يني شفق العربية - الاحتلال يهدد 3 بلدات جنوبي لبنان بالإخلاء رغم مساعي الهدنة وكالة الأناضول - في الذكرى 59.. إسرائيل تستكمل فصول "النكسة" باحتلال وتهجير قناة الجزيرة مباشر - قصف إسرائيلي يستهدف خيام نازحين في مواصي خان يونس قناة التليفزيون العربي - أوروبا بين كماشتين.. زحف صناعي صيني كاسح وفجوة تقنية مرعبة مع واشنطن! يني شفق العربية - هجمات حزب الله على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان العربي الجديد - الأمين العام لمنتدى مصدّري الغاز: الوضع في المنطقة حرج بسبب هرمز روسيا اليوم - مقتل شقيقين في يافة الناصرة قبل أيام من زفاف أحدهما برصاص من مسافة قريبة التلفزيون العربي - فيديو متداول.. ما حقيقة المظاهرات التي يشهدها الشمال السوري؟ روسيا اليوم - الخارجية الروسية: أزمة الخليج حافز لتشكل عالم متعدد الأقطاب العربي الجديد - داخل مركز أوباما الرئاسي الجديد... 850 مليون دولار وكثير من الجدل
عامة

ضحايا زلزال الحوز في المغرب: معاناة مستمرة ومطالب ملحّة بالإنصاف والتحقيق

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

الرباط ـ «القدس العربي»: في مشهد يعكس استمرار معاناة آلاف الأسر المغربية المتضررة من زلزال الحوز، نظم عشرات النشطاء وناجون من الكارثة، وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان في الرباط، للتنديد بما وصفوه بإق...

ملخص مرصد
نظم مئات ضحايا زلزال الحوز في المغرب وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط، مطالبين بإنصافهم بعد استبعادهم من دعم إعادة الإعمار رغم استيفائهم الشروط. وقال نشطاء إن الأسر ما تزال تقيم في خيام أو منازل مهددة بالانهيار بعد نحو 3 سنوات، رغم إعلان ميزانية دعم بقيمة 120 مليار درهم. وانتقد المتظاهرون ما وصفوه بتجاهل مطالبهم المتكررة وغياب الشفافية في صرف المساعدات، ودعوا إلى تحقيق في تدبير الملف.
  • نظم ضحايا زلزال الحوز وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط للمطالبة بالإنصاف
  • أسر متضررة تقيم في خيام أو منازل مهددة بالانهيار بعد نحو 3 سنوات من الكارثة
  • دعوة إلى تحقيق شفاف في معايير صرف دعم إعادة الإعمار البالغ 120 مليار درهم
من: ضحايا زلزال الحوز، نشطاء، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أين: الرباط، منطقة الحوز (وسط المغرب)

الرباط ـ «القدس العربي»: في مشهد يعكس استمرار معاناة آلاف الأسر المغربية المتضررة من زلزال الحوز، نظم عشرات النشطاء وناجون من الكارثة، وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان في الرباط، للتنديد بما وصفوه بإقصائهم من الدعم المخصص لإعادة الإعمار، إلى جانب استنكارهم اجتياح ما يُعرف بـ «مافيا الرعي» لعدد من المناطق.

الوقفة التي دعت إليها تنسيقيتا «أكال» و«أدرار» في سوس ماسة (وسط البلاد)، عرفت حضورا لافتا لضحايا الزلزال الذين قدموا من قرى متضررة، حاملين لافتات تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشونها منذ أكثر من عامين ونصف.

ورفعت خلال الوقفة شعارات تطالب بإنصاف المتضررين ووقف ما اعتبره المحتجون «تجاهلا لملف طال أمده دون حلول ملموسة».

وقالوا إن عددًا كبيرًا من الأسر ما يزال يقيم في خيام أو منازل آيلة للسقوط، في غياب سكن لائق يحفظ الكرامة الإنسانية، رغم إعلان السلطات سابقًا عن برامج دعم واسعة لإعادة البناء.

وفي هذا السياق، أفاد جواد بلحاج، عضو «التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز»، بأن عددا من الأسر المتضررة أُقصِيتْ من الاستفادة من الدعم المخصص لإعادة الإعمار، رغم استيفائها لكافة الشروط المطلوبة، معتبرًا أن هذا الإقصاء غير مبرر ويطرح تساؤلات جدية حول معايير الاستفادة وشفافية تدبير هذا الملف.

وأوضح أن الضحايا لجأوا إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام البرلمان وعدد من الإدارات العمومية محليا ومركزيا، غير أن مطالبهم، حسب تعبيره، «قوبلت بالتجاهل»، رغم تكرار النداءات الداعية إلى إنصاف المتضررين.

وانتقد بلحاج الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن تحقيق «إنجازات» في ملف إعادة الإعمار، متسائلا عن مآل الميزانية المعلنة، والتي تصل إلى 120 مليار درهم (حوالي 12 مليار دولار أمريكي)، والمخصصة لدعم ضحايا الزلزال، وعن أوجه صرفها ومدى انعكاسها الفعلي على أوضاع الأسر المتضررة.

واعتبر أن استمرار معاناة عدد من الضحايا الذين فقدوا منازلهم ويواصلون الاحتجاج للمطالبة بحقوقهم، يتنافى مع هذه التصريحات، داعيًا إلى فتح تحقيق شفاف في ما وصفه بالخروقات التي شابت تدبير هذا الملف، وترتيب المسؤوليات في ضوء نتائجه.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن الوضع الإنساني لعدد من الأسر ما يزال مُقلقًا، حيث تقيم، بعد ما يقارب ثلاث سنوات على الكارثة، في خيام أو منازل مهددة بالانهيار، في غياب حلول مستدامة تضمن لها السكن اللائق.

كما استنكر حرمان بعض الأسر من التعويض عن منازلها المنهارة بدعوى أن أصحابها يشتغلون في المدن، رغم أن مساكنهم الأصلية تقع بالمناطق المتضررة، معتبرا أن مثل هذه المبررات «غير منطقية» ولا تنسجم مع مبدأ الإنصاف، مجدد الدعوة إلى مراجعة شاملة لهذا الملف بما يضمن إنصاف جميع المتضررين دون استثناء.

وفي هذا السياق، عبّر الناشط الأمازيغي منتصر إتري عن استياء عميق مما وصفه بحرمان عدد من المتضررين من زلزال الحوز من الدعم والتعويضات، رغم استيفائهم لكافة شروط الاستفادة، مؤكدًا أن هذه المطالب ليست وليدة اليوم، بل يجري رفعها منذ أكثر من عامين وسبعة أشهر دون أي تفاعل يُذكر من الجهات المعنية.

وأوضح لـ«القدس العربي» أن العديد من الأسر فقدت منازلها بشكل كامل، ومع ذلك جرى إقصاؤها دون مبررات واضحة، مشيرًا إلى وجود حالات تُعدّ، بحسب تعبيره، أولى بالاستفادة، لكنها ظلّت خارج لوائح الدعم.

وانتقد إتري ما اعتبره «تجاهلا لصرخات المتضررين»، رغم تعدد أشكال الترافع من احتجاجات ومراسلات وشكايات، دون تلقي أي رد رسمي.

وأضاف المتحدث أنه شخصيًا فقد منزله بالكامل، رغم كونه حديث البناء ومتوفرا على جميع الوثائق القانونية، غير أنه صُنّف ضمن «غير المقيمين» بسبب عنوان بطاقة التعريف المرتبط بمدينة عمله، رغم حصوله على شهادة السكنى (الإقامة) ووثائق إدارية تثبت إقامته في المنطقة المتضررة، معتبرًا أن هذه الحالة ليست معزولة، بل تشمل مئات الأسر التي أُقصيتْ لأسباب وصفها بـ «غير المنطقية».

كما أشار إلى غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب هذا الإقصاء، رغم مرور فترة طويلة على تقديم الشكايات.

وشدد إتري على ضرورة تسوية الملفات العالقة وتمكين المتضررين من حقهم في الدعم لإعادة بناء منازلهم، مؤكدًا أن العديد من الأسر تعيش اليوم دون مأوى، بعد أن فقدت منازلها التي استثمرت فيها سنوات من العمل.

وختم بالتأكيد على أن المتضررين سيواصلون الترافع عن حقوقهم بكل الوسائل السلمية، من خلال الاحتجاج وطرق مختلف الأبواب، إلى حين تحقيق مطالبهم المشروعة في الإنصاف وإعادة الإعمار.

من جهتهم، عبّر المشاركون في الوقفة عن استيائهم من استمرار معاناة المتضررين، معتبرين أن بقاء أسر تحت الخيام لقرابة ثلاث سنوات «أمر غير مقبول»، ويعكس بُطءًا في تنفيذ برامج إعادة الإعمار.

كما أكدوا أن هذه الوضعية لا تمس فقط بالحقوق الاجتماعية للمتضررين، بل تسيء أيضا إلى صورة المغرب، خاصة في ظل الالتزامات الرسمية بتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان كرامة المواطنين.

ولم تخلُ الوقفة من التطرق إلى إشكالات أخرى تؤرق سكان المناطق المتضررة، من بينها تنامي الاعتداءات على الأراضي والممتلكات من طرف ما يُعرف بـ«مافيات الرعي الريعي»، حيث ندد المحتجون بما وصفوه بـ«التلكؤ» في حماية حقوق السكان.

ورفعوا شعارات من قبيل «لا لقانون المراعي 13.

113» و«لا لنزع الأراضي»، مطالبين بتدخل عاجل لحماية الملكيات الخاصة والجماعية.

وجدد المحتجون مطالبتهم بإنصاف كافة المتضررين من زلزال الحوز، وتسريع وتيرة إعادة الإعمار، وفتح تحقيق شفاف في تدبير هذا الملف، مع ضمان محاسبة كل من ثبت تورطه في أي اختلالات.

كما دعوا إلى وضع حد لمعاناة الأسر التي ما تزال تنتظر حلا يعيد لها حقها في السكن الكريم، ويطوي صفحة واحدة من أقسى الكوارث الطبيعية التي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة.

وبمناسبة اليوم الدولي لضحايا الزلازل، استحضرت «العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان»، الدروس والعِبر المستخلصة من الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز، وما خلّفه من خسائر بشرية ومادية جسيمة؛ مبرزةً أن الكوارث الطبيعية، رغم طابعها المفاجئ، يمكن الحد من آثارها عبر اعتماد سياسات استباقية فعالة تقوم على الوقاية والتخطيط المحكم والتدخل السريع والمنسق.

وفي بيان تلقّت «القدس العربي» نسخة منه، سجّلت الهيئة الحقوقية أن التجربة التي أعقبت زلزال الحوز كشفت عن جوانب إيجابية مهمة، من أبرزها مظاهر التضامن الوطني الواسع والتعبئة السريعة لمختلف الفاعلين.

غير أنها أبرزت في المقابل عددا من الاختلالات، من بينها بطء بعض التدخلات، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، إلى جانب ضعف البنية التحتية في مواجهة مثل هذه الكوارث.

كما أشار إلى أن وُرَش إعادة الإعمار، رغم الجهود المبذولة، لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالسرعة والنجاعة، فضلا عن ضرورة ضمان إشراك السكان المحليين في اتخاذ القرار.

وأكدت «العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان» أن حماية الحق في الحياة في سياق الكوارث الطبيعية تقتضي تبني مقاربة شمولية تنطلق من تخطيط عمراني يراعي المخاطر الطبيعية، ويمر عبر وضع معايير صارمة للبناء، وصولاً إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز قدرات التدخل السريع.

كما شددت على أن التوعية المجتمعية تشكل عنصرا أساسيا في الحد من الخسائر، من خلال تمكين المواطنين من آليات التصرف السليم في حالات الطوارئ.

كما أكدت على ضرورة إدماج مقاربة حقوق الإنسان في سياسات تدبير الكوارث، بما يضمن عدم التمييز بين المواطنين، ويوفر حماية خاصة للفئات الهشة، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، باعتبارهم الأكثر عرضة للتأثر في مثل هذه الظروف، والأشد حاجة إلى تدابير تحفظ سلامتهم وكرامتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك