روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

الشخص الأكثر مرونة هو من ينهار في هدوء

قناة العربية - مصر
1

إن هناك صورة نمطية للمرونة، يبدو فيها الشخص كإنسان لا يتزعزع ويتقبل الأخبار الصعبة بهدوء وابتسامة هادئة وينشر عبارات تحفيزية في يوم عصيب. كما يُقال إن أقوى الأشخاص هم من يتعافون بسرعة، ويحافظون على مع...

ملخص مرصد
أظهرت أبحاث في علم النفس أن المرونة الحقيقية لا تعني كبت المشاعر السلبية، بل التعامل معها بوعي. بحسب دراسات نشرتها دوريات متخصصة، فإن الأشخاص الأكثر مرونة هم من يسمحون لأنفسهم بالشعور الكامل ثم يتجاوزون المحنة بهدوء. كبت المشاعر قد يزيد من الأعباء النفسية والجسدية على المدى الطويل.
  • المرونة الحقيقية لا تعني كبت المشاعر، بل التعامل معها بوعي تام.
  • كبت المشاعر المزمن يرتبط بزيادة الاستثارة الفسيولوجية وضعف الصحة النفسية.
  • الانهيار الهادئ ليس ضعفاً، بل متنفس منظم يمنع تراكم الضغط النفسي.
من: باحثون في جامعات كاليفورنيا وتورنتو، إيريس ماوس

إن هناك صورة نمطية للمرونة، يبدو فيها الشخص كإنسان لا يتزعزع ويتقبل الأخبار الصعبة بهدوء وابتسامة هادئة وينشر عبارات تحفيزية في يوم عصيب.

كما يُقال إن أقوى الأشخاص هم من يتعافون بسرعة، ويحافظون على معنوياتهم عالية، ولا يُظهرون أيّ ضعف.

لكن بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Space Daily، يرى علم النفس أن هذه الصور النمطية والأقوال الشائعة ليست حقيقية.

تُشير الأبحاث إلى أن الواقع أكثر تعقيداً.

إن أكثر الأشخاص مرونة ليسوا منيعين عاطفياً، بل إنهم يسمحون لأنفسهم بالشعور بكل شيء ومعالجته في الخفاء ثم ينهضون من جديد.

ينهارون في مساء أحد الأيام، ومع ذلك ينهضون صباح اليوم التالي متخطين المحنة دون الطلب من أي شخص آخر تحمل العبء عنهم.

إنه نوع مختلف من القوة.

إن الصورة النمطية للشخص الذي يتمتع بالمرونة هي أنه يكبت انزعاجه جيداً ويتماسك، ولا يتزعزع، كما أنه يتمتع لتاهدوء الدائم.

يشير تقرير، نشرته دورية Psychology Today، إلى أن الواقع عكس ذلك تماماً.

فالمرونة لا تعني المناعة ضد المشاعر السلبية، بل تتعلق بكيفية الاستجابة عند ظهورها.

والحقيقة هي أن طريق المرونة يعني أن يصبح الشخص أكثر استعداداً لتجربة مشاعره.

إن فكرة أن" التماسك" هو المعيار الذهبي للصلابة النفسية متأصلة بعمق في أساليب التربية التقليدية لدرجة أن الكثيرين لا يشككون فيها ويعتبرون بشكل تلقائي أن المشاعر يجب أن يتجاوزها المرء في سباق طويل، وألا يستسلم لها.

والمدهش أن الأمر يمكن أن يتطلب الابتعاد والتباطؤ والانخراط في ممارسة اليقظة الذهنية لإدراك أن الكبت نفسه هو المشكلة، وليس المشاعر.

إن هناك أدلة علمية راسخة تدعم ذلك.

عندما نكبت مشاعرنا بشكل مزمن بدلاً من معالجتها، فإن الجسم يسجّل ذلك بطرق ملموسة.

تؤكد الأبحاث المنشورة في دورية PMC أن كبت المشاعر يمكن أن يُفاقم الاستثارة الفسيولوجية الناتجة عن التوتر، لا سيما من خلال زيادة الاستجابات الديناميكية الدموية والعصبية الصماء.

بعبارة أخرى، يمكن أن يُرهق كبت المشاعر الجسم ويُنهكه بسرعة أكبر.

ويتراكم العبء النفسي مع مرور الوقت.

توصلت الدراسات حول تنظيم المشاعر إلى أن اعتياد الكبت يرتبط بمستويات أعلى من المشاعر السلبية ومستويات أقل من المشاعر الإيجابية وضعف التكيف الاجتماعي وتراجع الصحة النفسية.

أجرت دراسة رائدة من قِبل باحثين في" جامعة كاليفورنيا" و" جامعة تورنتو"، ونُشرت في دورية Personality and Social Psychology، دراسة شملت أكثر من 1300 بالغ في ثلاث تجارب.

وتوصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يقاومون المشاعر السلبية أكثر عرضةً للإصابة بأعراض نفسية لاحقاً، مقارنةً بمن يتقبّلون هذه المشاعر.

كما أظهر أولئك الذين أبدوا تقبلاً أكبر لمشاعرهم السلبية مستويات أعلى من الرفاهية والصحة النفسية.

وكما قالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، إيريس ماوس، فإن" الأشخاص الذين يتقبلون مشاعرهم السلبية بشكل اعتيادي يعانون من مشاعر سلبية أقل، مما يُسهم في تحسين صحتهم النفسية".

إن الانهيار الهادئ ليس ضعفاً ولا فشلاً في التأقلم، بل هو متنفس مُنظم وخاص يمنع الضغط من التراكم إلى حد لا يُمكن السيطرة عليه.

إن المشكلة ليست في الانهيار نفسه، بل في عدم منح النفس مساحةً آمنة، أو بعبارة أخرى، مساحة خاصة للانهيار في المقام الأول.

كما أن جزء" الهدوء" من العنوان مهم، حيث لا يتعلق الأمر باستعراض الألم، ولا بالسعي وراء التقدير أو تحويل أمسية صعبة إلى مشكلة طارئة لشخص آخر.

بل يتعلق الأمر ببناء علاقة صادقة ومتوازنة مع التجربة الداخلية.

ويجب ملاحظة أن الظهور خلال فترة وجيزة هو ما يميز المعالجة عن الاستسلام للحزن.

يذكر أن الدراسة تدور حول المرونة كعملية، وليس كسمة شخصية ثابتة.

فقد كشفت دراسة، نُشرت في دورية PMC، أن الأفراد ذوي المرونة العالية يتخلصون من المعلومات العاطفية الإيجابية والسلبية بشكل أسرع بكثير من أولئك ذوي المرونة المنخفضة، مما يعني أنهم يتجاوزون الشعور بدلاً من التشبث به.

يشعرون به ثم يتركونه.

وتتمثل الآلية في الشعور بالمعلومات الإيجابية والسلبية بالكامل ثم التخلص منها صباح اليوم التالي.

لا يتعلق بالتظاهر بأن ما حدث الليلة السابقة لم يحدث، بل يتعلق بإعطاء مساحة كافية للحدث بحيث لا يؤثر على كل ما يليه.

كما لا يتعلق الأمر بالعزلة أو الاكتفاء الذاتي المفرط، بل بتطوير قدرة داخلية كافية لتحمل الثقل العاطفي دون إلقاء عبء المشاعر على جميع المحيطين بالمرء.

ويمكن التواصل مع من يثق بهم فحسب، مع ضرورة ملاحظة أن هناك ثمة فرق بين التواصل الحقيقي حول أمر صعب وبين إلقاء عبء تنظيم المشاعر على الآخرين بشكل مزمن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك