قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران قد تحتاج إلى نحو 20 عامًا لإعادة بناء قدراتها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لن تنسحب من المواجهة القائمة في هذه المرحلة، محذرًا من أن الانسحاب المبكر قد يؤدي إلى عودة الأزمة لاحقًا.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هناك احتمالًا لاستئناف الضربات ضد إيران، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق يحقق شروط واشنطن، مشيرًا إلى أن أي مقترح إيراني لن يكون مقبولًا إذا لم يتضمن متطلبات أساسية من وجهة النظر الأمريكية.
وأوضح ترامب أنه تم إبلاغه بالمبادئ العامة لأي اتفاق محتمل مع إيران، مؤكدًا أنه بانتظار الصياغة الدقيقة لدراستها بشكل تفصيلي، قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.
وفي سياق تصريحاته، قال ترامب إن إيران “تعرضت لضربات قوية”، وإنها تسعى حاليًا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية السابقة انتهت، وأن الوضع الداخلي في طهران يشهد حالة من الغموض بشأن القيادة الحالية.
كما وصف ترامب الإجراءات الأمريكية تجاه إيران بأنها “حصار ودود للغاية”، في إشارة إلى السياسات الاقتصادية والضغوط المفروضة على طهران.
وأضاف أنه لا يتصور أن الخطة الإيرانية المطروحة ستكون مقبولة، معتبرًا أن الإيرانيين “لم يدفعوا بعد الثمن الكافي” لما وصفه بسلوكهم خلال الفترة الماضية، على حد تعبيره.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه سيقوم قريبًا بدراسة الخطة التي أرسلتها إيران، دون أن يكشف عن تفاصيلها، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار التشاور مع الجهات المختصة.
وكانت كشفت وكالة فارس، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إيران سلمت عبر الوسيط الباكستاني ردها الرسمي على المقترح الأميركي، في وثيقة تتضمن 14 بندًا تعتبرها طهران إطارًا لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
أبرز بنود المقترح الإيرانيتضمنت الوثيقة مجموعة من المطالب الجوهرية، أبرزها:ضمان عدم تنفيذ أي هجمات عسكرية جديدة من الولايات المتحدة أو إسرائيلسحب القوات الأميركية من الشرق الأوسطرفع الحصار البحري المفروضالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدةإنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنانوضع آلية جديدة لإدارة مضيق هرمزوأكدت المصادر أن طهران ترى أن هذه البنود تمثل أساسًا لأي تسوية دائمة، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
وأشارت وكالة تسنيم إلى أن المقترح الأميركي السابق كان يركز على هدنة لمدة شهرين، بينما شددت إيران على ضرورة إنهاء الحرب بشكل كامل خلال فترة لا تتجاوز 30 يومًا لمعالجة جميع الملفات العالقة.
إيران تتجه لفرض قواعد جديدة على مضيق هرمز وتشدد شروط عبور السفنكشف نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي نيكزاد عن إعداد مشروع قانون جديد لإدارة مضيق هرمز، يتضمن 12 بندًا، في خطوة تعكس توجهًا لتشديد السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأوضح نيكزاد، خلال زيارة لجنة الإعمار البرلمانية إلى مدينة بندر عباس جنوب إيران، أن المشروع سيراعي القوانين الدولية وحقوق الدول المجاورة، تمهيدًا لإقراره داخل البرلمان.
وأشار إلى أن المقترح يتضمن منع سفن إسرائيل من المرور عبر المضيق بشكل كامل، إلى جانب فرض قيود على سفن الدول التي تصفها طهران بالمعادية، حيث لن يُسمح لها بالعبور ما لم تدفع تعويضات مرتبطة بالحرب.
وأضاف أن بقية السفن ستتمكن من المرور وفق ضوابط جديدة، تشمل الحصول على تراخيص وإذن مسبق من السلطات الإيرانية، وفق القانون المرتقب.
وأكد نيكزاد أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها في المضيق، مشددًا على أن حركة الملاحة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، واصفًا إدارة مضيق هرمز الجديدة بأنها لا تقل أهمية عن تأميم صناعة النفط في تاريخ إيران.
من جهته، قال رئيس لجنة الإعمار في البرلمان محمد رضا رضائي إن الخطة تلزم جميع السفن باستخدام اسم الخليج الفارسي عند طلب تصاريح العبور، في إطار الشروط الجديدة التي ستفرضها طهران.
وأضاف أن المشروع ينص على تخصيص 30 في المئة من الرسوم البحرية لدعم البنية التحتية العسكرية، مقابل 70 في المئة للتنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وشدد رضائي على أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل أولوية استراتيجية تفوق في أهميتها امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أنها مطلب شعبي لن تتراجع عنه إيران.
وفي سياق متصل، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن طهران ستضمن أمن منطقة الخليج عبر تطبيق قواعدها الجديدة لإدارة المضيق، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستنعكس اقتصاديًا على دول المنطقة، وتؤسس لمرحلة جديدة دون وجود أميركي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك