انطلقت فعاليات أسبوع البيئة 2026 في مختلف مناطق المملكة تحت شعار “أثرك أخضر”، في سياقٍ يعكس تنامي الاهتمام بالبيئة وتعزيز مفاهيم الحفاظ على الموارد الطبيعية.
تبرز محافظة العُلا كنموذج متقدم في إدارة مواردها وتوظيفها ضمن مسار تنموي شامل يرتكز على الحماية والتطوير.
العُلا تتميز بتنويع بيئي غني أسهم في ترسيخ مكانتها كوجهة بارزة في السياحة البيئية، إذ تحتضن منظومة من المحميات الطبيعية، مثل محميات شرعان، والغراميل، وحرة الزبن، وحرة عويرض، ووادي النخلة، فضلاً عن محمية سادسة تابعة للهيئة الملكية لمحافظة العُلا.
هذه المحميات تؤدي دورًا محوريًا في حماية النظم البيئية وتعزيز التنوع الأحيائي.
ويواكب هذا التنوّع تنظيمُ فعاليات وتجارب بيئية نوعية، تتيح للزوار استكشاف المحميات والمواقع الطبيعية عبر جولات ميدانية وتجارب مرتبطة بالمواقع ذات التلوث الضوئي المنخفض، مما يوفر بيئة مثالية لمشاهدة النجوم.
كما يتم تنظيم ورش عمل متخصصة تُعنى بالبيئة والاستدامة لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة التفاعل المسؤول مع الطبيعة.
في هذا الإطار، يسهم الأهالي بفاعلية في الحفاظ على الثروات الطبيعية، من خلال مبادرات تتضمن حملات التشجير وتنظيف المواقع الطبيعية، وتبني ممارسات مستدامة تعزز الاستخدام الفعال للموارد.
يبرز في هذا السياق دور “مشتل وبنك بذور العُلا” كرافد رئيس لجهود إعادة التأهيل البيئي، من خلال إكثار النباتات المحلية وحفظ بذورها وتوفير الأنواع الملائمة للمشاريع والمحميات، بما يسهم في استعادة الموائل الطبيعية وتعزيز الغطاء النباتي.
تؤكد الهيئة الملكية لمحافظة العُلا التزامها المستمر بنشر الممارسات البيئية السليمة وتعزيز الوعي المجتمعي عبر برامج ومبادرات نوعية تُعنى بحماية الحياة الفطرية وتنمية مواردها، لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الإرث الطبيعي.
تستضيف العُلا تنويعًا لافتًا من النباتات والحيوانات الفطرية التي تكيفت مع طبيعة المنطقة، مما يدعم توجهها نحو تقديم تجارب سياحية قائمة على التفاعل المسؤول مع البيئة.
وبفضل التكامل بين المقومات الطبيعية والجهود المبذولة، أصبحت العُلا وجهة متميزة في السياحة البيئية، وتعزز حضورها على الخارطة العالمية كنموذج رائد في الإدارة البيئية الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك