أكد الكاتب الصحفي هشام النجار، الباحث في شئون التيارات الإسلامية، أن وضع جماعة الإخوان في أوروبا في انحسار واضح، لكن ليس انهيارا أو اختفاء كاملا، بمعنى أنه لو نظرنا للاتجاه العام سنجدها واقعة تحت ضغط غير مسبوق حتى في ساحات ودول تعتبر من معاقلها التقليدية في أوروبا، سواء على المستوى القانوني أو السياسي، والسنة الماضية 2025م هناك تقارير وصفته بأنه عام صعب جدا على الإخوان هناك، نتيجة فتح ملفاتها وتشديد الرقابة عليها.
وأوضح أن هذا العام 2026 لمسنا تحولًا أوروبيا ناحية سياسات أكثر صرامة وأقل تسامحا مع حضور الجماعة ونشاطاتها، بعد سنين طويلة من التغاضي والتساهل.
وهذا ما جعلها تحقق تمدد ونفوذ ملحوظ خاصة بعد سقوطها في مصر والشرق الأوسط، معنى هذا أننا نستطيع القول إن أوروبا لم تعد بيئة مريحة مثلما كانت خلال العقدين الماضيين.
جماعة الإخوان الإرهابية خسرت أمورا مهمة جدا بالنسبة لها مثل الغطاء السياسي غير المباشروأكد الباحث في شئون التيارات الإسلامية، في تصريح لـ" فيتو"، أن الجديد الذي حدث خلال السنتين 2025 و2026م، أن جماعة الإخوان الإرهابية خسرت أمورا مهمة جدا بالنسبة لها مثل الغطاء السياسي غير المباشر.
لم تعد تحظى بنفس القبول أو التغاضي داخل بعض الدوائر السياسية، وأيضًا تم تشديد الرقابة على كثير من جمعياتها، وعلى التمويل والمساجد المرتبطة بها.
كما خسرت كثيرًا من مظاهر تمددها السهل داخل المؤسسات الأوروبية.
وهذا خطير خاصة إذا عرفنا أن الجماعة أساسا تعتمد على هذا التكتيك للبقاء، وإحراز المكاسب لدرجة أن باحثا غربيا أطلق على الجماعة وأتباعها وصف" المندسون الجدد".
وهذا يعني أنهم يعملون بطريقة خفية ومخادعة من داخل المؤسسات الرسمية.
وهذا من مظاهره أنه جرى تضييق على الشبكات التي كانت تعمل تحت عنوان العمل الخيري والثقافي وتابعة للجماعة.
تقدم الهوية المغلقة على الانتماء للدولة والمجتمعوواصل الكاتب الصحفي هشام النجار تصريحاته، قائلا: هذا راجع حسب تحليلات لباحثين وأكاديميين غربيين وتقارير جهات حكومية واستخبارية إلى أن هناك شكوكًا متزايدة حول النفوذ غير المباشر للإخوان أنها تغذي ميول التطرف والتكفير، ولها ارتباطات بتيارات السلفية الحركية المتطرفة وأيضا بداعش والقاعدة وحركات راديكالية شيعية، كما أنها تغذي توجه ومسار الانفصالية للجاليات والتجمعات المسلمة في أوروبا، حيث تشكيل “جيتوهات” وتجمعات تقدم الهوية المغلقة على الانتماء للدولة والمجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك