سهير زكي، راقصة مصرية شرقية وصفتها فيفي عبده بالراقصة الملتزمة، وقال عنها ظاظا مدرب الرقص العالمي إنها أفضل من رقص على أغاني أم كلثوم، وكان لها باع كبير في المسرح، لم تكن سهير زكي مجرد راقصة شهيرة تجيد الرقص الشرقي فحسب، بل كانت تتميز بلون خاص لا ينافسها فيه أحد وتبحث دائمًا عن الاختلاف الذي يجعل الأنظار تتجه إليها.
ولدت الراقصة سهير زكي عبد الله 4 يناير عام 1945 بمحافظة الدقهلية، وكانت بدايتها، عندما حضرت إلى القاهرة لتبدأ أولى خطواتها عندما اختيرت كهاوية ورقصت في برنامج" أضواء المسرح" فى الستينيات لتبدأ بعدها مرحلة الرقص في الملاهي الليلية.
ورحلت عن عالمنا الفنانة سهير زكي اليوم، بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 81 عامًا، وذلك عقب تدهور حالتها الصحية خلال الأيام الماضية.
طوال مشوارها الفني تنسب الراقصة المعتزلة سهير زكي فضل اكتشافها ونجاحها إلى التليفزيون المصري الذي قدمها في كثير من البرامج خاصة أنها لم تكن تعتمد على مدربين للرقص أو مصممين، كانت تحفظ اللحن بسهولة وتؤدي الرقصات المطلوبة منها بدون بروفات كاميرا المتعارف عليها، رغم أن التسجيل كان يتم على الهواء.
كما تنسب سهير زكي جزءًا من نجاحها إلى التزامها بنصائح الراقصة تحية كاريوكا وسامية جمال اللتين كانتا عبرتا عن إعجابهما بأسلوبها في الرقص، وكان من أهم نصائحهما عدم التدخين والمحافظة على الرشاقة والتدريب المستمر.
عشقت الراقصة سهير زكي أغنيات أم كلثوم وكانت أول راقصة ترقص على موسيقى أغانيها وخاصة" أنت عمري" و" الحب كله “ و”ألف ليلة وليلة" رغبة في الشهرة مما أغضب السيدة ام كلثوم وصممت على حضور إحدى عروض رقصاتها وبعدما شاهدتها وكان معها بليغ حمدي ترقص على موسيقى ألف ليلة وليلة أعجبت برقصها وقالت لها: (كنت ناوية لك على نية سودة، ولم أكن قد شاهدتك حين هاجمتك لكني وجدتك إضافة مدهشة) ومن هنا كسبت سهير زكي الشهرة في الصحف والمجلات وكسبت صداقة أم كلثوم عرفت بالراقصة التي تحدت الست.
عرفت سهير زكي براقصة الرؤساء ولقبت براقصة الحفلات الرسمية، في بداية شهرتها فضلها الرئيس جمال عبد الناصر لترقص في حفلات زواج أبنائه، فرقصت في حفل زواج ابنته منى على أشرف مروان، وأذيعت طوال اليوم التالي للزفاف بالتليفزيون وصلة الرقص التي رقصتها ضمن أخبار حفل زفاف ابنة الرئيس لتصبح بعدها راقصة حفلات أبناء المشاهير من رجال السياسة والمال حتى إن المسؤولين في الدولة كانوا يختارونها لتقديم رقصاتها في الحفلات الرسمية أمام ضيوف الدولة السياسيين فرقصت أمام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون ودعتها زوجته للرقص في واشنطن، كما رقصت أمام الرئيس الروسي بريجينيف فكانت أول راقصة مصرية ترقص في الاتحاد السوفيتي، وكذلك رقصت أمام الرئيس الحبيب بورقيبة وشاه ايران.
بعد نجاح سهير زكي وشهرتها كراقصة اتجهت إلى السينما وشاركت في أكثر من خمسين فيلمًا كراقصة وممثلة، بدأتها بفيلم" مطلوب زوجة فورًا" عام 1964، قدمت بعده، وكر الأشرار، امرأتان، آلو أنا القطة، لست شيطانًا، فتوة الجبل، آخر العنقود، وكان آخر فيلم شاركت فيه" إن ربك لبمرصاد" عام 1983.
تزوجت الراقصة سهير زكي من المخرج والمصور محمد عمارة وأنجبت منه ابنها الوحيد محمد واعتزلت مبكرًا في التسعينيات وتفرغت لأسرتها، وكانت قد قامت بإحراق جميع بدل الرقص الخاصة بها بعدما سئل زوجها المخرج محمد عمارة في أحد البرامج التليفزيونية عن رأيه في بدل الرقص الخاصة بزوجته، فأجاب بأنها حرية شخصية لا دخل له بها، فأيقنت الزوجة المحبةأن البدل الخاصة بها لم تعجبه فقامت بحرقها واستبدلت بها بدلًا ساترة لجسدها سنوات قليلة ثم كان اعتزال الرقص نهائيًّا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك