روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله العربية نت - مشاهد توثق اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت القدس العربي - مورينيو مستعد للعودة إلى ريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات قناة الجزيرة مباشر - Amid tensions with NATO, a Russian drone crash near the border sparks political controversy in Ro...
عامة

الوطن أمانة.. ووضوح الموقف لا يقبل التردد

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
3

في مثل هذه اللحظات الفاصلة، لا أجدني أكتب بوصفي ناقلا لحدث، بل بضمير مواطن يشعر بأن الكلمة نفسها أصبحت جزءا من معركة الوعي؛ فما بين خطاب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم،...

ملخص مرصد
أكد كاتب من جمعية الصحفيين البحرينية أن خطاب الملك حمد بن عيسى آل خليفة شكل موقفاً حاسماً يعكس وحدة الولاء والانتماء، مشيراً إلى أن الجهات الوطنية بادرت لحماية الوعي الوطني من أي محاولات تشويه. كما استعرض الكاتب اعتذار ثلاثة نواب عن مواقف سابقة، معتبراً إياه دليلاً على حسم الدولة في الدفاع عن ثوابت الوطن.
  • خطاب الملك حمد بن عيسى وضع الجميع أمام حقيقة أن الولاء لا يتجزأ بحسب الكاتب
  • اعتذار ثلاثة نواب عن مواقف سابقة جاء بعد موقف حاسم للدولة بحسب الكاتب
  • الكاتب أكد أن مسؤولية الإعلام تتضاعف لحماية الوعي الوطني من التحريف
من: الملك حمد بن عيسى آل خليفة (بحسب الكاتب)، جمعية الصحفيين البحرينية (عضو فيها الكاتب)

في مثل هذه اللحظات الفاصلة، لا أجدني أكتب بوصفي ناقلا لحدث، بل بضمير مواطن يشعر بأن الكلمة نفسها أصبحت جزءا من معركة الوعي؛ فما بين خطاب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبين ما تبعه من مواقف وطنية متلاحقة، تبلورت أمامي صورة واضحة: أن الوطن ليس مجرد مساحة نعيش فيها، بل أمانة تُختبر بها المواقف، ويُقاس بها صدق الانتماء.

لقد جاء خطاب جلالة الملك المعظم حاسما، صريحا، لا يترك مساحة للالتباس، واضعا الجميع أمام حقيقة واحدة: أن الولاء لا يتجزأ، وأن الانتماء لا يقبل الرمادية.

ولم يكن غريبا أن تلقف هذا الخطاب وجدان الناس ومواقف المؤسسات؛ فبادرت الجهات الوطنية – وفي مقدمتها الأسرة الصحافية – إلى تأكيد مسؤوليتها في حماية الوعي، والكشف عن كل محاولة تستهدف تشويهه أو اختراقه.

وأنا أقرأ تلك الدعوات، وأتأمل ما ورد في بيانات الجمعيات الوطنية، أستحضر معنى عميقا ظل يتردد في داخلي: أن أخطر ما قد يواجه الأوطان ليس فقط العدوان الظاهر، بل ذلك التسلل الخفي إلى العقول، حيث تُلبس المواقف الباطلة لبوس الحق، وتُقدَّم الخيانة في ثوب الرأي أو الحرية.

وهنا تحديدا، تصبح الكلمة أمانة، ويغدو الصمت أحيانا تفريطا، والموقف الواضح واجبا لا يحتمل التأجيل.

ولعل ما زاد المشهد وضوحا، ذلك الموقف الحاسم الذي اتُّخذ حيال ما صدر من بعض أعضاء مجلس النواب في الجلسة الماضية؛ فقد أعاد هذا الحزم الأمور إلى نصابها سريعا، وأثبت أن الدولة – بقيادتها – لا تترك مساحة للتردد حين يتعلق الأمر بثوابت الوطن؛ فجاء الاعتذار الصريح من النواب الثلاثة، ليؤكد أن المراجعة والعودة إلى جادة الصواب ممكنة حين تكون البوصلة واضحة، وحين يُدرك الجميع أن الوطن فوق كل اعتبار.

إن هذا الاعتذار، بما تضمنه من تأكيد للولاء ورفض للعدوان وإقرار بالخطأ، لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان انعكاسا مباشرا لهيبة الموقف الوطني، ورسالة بأن الحسم حين يكون في موضعه، يعيد ترتيب المشهد، ويُعيد تعريف الخطأ والصواب بوضوح لا يقبل الجدل.

وفي خضم ذلك، لا يفارقني ذلك المعنى الذي قرأته وتأملت فيه طويلا: أن العهود أمانات، وأن خيانة الأوطان من أعظم صور الإخلال بها، وأن الإنسان قد يُبتلى بمواقف تختبر صدقه، كما تُمحِّص الشدائد معادن الرجال.

إنني أرى – كما يرى كل مخلص – أن المرحلة الراهنة ليست مرحلة مجاملة، ولا مساحة للاجتهادات المترددة، بل هي لحظة اصطفاف صريح؛ إما مع الوطن، أو ضده، ولا مكان فيها للحياد الرمادي الذي يُربك الصف، أو يُضعف الجبهة الداخلية.

ومن هنا، فإن مسؤولية الإعلام، وكل صاحب كلمة، تتضاعف اليوم؛ فليس المطلوب فقط نقل المواقف، بل حمايتها من التحريف، وتعزيز الوعي بها، والكشف عن كل خطاب يحاول أن يتسلل إلى الناس تحت عناوين براقة وهو يحمل في طياته ما يضر بالوطن ووحدته.

لقد علمتنا هذه اللحظة درسا بالغ الأهمية: أن وضوح القيادة يصنع وضوحا في المجتمع، وأن الحزم حين يكون منضبطا بالقيم، لا يقمع الرأي، بل يحمي الثوابت.

كما علمتنا أن الخطأ، مهما كان مصدره، يمكن أن يُصحح حين تكون هناك مرجعية وطنية لا يُختلف عليها.

أكتب هذه الكلمات وأنا أزداد يقينا بأن البحرين، بقيادتها وشعبها، تملك من الوعي ما يجعلها عصية على الاختراق، ومن التماسك ما يجعلها قادرة على تجاوز كل التحديات، وأن ما جرى لم يكن مجرد حدث عابر، بل محطة أعادت تأكيد أن هذا الوطن يعرف كيف يصحح مساره، ويحمي نفسه، ويصون هويته.

“الوطن أمانة.

والوعي به هو أول خطوط الدفاع، ومن وضوح الموقف تبدأ قوة الأوطان”.

*عضو جمعية الصحفيين البحرينية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك