية.

وهناك احتراق فني، حين يبهت اللون في عين الفنان، وتفقد الشغف، وتصبح اللوحة مجرد مساحة، والكلمة مجرد صوت، والمشهد مجرد صورة بلا روح.

كأن الجمال كان يسكنه ثم غادره قليلًا ليستريح.

وهناك احتراق جمالي، حين لا تعود الأشياء الجميلة تدهشك كما كانت، لا الغيم، ولا المطر، ولا الورد، ولا الوجوه الطيبة.

ليس لأن الجمال اختفى، بل لأن الروح أُنهكت حتى صارت تنظر ولا ترى.

وهناك احتراق صحبي، حين تتعب من كثرة العلاقات، من المجاملات، من خيبات الظنون، من شرح نفسك لمن لا يفهمك، ومن الحضور بين أناس لا يشعرون بغيابك، ولا يأبهون لأيابك، فتجد نفسك تميل إلى الصمت، لا كراهية في أحد، بل رحمة بنفسك.

وقس على ذلك احتراق الروح، واحتراق الحلم، واحتراق العطاء، واحتراق الصبر.

فالإنسان لا يحترق مرة واحدة، بل يتآكل على مراحل؛ مرة من ضغط العمل، ومرة من خذلان الأصحاب، ومرة من جفاف الإبداع، ومرة من كثرة ما يعطي ولا يجد من يربت على كتفه.

ولذلك لا بد أن ننتبه لأنفسنا قبل أن تنطفئ فينا الأشياء التي نحبها.

فالراحة ليست ترفًا، والانسحاب أحيانًا ليس ضعفًا، والصمت ليس دائمًا قطيعة، والبعد ليس جفاء؛ قد يكون كل ذلك محاولة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من الضوء في الداخل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك