أوضحت المحامية أنوار العابد أن المادة 99 من دستور مملكة البحرين تُجيز إسقاط عضوية أي عضو في مجلسي الشورى أو النواب في حال إخلاله بواجبات عضويته بما يستدعي ذلك، مؤكدة أن هذا النص يُجسد مبدأ المسؤولية البرلمانية بشكل واضح.
وبيّنت العابد في اتصال هاتفي مع “البلاد”، أن العضوية في مجلسي الشورى والنواب لا تقتصر على تمثيل الإرادة الشعبية فحسب، بل تفرض التزامًا كاملًا بالضوابط الدستورية والقانونية، مشيرة إلى أن إسقاط العضوية لا يُعد مجرد إجراء استثنائي، بل يمثل أداة دستورية لضبط الأداء داخل السلطة التشريعية، والحفاظ على هيبتها، وتعزيز ثقة المواطنين بها.
وأضافت أن تطبيق هذا الإجراء يرتبط بما تقرره اللوائح الداخلية لكل مجلس، خصوصا ما ورد في الفصل الرابع المتعلق بالجزاءات، والذي ينظم آليات المساءلة والإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن.
وأكدت أن المادة 99 ترسّخ مبدأ جوهريًا مفاده أن العضوية مسؤولية قبل أن تكون امتيازًا، وأن أي إخلال بواجباتها يعرّض العضو للمساءلة التي قد تصل إلى إسقاط عضويته.
وفي سياق متصل، أشارت العابد إلى أن المادة 89 من الدستور تكفل الحصانة البرلمانية لأعضاء المجلسين الشورى والنواب، بحيث لا يُؤاخذ العضو على ما يبديه من آراء أو أفكار أثناء ممارسة مهامه داخل المجلس أو لجانه، إلا أنها شددت على أن هذه الحصانة ليست مطلقة، إذ تُستثنى منها الآراء التي تمس أسس العقيدة، أو وحدة الأمة، أو الاحترام الواجب للملك المعظم، أو التي تتضمن قذفًا أو انتهاكًا للحياة الخاصة للآخرين.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك