رغم أن اسم الفنان هاني شاكر ارتبط في أذهان الجمهور بالغناء الرومانسي وصوته الدافئ الذي رافق أجيالًا طويلة، فإن" أمير الغناء العربي" كانت له أيضًا محطات مميزة مع السينما، بدأت منذ طفولته واستمرت خلال سنوات السبعينيات، مقدمًا مجموعة من الأفلام الغنائية والرومانسية التي عكست نجوميته في تلك الفترة.
وعلى الرغم من أن رصيده السينمائي لم يكن كبيرًا مقارنة بمشواره الغنائي، فإن الأعمال التي شارك فيها ظلت مرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ السينما الغنائية في مصر، خاصة مع اعتماده على حضوره الهادئ وصوته المميز داخل الأحداث الدرامية.
كانت أولى خطوات هاني شاكر السينمائية من خلال فيلم" سيد درويش" عام 1966 للمخرج أحمد بدرخان، حيث جسّد شخصية الموسيقار الكبير سيد درويش في مرحلة الطفولة، بينما قدم الفنان كرم مطاوع الشخصية في مرحلة الشباب والكبر.
وتناول الفيلم قصة حياة سيد درويش منذ طفولته وحتى وفاته، مرورًا بدوره الوطني خلال ثورة 1919 وقصة حبه للراقصة جليلة، وحقق العمل نجاحًا لافتًا وقت عرضه، كما حصل على جائزة أفضل فيلم من مهرجان المركز الكاثوليكي عام 1967.
وكان ظهور هاني شاكر في الفيلم لافتًا للأنظار، خاصة أن موهبته ظهرت مبكرًا أمام الكاميرا، ليصبح العمل نقطة انطلاقه الأولى في عالم الفن.
" عندما يغني الحب".
البطولة السينمائية الأولىوفي عام 1973 خاض هاني شاكر أولى بطولاته السينمائية الحقيقية من خلال فيلم “عندما يغني الحب”، الذي شارك في بطولته إلى جانب الفنان عادل إمام والفنانة صفاء أبو السعود.
وجاء الفيلم في إطار رومانسي غنائي، معتمدًا على شعبية هاني شاكر الكبيرة في تلك الفترة، خاصة بعد نجاحه كمطرب شاب يمتلك حضورًا مختلفًا عن أبناء جيله.
" عايشين للحب" مع نيللي ومحمد عوضواصل هاني شاكر حضوره السينمائي في العام التالي، من خلال فيلم “عايشين للحب” عام 1974، حيث شارك البطولة أمام الفنانة نيللي والفنان محمد عوض.
وينتمي الفيلم إلى نوعية الأفلام الرومانسية الغنائية التي كانت منتشرة بقوة في السينما المصرية خلال تلك الفترة، واعتمد على الاستعراضات والأغاني التي قدمها هاني شاكر داخل الأحداث.
تعاون مع حسن الإمام في" هذا أحبه وهذا أريده"وفي عام 1975 شارك هاني شاكر في بطولة فيلم" هذا أحبه وهذا أريده"، أمام الفنانة نورا والفنان سعيد صالح ويونس شلبي، بينما تولى إخراجه المخرج الكبير حسن الإمام.
وشكل الفيلم واحدة من أبرز تجاربه السينمائية، خاصة مع مشاركة عدد من نجوم الكوميديا والدراما في تلك الفترة، إلى جانب اعتماده على الطابع الرومانسي الغنائي الذي ارتبط باسم هاني شاكر.
" المصباح السحري" يجمعه بمحمد عبده وصباحومن التجارب المختلفة في مشواره السينمائي، مشاركته في الفيلم الاستعراضي القصير “المصباح السحري” عام 1977، والذي جمعه بفنان العرب محمد عبده والفنانة صباح، إلى جانب يونس شلبي ونجوى فؤاد.
واعتبر الفيلم تجربة مميزة وقتها بسبب اعتماده على الطابع الاستعراضي والغنائي، فضلًا عن جمعه عددًا من النجوم العرب في عمل واحد.
السينما محطة قصيرة في مشوار طويلورغم ابتعاده لاحقًا عن السينما واتجاهه للتركيز بشكل كامل على الغناء، فإن الأفلام التي قدمها هاني شاكر ظلت جزءًا مهمًا من رحلته الفنية، خاصة أنها وثقت مرحلة ازدهار الأفلام الغنائية والرومانسية في السينما المصرية.
وكان هاني شاكر قد صرح في أكثر من مناسبة بأنه كان يتمنى العودة للتمثيل، لكنه رأى أن السينما تغيرت كثيرًا وابتعدت عن نوعية الأعمال الغنائية والرومانسية التي أحبها الجمهور في بداياته الفنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك