مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)ثبّتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، تصنيفها السيادي طويل الأجل بالعملة الأجنبية لإمارة أبوظبي عند مستوى «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأكدت الوكالة في تقرير لها أن التصنيف القوي لأبوظبي، والذي يعكس قدرة المُصدر على الوفاء بالالتزامات طويلة الأجل بالعملة الأجنبية، يترجم ما تتمتع به الإمارة من ارتفاع كبير في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في أبوظبي، وقوة ومتانة المؤشرات المالية والخارجية بشكل كبير.
وأوضحت الوكالة أن صافي الأصول الخارجية السيادية لإمارة أبوظبي يعد الأعلى من بين الجهات السيادية المصنفة من قبل «فيتش»، فيما يعد في المقابل الدين الحكومي لأبوظبي من بين الأدنى، مشيرة إلى التحسن المتواصل في إطار السياسة الاقتصادية للإمارة.
وأوضحت «فيتش» في تقريرها أن النظرة المستقبلية المستقرة لأبوظبي تعكس بدورها مرونة إيرادات الصادرات النفطية خلال فترة التوترات في الشرق الأوسط، مما يعوض بشكل كبير التأثير السلبي للحرب في المنطقة، فضلاً عن توافر هوامش أمان مالية وخارجية وفيرة.
تتوقع «فيتش» أن تظل إيرادات أبوظبي من الصادرات قريبة من مستويات ما قبل تطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، حيث تعوض الأسعار المرتفعة وزيادة الصادرات عبر الفجيرة انخفاض الكميات المارة عبر مضيق هرمز.
وأشارت الوكالة إلى انخفاض الدين الحكومي لأبوظبي، إذ يبلغ نحو 19.
5% من الناتج المحلي في نهاية 2025، وهو أقل بكثير من متوسط الدول النظيرة البالغ 50.
3%، لافتة إلى أن أبوظبي تخطط لإصدار أدوات دين بالعملة المحلية لتعزيز السوق المحلية وإعادة تمويل الديون الخارجية.
ووفقاً للتقرير، تُظهر الميزانية العمومية لأبوظبي قوة استثنائية، إذ يُقدّر صافي الأصول الأجنبية السيادية، ومعظمها عبر جهاز أبوظبي للاستثمار «أديا» بنحو 291% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، مقارنة بمتوسط يبلغ 45.
4% للدول المصنفة عند الدرجة نفسها، كما تم توجيه فوائض مالية إلى كيانات استراتيجية مثل شركة مبادلة للاستثمار وشركة القابضة ADQ، إضافة إلى استثمارات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة عبر شركة «إم جي أكس».
وأكدت الوكالة أن أبوظبي تتمتع بقدرة مالية قوية تتيح لها تحمّل مستوى أعلى من الالتزامات المحتملة مقارنة بنظيراتها، وذلك في ظل دورها المحوري كداعم مالي رئيسي لدولة الإمارات، واعتمادها على الشركات الحكومية لتمويل وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية طويلة الأجل.
وحصلت أبوظبي على الدرجة (+5) في قياس تأثير العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمية للاستقرار السياسي والحقوق، وسيادة القانون، والجودة المؤسسية والتنظيمية، والسيطرة على الفساد، وتبين هذه الدرجات الوزن الكبير لمؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي (WBGI) في نموذج تصنيف الجهات السيادية (SRM) الخاص بالوكالة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك