إيلاف من هانغتشو: تعتمد علاجات" كار-تي" (CAR-T) الحالية على خطوات معقدة تستغرق أسابيع وتكلف مبالغ طائلة، حيث تُسحب الخلايا التائية من المريض وتُعدل خارج الجسم في المختبرات.
لكن المنصة الصينية الجديدة (mRNA-LNP-Ery) تقدم بديلاً واعداً يبسط هذه العملية عبر تثبيت جزيئات دهنية نانوية محملة بالحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) على سطح خلايا الدم الحمراء.
وبمجرد حقن هذه الخلايا في الجسم، تنتشر في الدورة الدموية وتتجاوز أنظمة المراقبة في الطحال، لتصل إلى الخلايا النخاعية (مثل البلاعم).
وما إن تلتقط هذه الخلايا التعليمات، تبدأ بإنتاج مستقبلات" كار" التي تمكنها من التعرف على الخلايا السرطانية وابتلاعها.
وفي النماذج الحيوانية، أثبتت هذه التقنية قدرة ثلاثية الأبعاد تمثلت في التسلل إلى الأورام، تدميرها، وإعادة تشكيل البيئة الدقيقة للورم، مما يجذب الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية.
ويرى الخبراء، ومن بينهم الدكتورة إيمي بايك المحررة المساعدة في دورية Science Translational Medicine، أن هذا العمل يمثل" نهجاً مبتكرًا للتوليد الداخلي للخلايا المناعية الفعالة".
ومع ذلك، لا يعني هذا الابتكار إلغاء علاجات" كار-تي"، بل يتكامل معها؛ حيث أثبتت دراسة أخرى نُشرت في نيويورك في يناير 2026 نجاح استراتيجيات مشابهة لاستهداف أمراض أخرى مثل تليف الكبد، مما يقرب عصر العلاجات الشخصية" الجاهزة للاستخدام" من الواقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك