كل حقبة أو مرحلة أو “محنة” أو ظرف مر أو يمر على مملكة البحرين، وتتقاطع فيه الأحداث وتحدياتها مع جوهر الانتماء والولاء لبلادنا وقيادتنا وشعبنا، تذوب كل المعطيات التي تنحصر في الوطن كجغرافيا ومساحة، وتتجلى القيمة العليا للوطن كأمانة مقدسة تحملها الأعناق والقلوب والأرواح.
بلا ريب، فإن هذا المعنى الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، في حديثه السامي، اتفق عليه، ليس أبناء البحرين فحسب، بل شعوب الخليج العربي والدول الشقيقة والصديقة، بأن مملكة البحرين أمانة في أعناق أبنائها جميعًا، وأن الوطن يظل فوق كل اعتبار.
نعم، لقد كشفت الأحداث الأخيرة جراء العدوان الإيراني الغاشم، بما حمله من تهديدات وعدوان استهدف أمن البحرين واستقرارها، حقيقة المواقف، وأعادت ترتيب المشهد بين صفوف المخلصين ومن سقطوا في اختبار الولاء، وهذه مرحلة جمعتنا تحت راية الوطن، وفي الوقت كانت فيه قواتنا المسلحة الباسلة مرابطة على الثغور ساهرة لحماية الأرض والإنسان، وقف أبناء البحرين ضد كل صور وممارسات الخيانة والتعاون مع العدو ذلك لأن “الضمير البحريني الوطني” متجدر في الولاء والانتماء للوطن ولعائلة آل خليفة الكرام، ويرفض المساس حتى بحبة تراب من أرض الوطن المقدسة.
من هذا المنطلق، أستحضر تجاربي الشخصية المتواضعة في أدب الطفل، عبر سلسلة “البحرين بلادي” بالعام 1998، ثم “حكايات من البحرين الجميلة” بالعام 2010، وهما إصداران يهدفان لغرس بذور الانتماء في عقول الأجيال الناشئة، عبر سرد قصصي يربط الماضي العريق بالحاضر المزدهر، ويستشرف المستقبل بثقة.
حين نزرع حب الوطن والانتماء إليه ولقيادته ولشعبه الكريم، فإن ذلك الحب ينمو في القلوب كشجرة لا تذبل، وحين نُعلّم أبناءنا أن البحرين ليست مجرد مكان، بل أمانة ومسؤولية، فإننا نؤسس لجيلٍ يدرك أن حماية الوطن تبدأ من الوعي وتترسخ بالفعل، وتُخلّد بالمحبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك