حصيلة تاريخية في استهداف الصحفيينأعلنت الجهات الحكومية المختصة في قطاع غزة، ضمن إحصائية رسمية صادرة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، عن سقوط 262 شهيداً من الكوادر الإعلامية منذ بدء العدوان العسكري على القطاع.
وأشارت البيانات إلى إصابة أكثر من 420 صحفياً بجراح متفاوتة الخطورة، فضلاً عن اعتقال 50 آخرين في ظروف غير إنسانية، بينما لا يزال مصير ثلاثة من الزملاء مجهولاً وسط مخاوف متزايدة على سلامتهم.
اليوم العالمي لحرية الصحافة في ظل الإبادةتزامن الكشف عن هذه الأرقام المفزعة مع الذكرى السنوية لليوم العالمي لحرية الصحافة، الموافق للثالث من مايو، مما يضفي بعداً رمزياً عميقاً على المعاناة التي يواجهها الإعلاميون الفلسطينيون.
ووصف المكتب الإعلامي الواقع الذي يعيشه الصحفيون في المنطقة بالكارثي وغير المسبوق، مؤكداً أن ممارسات الاحتلال حولت العمل الصحفي إلى مهمة محفوفة بخطر الموت المحقق والاستهداف المباشر.
سياسة ممنهجة لإسكات الصوت الحرأكد التقرير الرسمي أن الاستهداف المتعمد للإعلاميين يمثل إحدى أعلى معدلات القتل المسجلة عالمياً في النزاعات المسلحة، مشيراً إلى وجود سياسة مدروسة لكتم الأصوات الفلسطينية ومنع وصول الحقيقة إلى الرأي العام العالمي.
وشمل العدوان إصابات بليغة أدت إلى بتر أطراف وإعاقات دائمة لعدد من الصحفيين، فيما تعرض المحتجزون منهم لمعاملة قاسية تنتهك جميع المواثيق الدولية.
انتهاكات صارخة للقانون الدوليشدد البيان على أن هذه الممارسات تشكل خروقات فاضحة للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى مصاف الجرائم الحربية التي تستوجب الملاحقة والمحاسبة أمام المحاكم الجنائية الدولية.
وحمّل المكتب إسرائيل المسؤولية الكاملة عن دماء الإعلاميين، محذراً من أن الصمت الدولي المطبق تجاه هذه الانتهاكات يقوض أسس العدالة العالمية ويشجع على استمرار الإفلات من العقاب.
استمرار الخروقات رغم اتفاقات الهدنةرغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، تستمر القوات الإسرائيلية في خرق التفاهمات عبر قصف متواصل وإطلاق نار عشوائي، مما يتسبب في سقوط ضحايا جدد يومياً بين المدنيين والإعلاميين على حد سواء.
ويأتي هذا التصعيد في ظل إحصائيات رسمية تتحدث عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح منذ بداية الحرب في الثامن من أكتوبر 2023، فضلاً عن دمار هائل طال البنية التحتية المدنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك