تتجه الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة نحو تبنى فكرة «صناديق الاستثمار الصناعي» كأداة تمويل مبتكرة، تربط مدخرات المواطنين بشكل مباشر مع الأنشطة الإنتاجية المختلفة، مستهدفة دعم المصانع، وتمويل التوسعات الجديدة، بما يساعد في زيادة حجم الإنتاج مع تعزيز الصادرات.
«هاشم»: دعم الصناعة يشمل التأكد من جاهزية المشروع وقدرته على النمو وتحقيق جدوى حقيقيةوقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الوزارة تتبنى خطة متكاملة تستهدف تدشين 5 صناديق استثمارية، بهدف تعزيز أدوات التمويل البديلة للقطاع الصناعي، إلى جانب إحداث نقلة نوعية في منظومة التمويل الصناعي، عن طريق ربط مدخرات المواطنين بشكل مباشر مع الأنشطة الإنتاجية، ثم توجيه هذه الاستثمارات من أجل دعم المصانع القائمة والتوسعات الجديدة للشركات الناجحة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الموازنة العامة للدولة، مضيفاً أنه من المتوقع إطلاق أول صندوق تمويل صناعي موجه للمواطنين قبل نهاية عام 2026 الجاري.
واجتمع وزير الصناعة مؤخراً مع وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وأكد «هاشم» خلال الاجتماع أن تدشين صناديق الاستثمار الصناعية يمثل آلية تمويل جديدة مستدامة، تستهدف تعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه التمويل بشكل مباشر نحو «المشروعات الصناعية الواعدة» وزيادة طاقتها الإنتاجية، بالإضافة إلى دعم النمو المستدام للاقتصاد المصري، موضحاً أن وزارة الصناعة ستتولى تصنيف وترشيح مختلف الشركات الجادة المؤهلة للحصول على التمويل من خلال هذه الصناديق الاستثمارية.
توطين الصناعة وتعميق المكون المحليكما عقد وزير الصناعة اجتماعاً مع الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وممثلي 5 من بنوك الاستثمار، إلى جانب ممثلي هيئة التنمية الصناعية والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية والصندوق السيادي، في إطار استراتيجية الدولة لتوطين الصناعة وتعميق المكون المحلي وتحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للنمو، واستهدف هذا اللقاء تحديد مسارات تمويل مبتكرة بهدف دعم الصناعة، إلى جانب توجيه الأدوات الاستثمارية والتمويلية، وعلى رأسها صناديق الاستثمار، لدعم المشروعات الصناعية المؤهلة للتصدير وتمكينها من التوسع وزيادة الإنتاج، بما يسهم في تعزيز التنمية الصناعية وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل جديدة.
وقال «هاشم» إن الاجتماع يستهدف ربط السيولة المتاحة في السوق المالية باحتياجات الصناعة الفعلية، ونشر ثقافة الاستثمار الصناعي لدى المواطنين، بما يُسهم في زيادة حجم التمويل الموجه للقطاع الإنتاجي، ورفع تنافسية الصناعة المصرية محلياً ودولياً، وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلى الإجمالي، مٌوضحاً أن وزارة الصناعة تركز على تأهيل المصانع لتكون جاهزة للحصول على التمويل اللازم.
دعم الصناعة لا يقتصر على توفير التمويلوأكد وزير الصناعة أن دعم الصناعة لا يقتصر على توفير التمويل، بل يشمل التأكد من جاهزية المشروع وقدرته على النمو وتحقيق جدوى اقتصادية حقيقية، مشيراً إلى أن الوزارة ستتعاون مع وزارة الاستثمار وبنوك الاستثمار في عمليات الفحص والتقييم لضمان توجيه التمويل إلى مشروعات واعدة من أجل التصدير، بالإضافة إلى تعميق التصنيع المحلى، وتقليل الاعتماد على الواردات، وفتح أسواق تصديرية جديدة.
ووفق المعلن عبر بيانات وزارة الصناعة، فإن الحزمة المقترحة تشمل صناديق استثمار متنوعة، منها صناديق القيم المنقولة والاستثمار المباشر وصناديق التمويل بالأسهم والدين، وهو ما يتيح حلولاً تمويلية مرنة تتوافق مع احتياجات المصانع المختلفة، مع ترك نجاح التجربة لتقييم السوق.
إعداد قاعدة بيانات التمويل فيما يتعلق بصناديق الاستثمار سوف يتم من خلال التعاون بين كل من وزارتى الصناعة والاستثمار، وهو ما يُسهل على بنوك الاستثمار تقييم الفرص وضخ التمويل بسرعة، ويربط المنتجات التمويلية باحتياجات الدولة التنموية، خاصة فى القطاعات الصناعية ذات الأولوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك