كشف الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق و”الأب الروحي” لمشروع التأمين الصحي الشامل، عن ملامح فلسفة إنشاء المنظومة الجديدة، مؤكدًا أنها جاءت لتصحيح اختلالات هيكلية وإدارية تراكمت لعقود داخل القطاع الصحي.
وأوضح حلمي أن المشروع لا يمثل مجرد تطوير للخدمات الطبية، بل تحول جذري في مفهوم العدالة الصحية داخل مصر.
منظومة كانت محدودة.
وتحولت إلى شمول كاملوأشار وزير الصحة الأسبق إلى أن النظام القديم للتأمين الصحي كان محدودًا عند إطلاقه في ستينيات القرن الماضي، حيث اقتصر على فئات معينة مثل طلاب المدارس والعاملين بالجهاز الإداري للدولة، بينما ظل قطاع كبير من المواطنين خارج التغطية الصحية.
وأكد أن الهدف من “التأمين الصحي الشامل” كان تحقيق مظلة تغطي جميع المواطنين دون استثناء.
توسيع مظلة التأمين الصحي الشامل لتشمل الداخل والخارج وحاملو الجنسيات الأجنبيةوفجر حلمي مفاجأة بشأن نطاق التغطية، موضحًا أن المنظومة تشمل جميع المصريين الحاملين للجنسية، سواء داخل البلاد أو خارجها، بما في ذلك المصريون المقيمون في الخارج وأصحاب الجنسيات المزدوجة مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج “فوكس”، تقديم ياسر فضة، على قناة “الشمس”، أن الهدف هو ترسيخ مبدأ أن المواطن المصري يظل مرتبطًا بالمنظومة الصحية أينما كان.
التكافل الاجتماعي أساس الاستدامةوأشار إلى أن فلسفة المشروع تقوم على التكافل الاجتماعي، حيث لا تقتصر الفائدة على الفرد المشترك فقط، بل تمتد لتدعم استمرارية الخدمة الصحية داخل الدولة.
وأكد أن اشتراكات المصريين في الخارج تسهم في دعم ذويهم داخل مصر، بما يعزز من قوة واستمرارية المنظومة.
الاشتراكات العمود الفقري للتمويلوفيما يتعلق بالتمويل، شدد وزير الصحة الأسبق على أن الاشتراكات هي المصدر الأساسي لاستدامة التأمين الصحي الشامل، وليس الاعتماد الكامل على موازنة الدولة.
وأوضح أن هذا النموذج يضمن استقلالية النظام واستمراره بعيدًا عن أي تقلبات مالية، بما يحافظ على جودة الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك