العربية نت - "سراج".. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي رفيق دراسة يومي للطلاب في الأردن؟ يني شفق العربية - استهداف مقر محافظ حضرموت سالم الخنبشي بمسيرات في اليمن القدس العربي - بنفيكا يكشف الكلفة الباهظة لرحيل مورينيو إلى ريال مدريد التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. ساحل العاج تحقق فوزًا تاريخيًا على فرنسا وكالة سبوتنيك - الكرملين: روسيا منفتحة على عودة الشركات الغربية وتشجع الاستثمارات الأجنبية قناة الغد - قتيلان وجريح في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان يني شفق العربية - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء القدس العربي - مواجهة جديدة بين خفر السواحل التايواني والصيني Independent عربية - ترمب: سننتصر سواء بتوقيع الاتفاق مع إيران أم عبر الوسائل العسكرية وكالة سبوتنيك - إسرائيل تفتتح سفارة لها في سلوفينيا لأول مرة عقب وصول حكومة جديدة
عامة

عيد العمال.. بين كرامة العمل وتحديات المستقبل

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 1 شهر
2

بقلم: د. شيماء محسن عبدالحي(خبيرة إدارة الموارد البشرية والتنمية المستدامة)في الأول من مايو من كل عام، لا نحتفل فقط بعيد العمال، بل نحتفي بقيمة إنسانية عميقة تُشكّل جوهر الحضارة: العمل. فالأمم لا ...

ملخص مرصد
تحتفل الأمم بعيد العمال الأول من مايو بتكريم قيمة العمل كركيزة أساسية للحضارة، إذ لا تتقدم الأمم بمواردها وحدها بل بكفاءة أبنائها وقدرتهم على الابتكار. أبرزت خبيرة الموارد البشرية ضرورة إعادة تأهيل العمال لمواكبة التحولات التكنولوجية عبر التدريب المستمر، مؤكدة أن بيئة العمل الصحية أصبحت ضرورة اقتصادية وليست رفاهية. في مصر، دعت إلى تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص لتحسين فرص العمل وتطوير ثقافة العمل بما يتجاوز الوظائف التقليدية.
  • العمل رأس المال الحقيقي لأي اقتصاد يسعى للنمو والاستدامة بحسب خبيرة الموارد البشرية
  • التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي فرضت واقعًا جديدًا على سوق العمل يتطلب تأهيل العمال
  • عيد العمال دعوة لمراجعة سياسات التشغيل ومستوى الأجور وبيئة العمل في مصر
من: د. شيماء محسن عبدالحي (خبيرة إدارة الموارد البشرية والتنمية المستدامة) أين: مصر

بقلم: د.

شيماء محسن عبدالحي(خبيرة إدارة الموارد البشرية والتنمية المستدامة)في الأول من مايو من كل عام، لا نحتفل فقط بعيد العمال، بل نحتفي بقيمة إنسانية عميقة تُشكّل جوهر الحضارة: العمل.

فالأمم لا تُبنى بالشعارات، بل بسواعد أبنائها، ولا تتقدم بالموارد وحدها، بل بحسن إدارتها واستثمار طاقاتها البشرية.

أري أن العامل ليس مجرد عنصر في منظومة الإنتاج، بل هو رأس المال الحقيقي لأي اقتصاد يسعى للنمو والاستدامة.

فالمعادلة الحديثة لم تعد تعتمد فقط على وفرة الموارد، بل على كفاءة الإنسان وقدرته على الابتكار والتكيف مع متغيرات العصر.

لقد شهد العالم تحولات اقتصادية عميقة خلال السنوات الأخيرة، فرضت واقعًا جديدًا على سوق العمل.

التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة.

وهنا يظهر التحدي الأكبر: كيف نُعيد تأهيل العامل ليواكب هذا العصر؟ وكيف نضمن ألا يكون ضحية لهذه التحولات بل شريكًا فيها؟الإجابة تبدأ من الاستثمار في الإنسان.

التدريب المستمر، تطوير المهارات، وتعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة لم تعد خيارات، بل التزامات.

فالعامل الذي يمتلك المعرفة هو العامل القادر على حماية نفسه من تقلبات السوق، وهو في الوقت ذاته الضامن الحقيقي لاستقرار الاقتصاد.

ومن زاوية الموارد البشرية، فإن بيئة العمل لم تعد مجرد مكان يؤدي فيه العامل مهامه، بل أصبحت منظومة متكاملة تقوم على التقدير، العدالة، والتحفيز.

العامل الذي يشعر بقيمته ينتج أكثر، ويبدع أكثر، وينتمي أكثر.

لذلك، فإن بناء بيئة عمل صحية لم يعد رفاهية إدارية، بل ضرورة اقتصادية.

وفي مصر، لا يمكن إنكار الجهود المبذولة في دعم العمالة وتحسين بيئة العمل، لكن التحديات ما زالت قائمة، خاصة مع تزايد عدد الشباب الداخلين إلى سوق العمل سنويًا.

وهنا يجب أن تتكامل جهود الدولة مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل حقيقية، قائمة على الإنتاج وليس الاستهلاك.

كما أن ثقافة العمل نفسها تحتاج إلى إعادة بناء.

فالمجتمعات التي تُقدّس العمل اليدوي والفني، وتُعلي من قيمة الحِرَف، هي مجتمعات أكثر توازنًا واستقرارًا.

لا يجب أن يكون الطموح محصورًا في الوظائف التقليدية، بل يجب فتح المجال أمام ريادة الأعمال والعمل الحر.

عيد العمال ليس مجرد يوم للاحتفال، بل هو وقفة للمراجعة.

مراجعة لسياسات التشغيل، لمستوى الأجور، لبيئة العمل، ولرؤية المستقبل.

هو تذكير بأن العامل ليس رقمًا في إحصائية، بل إنسان له طموحات وحقوق، وله دور محوري في بناء الوطن.

ختامًا، إذا أردنا اقتصادًا قويًا، فعلينا أن نبدأ من العامل… نُعلي شأنه، نُطور مهاراته، ونُوفر له بيئة تليق بإنسانيته.

فالأوطان لا تُقاس بما تملك، بل بما تُحسن استثماره من طاقات بشرية.

تحية لكل عامل… يبني في صمت، ويصنع في صبر، ويؤمن أن العمل شرف لا يُضاهى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك