توسع السيطرة العسكرية في القطاعتمكنت القوات الإسرائيلية من توسيع نطاق تواجدها العسكري داخل الأراضي الفلسطينية المحاصرة، حيث تسيطر حالياً على نحو تسعة وخمسين في المئة من إجمالي مساحة القطاع، في ظل استعدادات ميدانية لاستئناف المواجهات المسلحة.
وانطلقت الحرب المدمرة على القطاع في الثامن من أكتوبر عام 2023، واستمرت على مدى عامين، خلفت دماراً واسعاً، حيث أودت بحياة أكثر من اثنين وسبعين ألف شهيد فلسطيني، وأصابت نحو مائة واثنين وسبعين ألفاً آخرين بجروح متفاوتة، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء.
ضغوط لاستئناف العمليات الحربيةنقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر في القيادة العسكرية تأكيدها على ضغوط مكثفة تمارسها أطراف رفيعة المستوى داخل أركان الجيش، للمطالبة بالعودة إلى المواجهات الشاملة في القطاع، بحجة أن الظروف الحالية تتيح فرصة مثالية لاستهداف الحركة الوطنية.
يرى هؤلاء القادة أن العمليات العسكرية السابقة التي توقفت منذ أكثر من نصف عام لم تحقق أهدافها المركزية المتمثلة في تحطيم البنية التنظيمية للفصائل أو إجبارها على تسليم سلاحها.
الكلفة الإنسانية والحصار المستمرعلى الرغم من سريان اتفاقيات تهدئة رسمية منذ العاشر من أكتوبر المنصرم، تستمر القوات المحتلة في فرض حصار خانق وشن غارات متفرقة، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين شهيد وجريح خلال الفترة الأخيرة.
تشهد المعابر الحدودية إجراءات تقييدية مشددة تحول دون إدخال المساعدات الإنسانية المتفق عليها دولياً من مواد غذائية وأدوية وأغطية ومعدات طبية أساسية.
يعاني نحو مليونين وأربعمائة ألف مواطن فلسطيني، من بينهم مليون ونصف المليون نازح داخلياً، من ظروف إنسانية وصحية متردية تهدد حياتهم اليومية.
موقف المقاومة والسياق الميدانيترفض الحركة الوطنية الإسلامية الاستسلام لشروط نزع السلاح، مؤكدة على شرعية مقاومتها المسلحة ضد قوات الاحتلال التي تصنفها المنظمات الدولية كقوة احتلال غير شرعية.
زعمت المصادر العسكرية أن الفصائل الفلسطينية عززت من تواجدها خلال فترة الهدنة، وأنها تواصل جهودها في تطوير قدراتها الدفاعية والقتالية.
شهدت الأراضي اللبنانية الجنوبية انسحاباً جزئياً للوحدات القتالية الإسرائيلية، تزامناً مع إعادة انتشار تشكيلات عسكرية نظامية باتجاه الجبهتين الجنوبية والوسطى في فلسطين المحتلة.
الاستعدادات الميدانية والخطط المستقبليةأكدت مصادر مقربة من صناع القرار العسكري في تل أبيب، خلال اجتماعات سرية، أن العمليات لم تحقق غاياتها الاستراتيجية بعد، مما يستلزم استئناف الضربات العسكرية.
أكملت قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية استعداداتها الميدانية ووضعت خططاً تكتيكية جديدة، وهي في جاهزية تامة لتنفيذ أوامر العودة إلى العمليات القتالية حال صدور التعليمات السياسية.
نفذت القوات المسلحة مؤخراً تحركين تكتيكيين داخل القطاع، تصاعدت خلالهما وتيرة الغارات الجوية والعمليات البرية، أسفرت عن استشهاد ومصرع نحو مئة مقاتل فلسطيني.
وأوضح القيادي في الحركة الوطنية باسم نعيم أن قوات الاحتلال دفعت باتجاه المنطقة العازلة المعروفة بـ" الخط الأصفر" صوب الغرب، محققة تقدماً إضافياً يتراوح بين ثمانية وتسعة في المئة من المساحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك